lundi 14 septembre 2015

تعرية وتعزية



أعيد نشر هاته الصورة التي يبدو أنّها جلبت الاهتمام أكثر من جوهر القضية و استغلّ الفرصة لأقول أنّ هاته الصورة عرّت الكثيرين و مزّقت القناع الذي كانوا يلبسون . طبعا كلّ شخص قام بعنونة الصورة كما شاء و حسب الطريقة التي يرغب في استغلالها بها و طبقا لتوجهاته السياسية و الايديولوجية و السياسية و غيرها... و لا يعنيني ذلك في شيء فلطالما تحمّلت مسؤولياتي في كلّ ما أقدمت عليه . و لكن اسوق جملة من الملاحظات و ليست تبريرا:
أوّلا لما التقطت هاته الصورة لم اكن اشارك في ايّة مظاهرة و الجميع يعرف انّني شاركت في المظاهرة الشبابية المستقلة عن الاحزاب مانيش مسامح . كنت مع عائلتي و قد وصلت للتوّ من السفر و كنت احاول البحث عن المسيرة التي سالتحق بها .لما تقدمت مني امينة و سلمت علينا جميعا و هذا عادي بالنسبة لي فهي مواطنة تونسية و انا كذلك بالاضافة الى ذلك فانا كنت الناطقة الرسمية باسم لجنة مساندة امينة عندما تم ايقافها ظلما و عدوانا و تلفيق تهم لا تمت للواقع بصلةمن قبل. و لن ارجع الى اسباب مساندتي لها بالتفاصيل فقط اقول انني لن اتخذ من الطريقة الاحتجاجية التي اختارتها امينة وسيلة للتعبير و لكنّني اساند كلّ من يتعرّض الى الظلم لانّه احتج او عبّر دون استعمال للعنف و دون دعوة للكراهية ,و لو وجب اعادة الكرة فلن اتراجع عن ذلك . 
ثانيا اعجب من وسائل اعلام لاحظت انّها تركت المسيرة وقتها و تجمّعت امام امينة و اخذت تصوّرها و كانّها كائن عجيب . أأتيتم لتغطية مسيرة أم لاخذ صور تستغلونها لتشويه اشخاص؟ . فلم ار احتراما لخصوصية الشخص في عملكم . و لن اتحدث عن طريقة التقاط الصورة و الاطار المعتمد فلقد كان بجانبنا اشخاص اتوا مع امينة لا لكن يجب تصوير لينا و امينة لخلق ال buzz و تاويل الصور كما تشاؤون و لتشويه هاته و تلك .و هل ان وجود شخصين على نفس الصورة يعني انه لهما نفس التوجهات و الافكار و فيما يخصني كم من مرة تقدم مني اشخاص مثل عادل العلمي و حاشيته و مشوا بجانبي في شارع الحبيب بورقيبة و كان يمكن ان تكون الصورة على هاته الشاكلة . فهل يعني هذا انني من دعاة تعدد الزوجات و اعتماد الاعدام كوسيلة للعقاب ؟ 
ثالثا امينة مواطنة تونسية اعتبر من وجهة نظري المتواضعة انها كانت مصيبة في اشياء و مخطئة في اشياء اخرى و ليس من حقّي و لا من حقّ غيري ان نختار لها و نحاسبها على اختياراتها فهي لم تدع لا للقتل و لا للتفجير. 
اخيرا اما عن التخوين فلا يعنيني ما تقولون مادمتم لم تقدموا ادلة عليه .انتم الذين تتهمونني بشتى التهم منذ سنوات . اعرف ما انا و ما افعل ففي كل مكان بداية من تونس الى دول الخارج يستوقفني تونسيون و تونسيات لا لشيء الا للتسليم علي و لتشجيعي و قد عدت من سويسرا بشحنة من هذا القبيل فان يهرع اليك شخص لا تعرفه في مدينة لم تطاها قدماك من قبل فقط ليحييك قائلا نوارة تونس فهذا شرف لي و لن يزعجني كلام من يصطادون ي الماء العكر و من نهشت الغيرة قلوبهم , ان يستقبلني طاقم الناقل الجوي الوطني بكل حرارة فذاك امر اخر و ان ابهر الناس في كل التدخلات التي اقوم بها خارج حدود الوطن ليس فقط للمحتوى و لكن كما يقولون دائما لاحساسهم بتلقائياتي و صدقي فذاك كاف بالنسبة لي و لن اتحدث عن تدخلات كالذي قمت بيه في قفصة و لا زال الجميع يكتب لي قائلين لقد كان كان تدخلا مذهلا و من القلب . 
ما ينقصكم هو القلب نعم لا تعرفون للحب معنى و ليس بامكانكم ان تعوا ما معنى ان تتحمل غباء اشباهكم و الشتم و الاشاعات و الكذب لان لا قلوب لكم تقومون ما تقومون به لحسابات معينة و لغايات و ارباح و لذا فليس بامكانكم ان تتصوروا ان بامكان شخص ان يقوم بما اقوم به حبا و طواعية فتمضون في كتابات السيناريوهات و تاليف الروايات .
الكثير يدعون التقدمية في حين انهم ظلاميون قلبا و قالبا لا يعني هذا ان التقدمية مرتبطة لدي بالمظهر كما تسوقون له لكن عادة من كان تقدميا يحترم الاخرين و لا يابه بمظهرهم و لا يحاسبهم عليه و خاصة لا يمضي في تسويه الناس لاختياراتهم .
اخيرا
صحيح امينة عرت في يوم ما ثدييها و لكنها نجحت اكثر في تعرية نفاقكم و كذبكم . اما اقدمتم عليه من تشويه لنا فقد عرّى حقدكم و كرهكم المجانيين و رفضكم للاختلاف . من يربط الاخلاق و المبادئ بجزء عار من جسد فلا اخلاق و لا مبادئ له . 
ازعجكم جسد امينة ووجودي صدفة بجانبها ولم يزعجكم من هم بصدد سرقة احلامكم و ثروات وطن . خوّنتم من عبّر و قاوم و تركتم الخونة يحكمونكم و يضحكون على ذقونكم فعوض ان تهتموا بالجوهر وقعتم في الفخ مجددا .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire