Accéder au contenu principal

عندما ينتهي الحداد .
و عندما ينضب وادي مشاعر النشوة و النخوة الجماعية بهذا الانتقال الديمقراطي السلمي عندما ينتهي الحداد.
لا تعودوا إلى شتم الثورة لمّا تواجهون المشاكل اليومية و تصدمكم أسعار الطماطم و الفلفل و البطاطا و لما تنقطع الكهرباء و تفقد الأدوية فلولا الثورة لما كنا نعيش ما نعيش و تقابلكم أكوام الزبالة في الشوارع و على قارعة الطرقات . عندما يعود أولئك و هؤلاء الى الصراع على السلطة لا تلقوا باللوم على من آمنوا بالثورة .
لولا تضحيات الشهداء و آلام الجرحى و انتفاض المهمّشات و المهمّشين و شابات و شبان رفضوا الخنوع و الخضوع للدكتاتورية و القمع لما كنا نعيش ما نعيشه اليوم من تطوّرات تاريخية و سياسية . لما كنا نتنفس الحرية و نتباهى بالدستور و بكل الانجازات الأخرى . لولا تلك التضحيات لما كنا اليوم نتباهى فخرا بما تحقّق . لما كنّا نرى الرأي و الرأي المخالف .
عندما ينتهي الحداد.
و عندما ينضب وادي مشاعر النشوة و النخوة الجماعية بهذا الانتقال الديمقراطي السلمي لا تهدّدونا بهجرة هذه البلاد مترفّعين عن خدمتها لسوء الظروف , اصمدوا في مواجهة عبث الحاكمين الذين تقدّسون اليوم و عارضوهم و افرضوا أصواتكم و آرائكم .عندما ينخفض منسوب الفخر بانجازات الثورة لديكم لا تكتبوا : ماذا فعلنا بالحرية و حرية التعبير ؟
و ليتذكّر من وصلوا للحكم و من سيصلون أنّ مناصبهم هدية من شابات و شبان ضحوا بحياتهم و بصحّتهم و بأعضاء من أجسادهم فكان النكران و مزيد من التهميش جزاؤهم . فلا قائمة الشهيدات و الشهداء نشرت و لا الجريحات و الجرحى عولجوا و لا المهمّشات و المهمّشين خرجوا من التهميش و النكران .
و تذكّروا أنّ ما تحقّق مهمّ و لكنّه غير كاف . نعم حقّقنا الشيء القليل و مازال الكثير . و لا تنسوا أبدا أنّ الحقوق و الحريات هشّة و قد تفقد في أيّ لحظة فأعداء الثورة كثر و عشّاق حياة العبيد عديدون . تذكّروا بأنّ الانتقال الديمقراطي الذين تفاخرون به هشيم و واهن و معرّض لهجمة هذه المجموعة و تلك و عرضة للانقلابات و السرقات .

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...
يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :
ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .
ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده .. . تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الش…