منذ يومين صدر كتيّبي و لن أتجرّأ و أطلق عليه اسم كتاب فهو لا يتجاوز الثلاثين صفحة و هو عبارة عن شهادة متواضعة عما عشته خلال الفترة الاخيرة كمدونة و ناشطة على الانترنات و لكني تحدثت عن مراحل سابقة عن و عي منّي بان تحركات ناشطي الانترنات في تونس غابت عن شريحة كبيرة من التونسيين لانشغالهم بالكد من اجل لقمة الخبز التي جعل منها النظام السابق الباقي شغلنا الشاغل فالهانا عن الاهتمام بابسط حقوقنا الانسانية الاخرى
.
الكتاب كان وليد لقاء لي مع الكاتب و المفكر و المناضل الفرنسي ستفان هيسال هو لقاء كنت تحدثت عنه من قبل على هاته المدونة -يمكن قراءة التدوينة هنا-ستفان كتب كتاب اغضبوا و الذي بيعت منه اكثر من مليوني نسخة و ترجم الى لغات عديدة و الكتاب دعوة الى التحرر من القيود و السعي الى الحرية و فيه تحدّث كثيرا عن فلسطين و دعا احرار العالم الى مساندة هذا الشعب المقهور و هذا ما عرّضه الى سخط الصهاينة الذين نظموا حملات على الانترنات لتشويه سمعته في اخر اللقاء اهداني ستفان نسخة من الكتاب و قد خط عليه بالفرنسية عبارة معناها يجب ان تحوّلي شعبيتك الى تحركات
بعد مدة من اللقاء هاتفني ناشرا ستفان هيسال و عبرا عن رغبتهما في التكفل بنشر كتاب لي يتناول تجربتي التدوينية طلبت مهلة للتفطير ووعدتهما باعطائهما الاجابة خلال زيارتي لصالون الكتاب بباريس للقيام بتغطية للمشاركة التونسية هناك و بعد استشارة والدي و بعد الاتصال بناشرين تونسيين للتثبت من كل التفاصيل فيما يتعلق النشر قررت خوض هاته التجربة فلطالما واودني حلم الكتابة و تم الاتفاق و بدات كتابة الكتاب في طروف صعبة فقد كان علي ان اوّفق بين عملي في الجامعة و نشاطي التدويني و السفر للمشاركة في محاضرات و الكتابة و لكنني بمساعدة والدي الذي كان يقوم باعمال المراجعة تمكنت من انهاء الكتاب في الاجال المحددة و هاهو الان ينشر في فرنسا و في اسبانيا و في المانيا و سينشر في تونس بالعربية قريبا
و لكن ماراعني الا و انا ارى بعض من التونسيين يتهجمون علي لانني نشرت الكتاب و يدعون انني استرزق من الثورة كيف لي ان استرزق من كتاب يباع ب3 يوروات و هو سعر ابخس من سعر قهوة في باريس نصيبي من الكتاب هو 8 بالمئة عن كل نسخة تباع و اترك لكم عملية الحساب فانتم تهوون ذلك و انا هنا اتناول عنها و اعلن انني مستعدة للتبرع بها لتحقيق كل اهداف الثورة فهي لا تعنيني يكفي ان ارى حب الناس لي في مناطق زرتها ايام كان بن علي يقتل شعبه و احببت اهلها و بادلوني الحب يكفيني ان اعيش بابتسامة ابي و نحن امام وزارة الداخلية يوم 14 جانفي و هو يتخلّص من ذكرى تعذيبه في ذلك المكان يكفيني حبي لتونس تبا لمن غاب عنه الجانب الانساني و مضى يبحث عن اوهام غير موجودة و مضى يتخيل القصص و يؤ لف الاكاذيب تبا لناس هاجموني و هم لا يعرفون شيئا عني
لقد عملت دائما على نشر كل ما اقوم به و ذلك في اطار الشفافية الكاملة فعاتبني البعض بدعوى انني اعرض حياتي الخاصة لجنون المتطفلين و لكن هكذا كان خياري فقد بدات الكتابة باسمي و هكذا ساواصل رغم العواصف و رغم الجروح و رغم الالم
بعد صدور الكتاب ادعى البعض تهجمي على الاسلام بعد مشاركتي في برنامج في قناة فرنسية و لكني تحدثت عن الاسلاميين و عن التيارات الظلامية التي تحاول الوصول الى الحكم في بلد كان الاعتدال شعاره الابدي نعم انا ضد التيارات الاسلامية الظلامية اقولها و اعيدها و لا تخيفني تهديدات البعض لن اتراجع عن كلامي و لو كلفني ذلك حياتي
انا امراة و لن اقبل بما يعرضه هؤلاء من مشاريع ظلامية لبلدي و ساحارب الى اخر قطرة دم الى اخر كلمة
تونس للجميع و التونسييون خليط من حضارات تعاقبت على ارضها الطيبة و لا بد ان نعيش جميعا في حب و سلام
لا لن اتراجع عن اي كلمة قلتها و اشتموني و اهتكو عرضي يا مدعي الاسلام و انتم عنه بعيدون ابيحوا دمي ان شئتم فلا تهديداتكم تخيفني و لا شتمكم يثنيني عن مواصلة مشواري
يكفيكم بكاء و محاولة الحصول على شرعية من خلال الحديث عن التعرض الى الظلم ,انتقلت في كل ارجاء الجمهورية خلال الاحداث ولم تكونو حاضرين و ها انكم تدعون انكم من قام بالثورة تعرضتم الى الظلم و التعذيب و لكن لم تكونوا وحدكم خيرتم اللجوء الى الدول الاوروبية الائكية و لم تستقروا في دول اسلامية و الان تريدون فرض ظلاميتكم على شعب عانى ويلات دكتاتوريتين متواليتين لا و الف لا و لو كلفني ذلك حياتي
كفى استغلالا للدين لخدمة مصالحكم كفى كذبا كفى نفاقا كفى سخرية من شعب افنى حياته في حب تونس
لن انسى المشاهد التي رايتها و انا بعد طفلة فصعب ان تنسى احتراق بلادك حتى و ان كنت طفلا وقت عايشتها يكفي مارايته من نار و من مشاهد مروعة اعترفتم بها و تراجعتم في بعد لتقولوا ان النظام السابق الحالي هو من لفقها لكم
اشتمو ا هددوا لفقوا الاكاذيب اقتلوا ان شئتم لكنني لن اتراجع عن كل كلمة قلتها لا بل ساواصل طريقي يا طيور الظلام



