Accéder au contenu principal

تعرية وتعزية



أعيد نشر هاته الصورة التي يبدو أنّها جلبت الاهتمام أكثر من جوهر القضية و استغلّ الفرصة لأقول أنّ هاته الصورة عرّت الكثيرين و مزّقت القناع الذي كانوا يلبسون . طبعا كلّ شخص قام بعنونة الصورة كما شاء و حسب الطريقة التي يرغب في استغلالها بها و طبقا لتوجهاته السياسية و الايديولوجية و السياسية و غيرها... و لا يعنيني ذلك في شيء فلطالما تحمّلت مسؤولياتي في كلّ ما أقدمت عليه . و لكن اسوق جملة من الملاحظات و ليست تبريرا:
أوّلا لما التقطت هاته الصورة لم اكن اشارك في ايّة مظاهرة و الجميع يعرف انّني شاركت في المظاهرة الشبابية المستقلة عن الاحزاب مانيش مسامح . كنت مع عائلتي و قد وصلت للتوّ من السفر و كنت احاول البحث عن المسيرة التي سالتحق بها .لما تقدمت مني امينة و سلمت علينا جميعا و هذا عادي بالنسبة لي فهي مواطنة تونسية و انا كذلك بالاضافة الى ذلك فانا كنت الناطقة الرسمية باسم لجنة مساندة امينة عندما تم ايقافها ظلما و عدوانا و تلفيق تهم لا تمت للواقع بصلةمن قبل. و لن ارجع الى اسباب مساندتي لها بالتفاصيل فقط اقول انني لن اتخذ من الطريقة الاحتجاجية التي اختارتها امينة وسيلة للتعبير و لكنّني اساند كلّ من يتعرّض الى الظلم لانّه احتج او عبّر دون استعمال للعنف و دون دعوة للكراهية ,و لو وجب اعادة الكرة فلن اتراجع عن ذلك . 
ثانيا اعجب من وسائل اعلام لاحظت انّها تركت المسيرة وقتها و تجمّعت امام امينة و اخذت تصوّرها و كانّها كائن عجيب . أأتيتم لتغطية مسيرة أم لاخذ صور تستغلونها لتشويه اشخاص؟ . فلم ار احتراما لخصوصية الشخص في عملكم . و لن اتحدث عن طريقة التقاط الصورة و الاطار المعتمد فلقد كان بجانبنا اشخاص اتوا مع امينة لا لكن يجب تصوير لينا و امينة لخلق ال buzz و تاويل الصور كما تشاؤون و لتشويه هاته و تلك .و هل ان وجود شخصين على نفس الصورة يعني انه لهما نفس التوجهات و الافكار و فيما يخصني كم من مرة تقدم مني اشخاص مثل عادل العلمي و حاشيته و مشوا بجانبي في شارع الحبيب بورقيبة و كان يمكن ان تكون الصورة على هاته الشاكلة . فهل يعني هذا انني من دعاة تعدد الزوجات و اعتماد الاعدام كوسيلة للعقاب ؟ 
ثالثا امينة مواطنة تونسية اعتبر من وجهة نظري المتواضعة انها كانت مصيبة في اشياء و مخطئة في اشياء اخرى و ليس من حقّي و لا من حقّ غيري ان نختار لها و نحاسبها على اختياراتها فهي لم تدع لا للقتل و لا للتفجير. 
اخيرا اما عن التخوين فلا يعنيني ما تقولون مادمتم لم تقدموا ادلة عليه .انتم الذين تتهمونني بشتى التهم منذ سنوات . اعرف ما انا و ما افعل ففي كل مكان بداية من تونس الى دول الخارج يستوقفني تونسيون و تونسيات لا لشيء الا للتسليم علي و لتشجيعي و قد عدت من سويسرا بشحنة من هذا القبيل فان يهرع اليك شخص لا تعرفه في مدينة لم تطاها قدماك من قبل فقط ليحييك قائلا نوارة تونس فهذا شرف لي و لن يزعجني كلام من يصطادون ي الماء العكر و من نهشت الغيرة قلوبهم , ان يستقبلني طاقم الناقل الجوي الوطني بكل حرارة فذاك امر اخر و ان ابهر الناس في كل التدخلات التي اقوم بها خارج حدود الوطن ليس فقط للمحتوى و لكن كما يقولون دائما لاحساسهم بتلقائياتي و صدقي فذاك كاف بالنسبة لي و لن اتحدث عن تدخلات كالذي قمت بيه في قفصة و لا زال الجميع يكتب لي قائلين لقد كان كان تدخلا مذهلا و من القلب . 
ما ينقصكم هو القلب نعم لا تعرفون للحب معنى و ليس بامكانكم ان تعوا ما معنى ان تتحمل غباء اشباهكم و الشتم و الاشاعات و الكذب لان لا قلوب لكم تقومون ما تقومون به لحسابات معينة و لغايات و ارباح و لذا فليس بامكانكم ان تتصوروا ان بامكان شخص ان يقوم بما اقوم به حبا و طواعية فتمضون في كتابات السيناريوهات و تاليف الروايات .
الكثير يدعون التقدمية في حين انهم ظلاميون قلبا و قالبا لا يعني هذا ان التقدمية مرتبطة لدي بالمظهر كما تسوقون له لكن عادة من كان تقدميا يحترم الاخرين و لا يابه بمظهرهم و لا يحاسبهم عليه و خاصة لا يمضي في تسويه الناس لاختياراتهم .
اخيرا
صحيح امينة عرت في يوم ما ثدييها و لكنها نجحت اكثر في تعرية نفاقكم و كذبكم . اما اقدمتم عليه من تشويه لنا فقد عرّى حقدكم و كرهكم المجانيين و رفضكم للاختلاف . من يربط الاخلاق و المبادئ بجزء عار من جسد فلا اخلاق و لا مبادئ له . 
ازعجكم جسد امينة ووجودي صدفة بجانبها ولم يزعجكم من هم بصدد سرقة احلامكم و ثروات وطن . خوّنتم من عبّر و قاوم و تركتم الخونة يحكمونكم و يضحكون على ذقونكم فعوض ان تهتموا بالجوهر وقعتم في الفخ مجددا .

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...
يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :
ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .
ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده .. . تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الش…