Accéder au contenu principal

الفلاحة في خطر : انتشار بكتيريا اللفحة النارية في ظلّ صمت الجهات المسؤولة



 

بعد أن قضوا على السياحة نتيجة اهمالهم و جهلهم و انعدام كفاءتهم هاهم يمضون في اتجاه  القضاء على الفلاحة و تهميشها . بعد ان اتّصل بي مجموعة من الفلاحين الذين تضرّروا من انتشار  بكتيريا اللفحة النارية قمت بتصوير شريط فيديو قصير للتحسيس بخطورة المشكلة فما راعني الاّ اتهام البعض لي و الكعادة بالركوب على الحدث و لم افهم ما المقصود بذلك فاذا كان التحسيس بما يحدث في البلاد من مشاكل و محاولة التحسيس بها يعتبر ركوبا على الحدث فنعم انا راكبة و ساركب على الاحداث الى يوم مماتي. 

















لكن دعوني اعود الى جوهر الموضوع ما حدث و ما يحدث خطير جدّا على جميع الاصعدة . فهذه البكتيريا تنتشر بسهولة و ليس هناك من حلّ سوى اعدام الاشجار المثمرة المصابة و هي عادة ما تصيب التفاحيات و تبدأت الاصابة  من الاوراق لتصل الى الاغصان و الجذور لتصل التربة التي تصبح غير صالحة للغراسة لمدّة 40 عاما . و قد وصل هذا المرض بلادنا عن طريق المشاتل المهّربة و غير المراقبة . و هنا أتساءل اين كانت الجهات المسؤولة على مراقبة المشاتل الموّردة؟ و قد تمّ التفطّن اليه منذ السنة الفارطة و كان من الممكن تطويقه و القضاء عليه باعدام اوّل ضيعة مصابة و لكنّ تقاعس البعض و لا مبالاتهم ادّى الى انتشاره . فلقد غابت الومضات التوعوية الموجّهة للفلاحين و التي كنّا نراها على شاشاتنا من قبل . و هكذا انتشر المرض الى خمس ولايات . وقد عبّر لي الفلاحة الذين التقيت بهم على خوفهم من انتشار المرض في مناطق اخرى كالفصرين و كلّنا نعرف تفاح السبيبة .قالوا لي بالحرف الاخر فجعنا في اشجارنا التي هي بمثابة الابناء لنا و لا نريد ان يفجع فلاحى اخرون في اشجارهم المثمرة . يجب ان يعي الجميع خطورة الامر.
قد يبدو الامر للبعض هيّنا و لكنّ المسالة على قدر كبير من الخطورة :فخسارة الصابة لا يهم ّ الفلاحين فحسب فهم يشغّلون المئات من العمال خلال موسم جني الصابة و قد وجدت العديد من العائلات  نفسها في وضعية لا تحسد  عليها . هذا بالاضافة 
الى تضرّر اصحاب الثلاجات الكبيرة الذين وجدوا انفسهم مدانين فتكلفة تركيزها كبيرة في حين غابت الغلال. وقد تحوّلت مع بعض الفلاّحين الى محطة الشحن بمطار تونس قرطاج حيث عاينت الغاءهم ل عمليات تصدير للغلال كانوا يزمعون القيام بها فصار الجميع يعاني حتى الحمّالة الذين وجدوا انمفسهم دون عمل 
فالى متى ستستمرّ مثل هاته الممارسات و السياسات و متى سيوقف هذا النزيف ؟ 

لمشاهدة الفيديو 

http://www.youtube.com/watch?v=P3bXdXGFfEo

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...
يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :
ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .
ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده .. . تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الش…