mardi 18 juin 2013

ايوب المسعودي امام القضاء من جديد


غدا يمثل ايوب المسعودي امام القضاء مجدّدا بعد ان قرّر الطعن في الحكم الاستئنافي لقضيته
وقد تم تحديد تاريخ 19 جوان 2013 لجلسة التعقيب في القضية التي كان رفعها ضده كل من رشيد عمارو وعبد الكريم الزبيدي والتي قضت في طورها الاستئنافي، في 04 جانفي 2013، ب:

- سنة سجن مع تأجيل التنفيذ،
- حرمانه من حقوقي المدنية (كالمنع من مباشرة أي وظيفة عمومية...)،
- حرماني من حمل السلاح،
- حرمانه من النياشين والأوسمة الشرفية وتقلد المناصب السياسية...


وبالنظر لخطورة هذه الأحكام باعتبارها تعديا صارخا على حرية التعبير وأوكد الحقوق والحريات، وبناء على ما عاينه من غياب للحياد والاستقلالية لدى القضاء العسكري الاستثنائي وإرادة للتشفي والتصفية والانتقام، قرر ايوب المسعودي اللجوء إلى القضاء الدولي و قد اعلن انّه ا بصدد التنسيق مع عدد من المحامين والمنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية لتقديم شكوى  في الغرض

كنت في الطائرة الى بروكسيل اطالع بعض الصحف و المجلات في محاولة منّي لتجاوز وضعيتيالنفسية المتردية بعد الاحداث التي عشناها في نهاية الاسبوع الفارط و بداية هذا الاسبوع و اتحدّث هنا عن محاكمة ولد ال15 و ما تلاها من عنف امني او بوليسي و ايقافات عشوائية لمّأ استرعى انتباهي مقال من امضاء صالح الحاجة في جريدة الصريح
المقال وعنوانه الى ايوب المسعودي لا تذهب بعيدا! يستنكر فيه صاحبه لجوء ايوب المسعودي للقضاء الدولي فيما يتعلٌّق بالقضية التي رفعت ضدّه بعد ان عبّر عن استيائه لتسليم البغدادي المحمودي الى السلطات الليبية دون علم من المنصف المرزوقي و بتنسيق من رشيد عمّار
فيه يقول صاحبه بانّه من مساندي ايوب المسعودي و المتعاطفين معه و لا اعرف عن ايّة مساندة يتحدّث بالضبط و لكنّه ضدّ الالتجاء الى الاجانب لحلّ قضايانا الداخلية يقول :
قد تخطئ بلادنا لسبب او لاخر تجاهنا"
قد تهضم حقوقنا
قد تعتدي علينا
قد تظلمنا
و لكن مع ذلك و رغم انّ "ظلم ذوي القربى اشدّ مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند" فانّ "الوطن يبقى اكبر و اعظم و ارقى من ان ندنّس وننكس راسه في اوحال الاجانب
و يواصل في اخر المقال مخاطبا ايوب و طارحا عليه مجموعة من الاسئلة المباشرة :
"هل يرضيك يا سي المسعودي ان تضرب القضاء في بلادك و ان تشكّك في نزاهته و ان تضعه في قفص الاتهام ؟
هل يرضيك ان تعطي عنه صورة قبيحة و سلبية و سيئة في وقت تحتاج فيه بلادك الى اتقدّم عن "نفسها صورة جيدة و ايجابية حتى يقبل عليها من يريدون الاستثمار فيها؟
وهنا اجيب عن ايّ قضاء تتحدّث يا سيدي ؟
و "شنوة يقربلك قانون 61 مكرّر؟"
اتتحدّث عن القضاء الذي هضم حقّ الجرحى و الشهداء و برّا القتلة و تظاهر بمعاقبتهم باخفّ العقوبات ام عن القضاء الذي تجاهل جرائم المتشددين من حرق للسفارة و المدرسة الامريكيةالداعين الى القتل و العنف في المساجد و ادان الصحفيين و النشطاء و مغنّي الراب و سلّط عليهم اشدّ العقوبات؟
عن ايّ قضاء تتحدّث عن قضاء التعليمات او قضاء الرشاوي ؟
نعم تتحدّث عن اشدّ البلاء و سواد القضاء
سيدي اتابع معظم محاكمات الراي و ما رايت قضاء ا مستقلاّ و ما رايت قضاءا ما عدى بعض المقاومة من بعض القضاة الشرفاء الذين رفضوا الرضوخ و واصلوا طريق النضال الوعرة وهم قلّة فيكفي هراءا و هلوسات يا سيدي
و عن ايّ صورة تتحدّث يا سيدي ؟ لقد ولّى زمن اخفاء الحقائق و تلميع صورة البلاد زورا و بهتانا لقد ولّى زمن الكذب و النفاق ووكالة الاتصال الخارج و وضع الديكورات و التزيين و التلميع و التنميق
كفانا كذبا
كفانا اخفاءا لواقعنا المرير
فالصحافة الاجنبية صارت بيننا اليوم و هي تراقبنا فما قد يخفيه ايوب عملا بنصيحتك لن يخفى عن الصحافيين و الراقبين في العالم كافّة
فما هكذا يكون الاصلاح و ما هكذا يكون التغيير
لنصلح يجب ان نواجه حقيقتنا المرة و نطرح مشاكلنا على الطاولة و نحاول ايجاد الحلول
لماذا لم نرك تستعمل نفس الحجج عندما خاطبنا رئيسنا العظيم من قطر مهددا ايانا بالمشانق ؟ 
انّ التدخّل الاجنبي في البلاد واضح و جليّ فكفانا نفاقا كفانا تزويرا للحقائق و كفانا كيلا للتهم لكلّ شخص صدح عاليا بكلمة الحقّ و ابى ان يصمت امام الخطا و الكذب و الانتهازية و تزوير الحقائق و القائمة تطول
سيدي لو كان قضاؤنا مستقلاّ لما هربت الصحافية الفرنسية التونسية هند المدّب بعد حضورها محاكمة ولد ال15


انّ شكشوكتنا الداخلية يجب ان لا تخرج من المطبخ التونسيقال السيد صالح الحاجة ٠ و هنا يا سيدي تقرّ بانّ ما نعيشه خور و تعترف بذلك اعترافا واضحا و صريحا فماذا فعلت لنتجاوز ذلك ؟ و هل يجب على المرء ان يتحمّل الضيم و الظلم دون حراك ؟
سيدي ايوب وصل الى منصب هام استقال منه بعد ان تاكّد من وجود خور و اشتمّ رائحة خيانة نعم خيانة لشعب طمح الى حياة افضل و الى بلوغ اعلى درجات الكرامة و التمتّع بالحرية فوجد نفسه يحاكم ظلما و تخلّى عنه اغلب منتقديه اليوم و لم تسانده سوى قلّة قليلة لازالت تؤمن بمبادئ الثورة اودعني اقول بالثورة
سيدي في اخر المقال تدعو ايوب الى الصبر و الصبر في اسمه. و لكنّ الله دعانا الى السعي الى الاجتهاد و تغيير حالنا و لم يدعنا الى التخاذل و الجلوس منتظرين رحمته دون بذل ايّ مجهود
سيدي يجب علينا طرق جميع الابواب و ايجاد الحلول

ايوب واصل طريقك و طالب بحقّك و لا تياس فانت لست وحدك
في مكان ما في السماء بين تونس و بروكسال

   

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire