Accéder au contenu principal

S17اجراء غير قانوني يقيّد حريّة التنقّل


.ذات يوم منعت من السفر بسبب إجراء لا أعرف اسمه و لا أدري من كان وراءه 
حدث ذلك شهرا قبل رحيل بن علي , كنت مسافرة إلى تركيا و رفض الموظّف تسجيلي على الرحلة حاولت أ ن أفهم السبب و لكن دون جدوى فالتجأت الى الصراخ وإحداث ضجّة ,لعلّ أحد المسؤولين ينتبه لمشكلتي , و كان ذلك حيث قدم أحد المسؤولين عن الرحلة و أعلمني أنّ الأمور تتجاوزهم و بأنه يتوجّب عليّ مراجعة و زارة الداخلية .
قبلها كنت مسافرة رفقة صديقة إلى المغرب و كان أحد أقاربها يعمل بشركة الطيران فقام بتسجيل أمتعتنا بنفسه و لكن إثر عودتنا من هناك , قام بمعاتبة أخته لأنّها لم تخبره بأنّها كانت تسافر رفقة معارضة تتعلّق بها اجراءات خاصّة للسفر ممّا عرّضه للتوبيخ و الاستفسارات .
و قبلها سافرت رفقة مدوّن أخر الى لبنان و لاحظت تواجدشخص معنا في كلّ مكان . استقلّ معنا نفس الطائرة و جلس وسطنا و لمحته في النزل حيث كنّا نشارك في ملتقى للمدوّنين العرب و عاد معنا على نفس الرحلة . و لمّا تطرّقت الى الموضوع مع مرافقي المدوّن قال أنّني مصابة بالبرانويا
و لكن بعدها بأيّام و في مداخلة تلفزية للمدوّن وائل عبّاس , القابع في سجون النظام المصري اليوم,تحّدث هذا الأخير عن قمع حريّة التعبير و تحدّث عن وجود هذا الرجل و عن وجود اجراءات خاصّة يستعملها النظام التونسي لقمع معارضيه و هرسلتهم .
اجراءات مختلفة تحمل تشفيرات و أرقام تستعمل بطرق مختلفة لدرجات قمع متفاوتة .



, بعد رحيل الدكتاتور اعتقدت أنّ كلّ هذا قد انتهى
حتّى شاءت الأقدار أن أ تعرّف على أحد ضحايا الاجراء S17
هو شابّ في مقتبل العمر أكمل دراسته و اشتغل لفترة في القطاع العامّ قبل أن يستقيل و يذهب للعمل في القطاع الخاصّ .و هذا الشاب محبّ للحياة و لا تبدو عليه علامة تشدّد دينيّ  و لا علاقة له بالجماعات  المتطرفة المتشدّدة و هو ليس من أصحاب السوابق العدلية . كلّ ما في الأمر أنّه دخلمناوشة كلاميّة مع أحد أعوان الأمن ليتفاجأ بعدها باخضاعه لاجراء S17
و هو في المطار لمغادرة تونس للمشاركة في تكوين في علاقة بعمله .
حاول ايجاد حلول مختلفة و التجأ الى محامين و وصل به الأمر إلى مبالغ مهمّة الى موظّفين يعملون بوزارة الداخلية وعدوه برفع المظلمة عنه و لكن دون جدوى ….
طرق جميع الأبواب و التجأ الى كلّ الحلول التي نصحه بها من مرّوا بهذه التجربة و لكن دون جدوى …
أصيب بالاحباط و بدا عليه الارهاق و الشرود و فقد الكثير من وزنه …
و هنا قرّرت التدخّل
بضع اتصالات هاتفية كانت كفيلة بحلّ المشكلة 
لا أشكّ في أنّ بلادنا تعاني من مشاكل أمنيّة كبيرة و لا أشكّ في أنّ الارهاب يترصدّنا و يتحيّن الفرصة لتقويض أمننا و لكن لا يجب أن يكون هذا عذرا لتحطيم أحلام المئات من الشباب و قتل الأمل فيهم .
هذا الاجراء الذي سلّط على العديد من المواطنات و المواطنين بطريقة اعتباطية طريق لصنع النقمة و الاحباط و اليأس و بالتالي الارهاب …
نعم هو نوع من ارهاب الدولة , صار بعض الأمنيّين يتفنوّن في فرضه على من يخالفهم الرأي و لا يستجيب لأهوائهم و هو أيضا طريقة لكسب المال و تجلّ للرشوة و استفحال الفساد في تونس .

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…