Accéder au contenu principal

Articles

من وحي المرناقية

في كلّ مرّة أزور فيها أحد السجون أعود مثقلة بأحاسيس متضاربة و متناقضة . وخلال الزيارة الأخيرة الى سجن المرناقية لم يختلف الأمر. فوجودنا هناك لعرض فيلم أو توزيع كتاب يعتبر علامة تغيير و توجّه جديد لتحسين وضعية السجون و ايلاء دورها الاصلاحي نوعا من الاهمية و عندما أقول 'نحن' فأنا أعني مكوّنات المجتمع المدني ككلّ . ذهلت لسماع بعض اغاني الراب التي تهاجم 'السيستام" يردّدها بعض المساجين في حفل افتتاح ايام قرطاج السينمائية في السجون بحضور المديرين و ضباط برتب مختلفة . أقول ذهلت لأنّني من جيل كانت الكلمة فيه مقيّدة و مكبّلة بكلّ أنواع الأغلال , من جيل قبع فيه العديد من مغنّي الراب في السجون و اضطرّ الكثير منهم للهجرة من أجل كلماتهم .
شعرت بنوع من الفخر و أنا اطّلع على مكتبة السجن و أرى بعض الرفوف فارغة فيعلمني المسؤول عن الكتب أنّها جميعها عند المساجين يقرؤونها . و يطلعني على القائمات و الأرقام : 2600 كتاب هو عدد الكتب التي قرأها السجناء منذ بداية الشهر . و سعدت و الأخصائية النفسية تحدّثني عن السجين الذي تغيّرت حياته بعد قراءة كتاب لنيتشه ... فسجوننا تحقّق بعضا من تقدّم و تغي…
Articles récents

مجرد رأي و اعتذار

نعم كنت من الداعين للمقاطعة بما أنّني لم أجد من يمثّلني حقّا و لكن للضرورة أحكام . فالمشهد الحالي يحتّم علينا اتخاذ موقف و محاولة الخروج من المأزق الذي يعترضنا. نعم أنا حقوقية و تعنيني الحريات الفردية و تعنيني المساواة الحقيقية و الفعلية و في كافة المجالات بالضبط كما تعنيني الحرية و الكرامة و الحق في التشغيل و العدالة الاجتماعية . نعم أنا ضدّ الظلامية و التشدّد الديني و لازلت أعيش تحت وطأة تهديد المتطرفين الى اليوم . و لكنني أيضا ضدّ الفساد و حكم المافيات و الفاسدين . في الأيام الفارطة خيّرت الصمت لمتابعة المشهد و لتفادي اطلاق أحكام مسبقة و متسرعة . و لكن اليوم أجدني مضطرة للادلاء برأيي و هذا طبعا مجرّد رأي شخصي لمواطنة عادية لا تدّعي أنّها خبيرة أو مناضلة أو غيره و كلّ ما أفعله هو التعبير عن رأيي كما يفعل الجميع. اليوم أراني أساند مترشحا نعته البعض بالداعشي و رأى البعض أنّه يمثّل خطرا على الحداثة و التفتّح و مكتسباتنا في مجال الحريات . لم أكن يوما من مسانديه المقربين و لكنني عرفت بعضا منهم في اعتصام القصبة و تطورت علاقتنا و عايشتهم و لم ألحظ تطرفا في أقوالهم وأفعالهم . جمعتنا محكطت م…

