Accéder au contenu principal

خواطر في المساواة في الميراث


تكتب بعضهنّ كتبرير لرفضهنّ للمساواة في الميراث : أتمنّى لو كان لي أخ فأمنحه كلّ شيء أو أيضا : حياة والدي أفضل من كلّ ما يمكن أن أرثه .
ولدت في عائلة تؤمن بالمساواة و فقد كنت و لازلت أعامل كإنسان و كبش لم أشعر يوما بالفرق بين الذكر و الأنثى رسوى حين خرجت الى الشارع و ذهبت الى المدرسة و هناك و مع الاحتكاك مع بقية الأطفال بدأت أستشعر الفوارق التي وضعها المجتمع . و حاولت التأقلم مع المعطيات الجديدة التي كنت أواجهها . و لكن بقيت على إيماني بأنّنا دميعنا بشر متساوون في الحقوق و الواجبات على اختلافاتنا . 
عشت لمدة 12 عاما كابنة و حيدة لعائلتي قبل أن ينير حياتي أخ أحبّه حبّا كبيرا وعاملنا والدي بنفس الحبّ و بدون تفرقة و في العديد من المرّات و قبل أن تطرح قضية المساواة للنقاش كان يحاول نقاش مسألة المساواة في الميراث معي و يصرّ على أنّه سيترك كلّ شيء لنا بالتساوي . و كنّا بصوت واحد نرفض النقاش في الموضوع و نقول : يكفي وجودك معنا لا نريد نقاش هذا الموضوع . 
و طبعا لا يعنيني ما سأرثه و ما يمكن أن أحصل عليه فقد سعيت طوال حياتي الى كسب ما أملك بمجهودي الخاص و بالعمل و لكنّني مع المساواة في الميراث فأنا أعتبر نفسي حقوقية و أعتبر أنّ جميع الناس يولدون أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. فلا مجال للتفرقة و التمييز على أساس الجنس في الميراث مثلا خاصّة و أنّنا اليوم نتقاسم جميعنا أعباء الحياة و نتشارك في حلوها و في مرّها . و قد عايشت العديد من الحالات التي حرمت فيها نساء من حقّهنّ و من الميراث وواجهن الجوع و التشرّد بعد أن استولى اخوتهنّ على الميراث . ففي الأرياف مثلا قد تخرج بعض الفتيات للعمل في الفلاحة أو كمعينات منزليات و تسخّرن كلّ مجهوداتهنّ لشراء مسكن لعائلتها يكتب باسم والدها فتحرم منه لاحقا و تجد نفسها في أحضان الفقر و الخصاصة . نحن اليوم نبذل جميعا نفس المجهودات و نتقاسم أعباء الحياة رجالا و نساءا و نتقاسم المصاريف فلماذا تحرم المرأة من حقّها ؟ أنا لا أعمل نصف وقت و لا أدفع نصف فاتورة و لا أعفى من دفع الضرائب ؟ فلماذا أحرم من حقّي كإنسان ؟

Commentaires

  1. سبحان الله , الله تعالى يقول (للذكر مثل حظ الأنثيين ) وانتي تقولي مساواة !!! .. هذا شرع

    RépondreSupprimer

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …