mercredi 13 février 2019

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...

يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :

ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .

ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده ..
.
تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الشاغرة و تزايد عدد المرضى ... تحاول تهدئة الرجل و توضيح المسألة اذ أنّها تتجاوزها ...

ذلك الرجل الذي يخضع لتصفية الدم و تعكّرت حالته و ما من حلّ...

و أحاديث عن شاب قبل هناك لمدّة 3 أيّام رحل بعدها ...


هذه المشاهد متعبة و مرهقة لمن يشعر بمن و بما حوله
هذه بعض من حصيلة هذا الصباح , يكفي ما رأيته لأشعر بالعجز و بالانهيار و بالحنق على من يمسكون بزمام السلطة ... يكفي ما شهدته اليوم لأفقد الطاقة و الحيوية أتحدث هنا عن ساعة فقط ...

فهل تريدون أن أحدّثكم عن حصيلة شهر من البقاء في المستشفى ؟ عن عدد الأموات و عن الصراخ و البكاء و العويل صباحا مساءا و يوم الأحدأم عن الأوساخ و نوعية الطعام و عن تهاون البعض ؟ هل أحدّثكم عن فقدان الأدوية و التجهيزات أم عن رحيل الأطبّاء الى بلدان أخرى ؟ هل تخيّرون أن أحدّثكم عن انعدام مهنية البعض أم عن غياب ضمير البعض الآخر ؟

طبعا لن أتّهم الجميع بالتقاعس و انعدام الضمير فهناك من بقي على العهد و بقي يقاوم وسط العاصفة و بفضل هؤلاء مازالت الأمور لم تنهر تماما ... و لكن ان واصلنا على هذا المنوال فوداعا لمنظومتنا الصحيّة سنضطرّ للذهاب الى دول اخرى لتلّقي العلاج طبعا لمن استطاع اليه سبيلا .

Merci !

Depuis hier je me sens si heureuse, fortunée, et chanceuse grâce à mes ami(e)s qui m'ont organisé un hommage-surprise.  Tout d'abord...