Accéder au contenu principal

Articles

Affichage des articles du juillet, 2018

يوم رحل شهداء الوطن

و فجأة تعود بك الأيّام الى يوم 12 جوان 2017 و تحملك الذكريات المؤلمة الى ثكنة الجيش الوطني بباجة حيث تمّ تأبين أحد بواسل الوطن الشهيد محمد علي التوجاني الذي صارع الموت لمدّة 3 أيّام قبل أن يرحل عنّا متأثّرا بالاصابات البليغة التي طالته بعد تعرّضه الى انفجار لغم بجبل ورغة ...تلمحين نساءا و رجالا هبّوا من كلّ جهات الوطن ليودّعوا رفيق دراسة و صديق و زميلا و ابنا و أخا و هم يغالبون الدموع و تغالبين دموعك و تسبحين في أفكارك ليرجعك صوت الأمّ الثكلى النائحة الى قرف العالم : "ما يهمّنيش في التكريمات ولدي ما فرحتش بيه " . فجأة تعود بك الأيّام الى تلك الطريق الوعرة التي وجدت السيارة صعوبة كبيرة في تسلّقها و في تتبّع تعرّجاتها , كيلومترات و كليموترات تبدو و كأنّها بلا نهاية . ينقطع الربط بكافة شبكات الاتّصالات و تنذثر الحياة شيئا فشيئا سوى من بعض أكواخ قد تعترضك بين الفينة و الأخرى أو كلب برزت عظامه ووجد صعوبة في المشي و الوقوف حتّى .  لتبلغي قرية صغيرة "دوّار" عرفت أنّه هدفك المقصود لتجمّع الآلاف من النساء و الرجال هبّوا من جهات مختلفة لتوديع البطل . كان الأسى يغطّي وجوه الج…

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …