Accéder au contenu principal

عاج الشقيّ على رسم يسائله .... و عجت أسأل عن خمّارة البلد



  البارحة كان اللقاء مع حانة ال ج.ف.كا لقاءا ليس ككلّ اللقاءات  . فبعد ان افتتحت الحانة أبوابها من جديد كان لقاء الذاكرة و الحنين و الحبّ و الصداقات المتجدّدة . طبعا سيستهجن البعض حديثي عن الحانات و الخمّارات و سأنعت بالفاجرة و العاهرة و الملحدة و سينتهك عرضي و ينهش لحمي و لكن نشوة ما عشته البارحة يفوق كلّ هذا و ذاك . لمن يجهل ذلك في تلك الحانة كانت تدور أعتى النقاشات السياسية الشبابية في تحدّ لصلافة ووقاحة البوليس السياسي . هناك كانت القرائح تجود بكلمات بعض الأغاني الملتزمة الرافضة للقمع .هناك كانت توضع استراتيجيات بعض التحرّكات . و لاأدري أهي الصدفة أو القدر فقد كانت أوّل زيارة لي لذلك المكان منذ سنين خلت متزامنة مع أيّام قرطاج السنمائية كما كان هو الحال عليه البارحة و كنت بعد طالبة. ليلتها شدّتني الموسيقى و سحرتني النقاشات و عفوية رواد الحانة و صرت من المدمنين عليها. ليلتها عرفت جزءا من قصّة والدي و تجاربه مع التعذيب . عرفت أشياء حاول دوما اخفاءها عنّي و لعلّه فعل ذلك رأفة بي و في محاولة منه لابعادي عن عالم السياسة .البارحة كانت النقاشات على أشدّها أيضا . رأيت بعض روّاد الحانة من القدماء و رأيت شابات و شبّان آخرين أصغر منّا سنّا وقد حمّلنا بعضهم خلال النقاشات مسؤولية الفشل في استكمال المسار الثوري تماما كما حمّلنا الأجيال السابقة جثوم الدكتاتورية على صدر شعب بأكمله . كانت المباراة في منتصفها عندما وصلت هناك مع بعض الأصدقاء . اهتمّ بها البعض و تجاهلها آخرون .و بين الفينة و الفينة كانت بعض الأصوات تتعالى بالتشجيع تفاعلا مع المبارات .و كنت أواصل النقاش و أجري اتصالات في علاقة بفيضانات الجنوب في محاولة يائسة لمساعدة من اتّصلوا بي .و ذكّرني مطفّر بأشياء عشناها هناك . ذكّرني بعادتي التي نسيت . نعم فقد كنت أقتني زجاجة أرخص زجاجة من خمر "الروزي" و أطلب من النادل فتحها قبل أن أمضي الليلة في احتسائها دون استعمال كأس . و ما ان انتهت المقابلة حتى عمّت الفرحة و علت الاهازيج فرقص البعض و صفّق آخرون قبل أن تسحرنا موسيقى جميلة دفعت البعض الى الرقص . ثمّ اعتلت فرقة شبابية المنصة و أمتعتنا بموسيقى الروك الرائعة . 
البارحة دفعتني الزيارة هناك الى التفكير حتى نال منّي السهاد. ماذا فعلت بشبابك ؟ ( عذرا جيلبار على استعارة عنوان كتابك) . تذكّرت لقاءاتي مع سفيان و النقاشات الحادة حول محتوى مدوّنتنا المشتركة "فردة و لقات أختها" و نقاشاتنا حول المسرحيات و الأفلام التي نشاهدها و معارض الفنّ التشكيلي التي كنّا نزورها معا بانتظام. تذكّرت دفاترنا و نصوصنا التي نكتبها هناك و العجّة المقرفة التي كنّا نتناولها بنهم شديد و تشابه الأمس مع اليوم و كأنّ الزمن توقّف لبرهة و عدنا الى نفس النقطة المقرفة فها نحن نناقش نفس المشاكل و المصائب التي لطالما منعت هذا البلد الجميل من التألّق و التحرّر. 
لاأعلم ا اذاماأعطتني الزيارة هناك طاقة جديدة أم حطّت من معنوياتي و لكن أعلم أنّها أثارت الكثير من الذكريات فاختلطت المشاعر و تداخلت الأفكار و دفعتني الى كتابة هذه السطور.

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…