jeudi 1 novembre 2018

S17اجراء غير قانوني يقيّد حريّة التنقّل


.ذات يوم منعت من السفر بسبب إجراء لا أعرف اسمه و لا أدري من كان وراءه 
حدث ذلك شهرا قبل رحيل بن علي , كنت مسافرة إلى تركيا و رفض الموظّف تسجيلي على الرحلة حاولت أ ن أفهم السبب و لكن دون جدوى فالتجأت الى الصراخ وإحداث ضجّة ,لعلّ أحد المسؤولين ينتبه لمشكلتي , و كان ذلك حيث قدم أحد المسؤولين عن الرحلة و أعلمني أنّ الأمور تتجاوزهم و بأنه يتوجّب عليّ مراجعة و زارة الداخلية .
قبلها كنت مسافرة رفقة صديقة إلى المغرب و كان أحد أقاربها يعمل بشركة الطيران فقام بتسجيل أمتعتنا بنفسه و لكن إثر عودتنا من هناك , قام بمعاتبة أخته لأنّها لم تخبره بأنّها كانت تسافر رفقة معارضة تتعلّق بها اجراءات خاصّة للسفر ممّا عرّضه للتوبيخ و الاستفسارات .
و قبلها سافرت رفقة مدوّن أخر الى لبنان و لاحظت تواجدشخص معنا في كلّ مكان . استقلّ معنا نفس الطائرة و جلس وسطنا و لمحته في النزل حيث كنّا نشارك في ملتقى للمدوّنين العرب و عاد معنا على نفس الرحلة . و لمّا تطرّقت الى الموضوع مع مرافقي المدوّن قال أنّني مصابة بالبرانويا
و لكن بعدها بأيّام و في مداخلة تلفزية للمدوّن وائل عبّاس , القابع في سجون النظام المصري اليوم,تحّدث هذا الأخير عن قمع حريّة التعبير و تحدّث عن وجود هذا الرجل و عن وجود اجراءات خاصّة يستعملها النظام التونسي لقمع معارضيه و هرسلتهم .
اجراءات مختلفة تحمل تشفيرات و أرقام تستعمل بطرق مختلفة لدرجات قمع متفاوتة .



, بعد رحيل الدكتاتور اعتقدت أنّ كلّ هذا قد انتهى
حتّى شاءت الأقدار أن أ تعرّف على أحد ضحايا الاجراء S17
هو شابّ في مقتبل العمر أكمل دراسته و اشتغل لفترة في القطاع العامّ قبل أن يستقيل و يذهب للعمل في القطاع الخاصّ .و هذا الشاب محبّ للحياة و لا تبدو عليه علامة تشدّد دينيّ  و لا علاقة له بالجماعات  المتطرفة المتشدّدة و هو ليس من أصحاب السوابق العدلية . كلّ ما في الأمر أنّه دخلمناوشة كلاميّة مع أحد أعوان الأمن ليتفاجأ بعدها باخضاعه لاجراء S17
و هو في المطار لمغادرة تونس للمشاركة في تكوين في علاقة بعمله .
حاول ايجاد حلول مختلفة و التجأ الى محامين و وصل به الأمر إلى مبالغ مهمّة الى موظّفين يعملون بوزارة الداخلية وعدوه برفع المظلمة عنه و لكن دون جدوى ….
طرق جميع الأبواب و التجأ الى كلّ الحلول التي نصحه بها من مرّوا بهذه التجربة و لكن دون جدوى …
أصيب بالاحباط و بدا عليه الارهاق و الشرود و فقد الكثير من وزنه …
و هنا قرّرت التدخّل
بضع اتصالات هاتفية كانت كفيلة بحلّ المشكلة 
لا أشكّ في أنّ بلادنا تعاني من مشاكل أمنيّة كبيرة و لا أشكّ في أنّ الارهاب يترصدّنا و يتحيّن الفرصة لتقويض أمننا و لكن لا يجب أن يكون هذا عذرا لتحطيم أحلام المئات من الشباب و قتل الأمل فيهم .
هذا الاجراء الذي سلّط على العديد من المواطنات و المواطنين بطريقة اعتباطية طريق لصنع النقمة و الاحباط و اليأس و بالتالي الارهاب …
نعم هو نوع من ارهاب الدولة , صار بعض الأمنيّين يتفنوّن في فرضه على من يخالفهم الرأي و لا يستجيب لأهوائهم و هو أيضا طريقة لكسب المال و تجلّ للرشوة و استفحال الفساد في تونس .

Merci !

Depuis hier je me sens si heureuse, fortunée, et chanceuse grâce à mes ami(e)s qui m'ont organisé un hommage-surprise.  Tout d'abord...