mercredi 19 décembre 2018

خواطر في المساواة في الميراث


تكتب بعضهنّ كتبرير لرفضهنّ للمساواة في الميراث : أتمنّى لو كان لي أخ فأمنحه كلّ شيء أو أيضا : حياة والدي أفضل من كلّ ما يمكن أن أرثه .
ولدت في عائلة تؤمن بالمساواة و فقد كنت و لازلت أعامل كإنسان و كبش لم أشعر يوما بالفرق بين الذكر و الأنثى رسوى حين خرجت الى الشارع و ذهبت الى المدرسة و هناك و مع الاحتكاك مع بقية الأطفال بدأت أستشعر الفوارق التي وضعها المجتمع . و حاولت التأقلم مع المعطيات الجديدة التي كنت أواجهها . و لكن بقيت على إيماني بأنّنا دميعنا بشر متساوون في الحقوق و الواجبات على اختلافاتنا . 
عشت لمدة 12 عاما كابنة و حيدة لعائلتي قبل أن ينير حياتي أخ أحبّه حبّا كبيرا وعاملنا والدي بنفس الحبّ و بدون تفرقة و في العديد من المرّات و قبل أن تطرح قضية المساواة للنقاش كان يحاول نقاش مسألة المساواة في الميراث معي و يصرّ على أنّه سيترك كلّ شيء لنا بالتساوي . و كنّا بصوت واحد نرفض النقاش في الموضوع و نقول : يكفي وجودك معنا لا نريد نقاش هذا الموضوع . 
و طبعا لا يعنيني ما سأرثه و ما يمكن أن أحصل عليه فقد سعيت طوال حياتي الى كسب ما أملك بمجهودي الخاص و بالعمل و لكنّني مع المساواة في الميراث فأنا أعتبر نفسي حقوقية و أعتبر أنّ جميع الناس يولدون أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. فلا مجال للتفرقة و التمييز على أساس الجنس في الميراث مثلا خاصّة و أنّنا اليوم نتقاسم جميعنا أعباء الحياة و نتشارك في حلوها و في مرّها . و قد عايشت العديد من الحالات التي حرمت فيها نساء من حقّهنّ و من الميراث وواجهن الجوع و التشرّد بعد أن استولى اخوتهنّ على الميراث . ففي الأرياف مثلا قد تخرج بعض الفتيات للعمل في الفلاحة أو كمعينات منزليات و تسخّرن كلّ مجهوداتهنّ لشراء مسكن لعائلتها يكتب باسم والدها فتحرم منه لاحقا و تجد نفسها في أحضان الفقر و الخصاصة . نحن اليوم نبذل جميعا نفس المجهودات و نتقاسم أعباء الحياة رجالا و نساءا و نتقاسم المصاريف فلماذا تحرم المرأة من حقّها ؟ أنا لا أعمل نصف وقت و لا أدفع نصف فاتورة و لا أعفى من دفع الضرائب ؟ فلماذا أحرم من حقّي كإنسان ؟

3 commentaires:

  1. سبحان الله , الله تعالى يقول (للذكر مثل حظ الأنثيين ) وانتي تقولي مساواة !!! .. هذا شرع

    RépondreSupprimer
  2. نعم ففي سالف العصور لم تتمكن المراة من مجارات الرجل في الحياة الاقتصادية لسبب عدم تعلمها بينما الان قد تعلمت المراة و اصبحت
    نظير الرجل مع التطور التيكنلوجي كذلك نجد المراة عضو فاعل و مؤثر في المجتمع فعقبة العلم التي كانت تحدي للمراة قد اجتازتها وهي التي سوف تربي اجيال فاعلة في المستقبل القريب بكل امتياز عن السابق ، بيد ان اغلب مجتمعات الشرق الاوسط و شمال افريقيا لا تهتم بمكانة المراة و حقوقها لن تحقق الاتزان و لن تفوز بمجتمع يسوده السلام

    RépondreSupprimer

مجرد رأي

نحن شعب لا يتعظّ من ماضيه و لا يحفظ دروس التاريخ و كأنّني بنا شعب قصير الذاكرة أو دعوني أقول معدوم الذاكرة. تستهوينا بعض عروض التهريج في مج...