Note personnelle

Depuis quelques années; j'ai commencé à avoir des troubles de mémoire. Je ne me rappelais plus des endroits que je visitais.J'oubliais les noms des auteurs des livres que je lisais et leur intrigue. Je ne retenais jamais les noms des personnes que je rencontrais. J'ai commencé à oublier mes affaires partout ;à m'inquiéter après avoir quitté la ,maison en ayant l'impression que je n'ai pas débranché un fer à repasser ou éteint une bougie et que la maison allait être incendiée et que mes animaux allaient ,mourir la dedans. Je croyais que je devenais folle. Je n'ai jamais fait la liaison entre ma maladie et tous ces troubles et problèmes jusqu'à ce que j'ai commencé de fréquenter des groupes des patients atteints de maladies chroniques et c'est là que j'ai commencé à en discuter et à mieux comprendre ma situation et même à trouver des solutions et de petites astuces pour ces problèmes de mémoire et à ma distraction . C'est en discutant que …
عندما ينتهي الحداد . و عندما ينضب وادي مشاعر النشوة و النخوة الجماعية بهذا الانتقال الديمقراطي السلمي عندما ينتهي الحداد. لا تعودوا إلى شتم الثورة لمّا تواجهون المشاكل اليومية و تصدمكم أسعار الطماطم و الفلفل و البطاطا و لما تنقطع الكهرباء و تفقد الأدوية فلولا الثورة لما كنا نعيش ما نعيش و تقابلكم أكوام الزبالة في الشوارع و على قارعة الطرقات . عندما يعود أولئك و هؤلاء الى الصراع على السلطة لا تلقوا باللوم على من آمنوا بالثورة . لولا تضحيات الشهداء و آلام الجرحى و انتفاض المهمّشات و المهمّشين و شابات و شبان رفضوا الخنوع و الخضوع للدكتاتورية و القمع لما كنا نعيش ما نعيشه اليوم من تطوّرات تاريخية و سياسية . لما كنا نتنفس الحرية و نتباهى بالدستور و بكل الانجازات الأخرى . لولا تلك التضحيات لما كنا اليوم نتباهى فخرا بما تحقّق . لما كنّا نرى الرأي و الرأي المخالف . عندما ينتهي الحداد. و عندما ينضب وادي مشاعر النشوة و النخوة الجماعية بهذا الانتقال الديمقراطي السلمي لا تهدّدونا بهجرة هذه البلاد مترفّعين عن خدمتها لسوء الظروف , اصمدوا في مواجهة عبث الحاكمين الذين تقدّسون اليوم و عارضوهم و افرضوا…

تحيّة إلى أمل خليف و مهيب التوم

مات الباجي مات الباجي: خبر محزن فعلا . فالموت محزن دوما و لا يفرح أيّا كان الموت وأيّا كان الميّت . مات الباجي : خبر محزن ولكن : مالنا نرى النّاس، بل مالنا نرى ناسا و ليس النّاس، يتباكون ...(كدنا نقول :ما لنا نرى الشعب غير أنّنا انتبهنا أنّنا لم نر الشعب بل لم نر سوى حكّام و لاهثين وراء السلطة و دعيّين و متكلّمين بأجر.).ما لنا نرى ناسا يبدون – بل يجتهدون ليبدوا- مذهولين,فمتى كان الموت يذهل؟ مات الباجي: خبر محزن فعلا و لكنّه أبدا لا يذهل ...خبر عادّي و منتظر,يبدو أنّ الميّت ذاته قال فيه ذات مرّة إنّه لا يصحّ له أن يرى فيه متى جاء شيئا مفاجئا. فما بال الناس ينوحون و يدمعون في التلافز و يبدون خشيتهم و يتصرّفون كما لو أنّ الوطن بل الأرض فجأة زلزلت زلزالها؟ أم أنّنا نحيى في بلد يعشق الأصنام يعبدها؟ مات الباجي: خبر عادي و منتظر كان على ساكني البلاتوهات أن يشدّدوا على ذلك و أن يستنكروا على من ينعتون ب"المؤسّسين" تأسيسهم ودسترتهم لحكم الطاعنين في السنّ و العجّز؟ هل يكمن الخطأ في أنّ الموت لم يمهل الباجي أكثر ؟أم في أنّ الماسكين بخناق البلاد وعرّافي الدّولة و كهنتها سلّموا أمرنا لمن…

Merci papa

Ces dernières semaines, j'étais abattue. J'ai senti que la maladie prenait le dessus. Plusieurs facteurs y contribuaient, notamment la situation du pays, la chaleur, le stress... Je sentais que le greffon n'allait pas bien et les analyses le confirmaient semaine après semaine. Il y'a deux jours, je n'avais plus envie de rien. J'ai commencé à décliner les invitations pour sortir, j'ai perdu mon appétit, je n'arrivais plus à dormir et si je réussissais à fermer l'œil je me réveillais quelques minutes après, effrayée par des cauchemars. Et c'est là que mon héros de toujours a intervenu en s'occupant de moi, de ma nourriture, et de mon bien-être. Hier, j'étais sur le point de m' effondrer . Je voulais juste disparaître et c'est là que nous avons eu une discussion qui a remis l'horloge à l'heure :positivons ! M'a - t - il dit ! Nous avons déjà gagné beaucoup de batailles ensemble et grâce au soutien des personnes que nous …

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...
يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :
ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .
ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده .. . تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الش…