Accéder au contenu principal

يوم رحل شهداء الوطن


و فجأة تعود بك الأيّام الى يوم 12 جوان 2017 و تحملك الذكريات المؤلمة الى ثكنة الجيش الوطني بباجة حيث تمّ تأبين أحد بواسل الوطن الشهيد محمد علي التوجاني الذي صارع الموت لمدّة 3 أيّام قبل أن يرحل عنّا متأثّرا بالاصابات البليغة التي طالته بعد تعرّضه الى انفجار لغم بجبل ورغة ...تلمحين نساءا و رجالا هبّوا من كلّ جهات الوطن ليودّعوا رفيق دراسة و صديق و زميلا و ابنا و أخا و هم يغالبون الدموع و تغالبين دموعك و تسبحين في أفكارك ليرجعك صوت الأمّ الثكلى النائحة الى قرف العالم : "ما يهمّنيش في التكريمات ولدي ما فرحتش بيه " .
فجأة تعود بك الأيّام الى تلك الطريق الوعرة التي وجدت السيارة صعوبة كبيرة في تسلّقها و في تتبّع تعرّجاتها , كيلومترات و كليموترات تبدو و كأنّها بلا نهاية . ينقطع الربط بكافة شبكات الاتّصالات و تنذثر الحياة شيئا فشيئا سوى من بعض أكواخ قد تعترضك بين الفينة و الأخرى أو كلب برزت عظامه ووجد صعوبة في المشي و الوقوف حتّى . 
لتبلغي قرية صغيرة "دوّار" عرفت أنّه هدفك المقصود لتجمّع الآلاف من النساء و الرجال هبّوا من جهات مختلفة لتوديع البطل . كان الأسى يغطّي وجوه الجميع و كان الصراخ و النواح يتعالى من كلّ مكان ليسمع صداه الذي تردّده الجبال الوعرة التي تحيط بالمكان .
يومها رحلت في أفكاري رحلت مع طفل صغير تحدّى العوامل الطبيعية و شظف العيش ليدرس في المرحلة الاساسية قبل أن يصبح مراهقا يتحدّى نفس العوامل لينهي دراسته الثانوية و يحقّق حلم والديه فيلتحق بالاكاديمية العسكرية ثمّ شابا يافعا يتحمّل قساوة التدريبات و طول الطريق للقاء العائلة بعد أشهر من العمل المرهق و التدريبات ...
و اليوم ترحل بك الافكار من جديد فتتخيّلين مسيرة كلّ شهيد و تضحياته و تتصوّرين تفاصيل حياته وتلمحين دموع كلّ أمّ ثكلى و كلّ والد يرى آماله تتحطّم و كلّ طفل قد فقد سنده و كلّ حبيبة تحطّم قلبها ... 
رحم الله الشهداء و رزق أهلهم جميل الصبر و السلوان


 . 
عِنْدمَا يَذْهَبُ الشُّهَدَاءُ إِلَى النَّوْمِ أَصْحُو، وَأَحْرُسُهُمُ مِنْ هُوَاةِ الرِّثَاءْ
أَقُولُ لَهُم: تُصْبحُونَ عَلَى وَطَنٍ، مِنْ سَحَابٍ وَمِنْ شَجَرٍ، مِنْ سَرَابٍ وَمَاءْ
أُهَنِّئُهُم بِالسَّلامَةِ مِنْ حَادِثِ المُسْتَحِيلِ، وَمِنْ قِيمَةِ الَمَذْبَحِ الفَائِضَهْ
وَأَسْرِقُ وَقْتَاً لِكَيْ يسْرِقُوني مِنَ الوَقْتِ. هَلْ كُلُنَا شُهَدَاءْ؟
وَأهْمسُ: يَا أَصْدِقَائِي اتْرُكُوا حَائِطاَ وَاحداً، لحِبَالِ الغَسِيلِ، اتْرُكُوا لَيْلَةَ
لِلْغِنَاءْ
اُعَلِّقُ أسْمَاءَكُمْ أيْنَ شِئْتُمْ فَنَامُوا قلِيلاً، وَنَامُوا عَلَى سُلَّم الكَرْمَة الحَامضَهْ
لأحْرُسَ أَحْلاَمَكُمْ مِنْ خَنَاجِرِ حُرَّاسِكُم وانْقِلاَب الكِتَابِ عَلَى الأَنْبِيَاءْ
وَكُونُوا نَشِيدَ الذِي لاَ نَشيدَ لهُ عِنْدمَا تَذْهَبُونَ إِلَى النَّومِ هَذَا المَسَاءْ
أَقُولُ لَكُم: تُصْبِحُونَ عَلَى وَطَنٍ حَمّلُوهُ عَلَى فَرَسٍ راكِضَهْ
وَأَهْمِسُ: يَا أَصْدِقَائيَ لَنْ تُصْبِحُوا مِثْلَنَا... حَبْلَ مِشْنَقةٍ غَامِضَه
درويش

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…