GVO

vendredi 6 juillet 2018

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله


“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه” 



لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية 
نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 

.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها
لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة على الأقلّ بقائمة الشهداء بعد سنوات من المعاناة و المقاومة و أتحدّث هنا عن حسونة بن عمر و محمد الحنشي .

رغم  بتر ساقه لم يفقد مسلم الأمل في الثورة التونسية وواصل التنقّل في ساحات الاحتجاج و النضال من أجل انصاف شهداء الثورة و جرحاها و لكن أيضا مدافعا عن قضايا أخرى تهمّ كلّ التونسيات و التونسيين فرغم بتر ساقه و رغم آلامه و أوجاعه فقد ظلّ الصوت الصادح في أغلب الوقفات و التحرّكات الاحتجاجية . قد تشتدّ به الآلام أحيانا و هو يلقي كلماته خلال أحد التحرّكات فتنزل دموعه و لكنّه يمسحها بأحد كمّيه و يواصل متحدّيا الألم و أتحدّث هنا عن ألم جسديّ و ألم القهر الشعور بالظلم و الضيم . نعم يا سادتي فالقائمة النهائية لجرحى و شهداء الثورة لم تصدر بعد و قد أهين جرحى الثورة و 
عائلات شهدائها مرات و مرات و كلّ شيء يشير الى رغبة حقيقية في غلق هذا الملف نهائيا دون نتيجة و دون تحقيق للعدالة .

رغم تلفيق العديد من التهم لمسلم لم يتراجع يوما عن مبادئه بل ظلّ يتحرّك و يتكلّم باعثا الأمل في عائلات تخلّى عنها الجميع سوى مجموعة صغيرة من المواطنات و المواطنين الذين لازالوا يؤمنون ...رغم كلّ التضييقات ظلّ مسلم و سيظلّ الصوت الصادح للحقّ و لقضيّة لن تنسى رغم أنف العديد . فلا خير في من يتخلّى عن أبطاله و رموز ثورته و يصمت يوم يتعرّضون للاهانة و يوم تمسّ كرامتهم . 

مسلم سيحاكم يوم الاربعاء و سنكون معه و بجانبه أمّا  من كانوا وراء هذا الايقاف و من صمتوا فلكم الخزي و العار . 


1 commentaire: