Accéder au contenu principal

قعدة فوق السطح ...

و ينطلق الجسد في رقصة محمومة ... ذاك الفستان الأسود يبدو غير لائق بالسهرة فتطلب من صديقة لها غطاء رأس بمسحة تونسية ( فولارة ) لتربطها حول خاصرتها و هي تردّد في قرارة نفسها أغنية من التراث الجبنياني عرفتها بصوت الرائعة لبنى نعمان كبّي الفولارة يا البيّة ..تطلب قارورة من الخمر و تجلس رفقة الصديقات و الأصدقاء ليتفاجؤوا بدقّ الطبول و نفخ المزامير و أنغام المزود فأطلقت لجسدها العنان غير مكترثة بالأعين المحدّقة عملا بالمقولة ارقص و كأنّ لا أحد ينظر اليك . 





ليلتحق بها صديق من جزيرة جربة و ينطلقان في رقصة ثنائية و أنغام من قبيل و عالشالة و عالشط و غيرها تمرّ عبر الذهنين المتماهيين في تلك الرقصة ... كانت ترقص و بعد اكثر من ساعة توقّفت الفرقة النحاسية عن العزف ليبدأ صلاح الفرزيط في عرض شدّ الجميع و حرّك خاصرات الجميع رجالا و نساءا من ارتدوا الجبّة و الدنقري و القشابية و من لبسوا أغلى الماركات العالمية على حدّ السواء ... ارضا علينا يا المّيمة رانا مضامين نستنّا في العفو يجينا من 76 و قالولي روّح برّاني يا و ميقودة و غيرها ... شابات و شبان في مقتبل العمر جمعهم حبّ التراث التونسي و حبّ الحياة و البحث عن الأمل ... الرغبة في العيش و بعض من وجع الوطن . رقصت رقصت رقصت حتّى غطّت حبّات العرق جسدها و مع ذلك لم تتوقّف رقصت لتنسى لتنسى هتافات بعض أبناء الوطن في نفس اليوم في مكان غير بعيد : تحيا فرانسا رقصت لتنسى ... شربت لتنتشي لسويعات تنسى فيها قبح الزمن 

Commentaires

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…