Accéder au contenu principal

تدخّلي بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة برعاية اليونسكو



 سيداتي سادتي
 
انّه لشرف أثيل لي أن أقف بينكم  للمرّة الثانية على التوالي بعد  انطلاق ثورتنا  لكنّني في واقع الحال أشعر أنّ في هذا الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحفتان وجهان ثانيهما نودّ جميعا لو لم يكن . الوجه الأوّل هو أنّ أحداث  الانفجار الاجتماعي و السياسي الذي عرفته بلادنا و الذي مازال مستمرا  فيها قد حرّر الألسن و طاقات الابداع و القدرة على الابلاغ و التشبث بالمواطنة الكاملة حقوقا وواجبات و جعل فئات واسعة من شعبنا تتمسّك بطموحاتها الاجتماعية و الاقتصادية و التنموية و بحرياتها جميعا  منها حريتها في التعبير اقتراحا و نقدا و احتجاجا و حتى مشاكسة  و شعبنا قد حقّق بعد في هذا المجال نجاحات  جعلت البعض  يقول أنّ الثورة لم تشرع في تحقيق أهدافها إلاّ هذا البعد
أما الوجه الثاني و هو وجه بغيض  و قبيح كم وددت أن لا يكون  فلا أكون مضطرة للحديث عنه فهو وجه الرغبة الملحّة لدى أطراف  عديدة من بقايا السلطة القديمة  و من أركان السلطة التي تركّز نفسها  و من أطراف أخرى ذات  مصالح لا تنتعش إلاّ  عندما تنعدم  الشفافية  رغبتهم جميعا  في لجم الاعلام  و تقزيمه  و التحكّم فيه  و كبح انطلاقته و هم يجدون لذلك تبريرات  و تعلاّت  عديدة  و شعارات رنّانة  لكن  فارغة  من مثل أعطونا هدنة لنحقّق  الأولويات  و من مثل اتركوا الحكومة  تعمل  و من مثل  تحريك اليات ردعية  خلنا أنّها خلعت مع المخلوع و محاكمات للنوايا  و للفكر و كبت لتحليق الشباب  و عودة الى محاكمات الاختلاف  و التنوّع و التعدّد  تحت مسميات شتى  بعضها يتستّر بالاخلاق  و حتى بالدين مكرا و تعسّفا اذ أنا بينكم  الان أصرّ على أن نتشبّث  جميعا و معا بالوجه الأوّل  وجه الحرية  و بأن نتصدّى  معا  كلّ من موقعه  ووفقا لامكانيانته للوجه البغيض  و انّي لعلى قناعة أنّ شعبا أفلح في هزم خوفه و حقّق  ما لم يكن منتظرا لهو قادر على المضيّ على درب الحرية و ان كثرت فيه الاشواك و المطبات .

في الاخير أ  غتنم فرصة وجودي على هذا المنبر  لادعوكم الى مساندة كلّ الصحفيين و المدافعين على حرية الفكر و الا علام  و التعبير الذين يتعرّضون للقمع و الاعتداءات  و اذكر على سبيل المثال مازن درويش رئيس المركز السوري للاعلام و حرية التعبير الذي يقبع في السجن الانفرادي منذ يوم 6 فيفري 2012 رفقة زميله المدون حسين الغرير و عدة زملاء اخرين مثل يارا بدر و رزان الغزاوي و ميادة الخليل و سناء الزتاني و السادة بسام الاحمد و جوان فارسو و ايهام غزّو و عبد الرحمان حمادة و منصور العمري و هاني زتاني و هنادي زهلوط و القائمة تطول
.
كما ادعوكم الى حث الحكومة التونسية على فتح تحقيقات جدية لا صورية  فيما يتعلّق بالاعتداءات على  صحفيين و مدونين تونسيين خلال الاشهر الاخيرة و اذكر هنا   جلنّار و فاطمة الرياحي و  سفيان الشرابي و أمين مطيراوي و غيرهم  من صحافيين بقناة الوطنية و عدة وسائل اعلام تونسية أخرى و ايضا في حملات التشكيك و الشتم و القذف كالتي تتعرّض لها نجيبة الحمروني رئيسة نقابة الصحفيين التونسيين 

و شكرا 

                                                                     تصوير سليم العيادي

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…