Accéder au contenu principal

في الهجرة الجهادية و مصائب أخرى

توالت الأخبار عن  توّجه بعض شبابنا الى بلدان اخرى بقصد الجهاد و لما لا نيل الشهادة .  وصلتنا أخبارهم عن طريق أخبارمتفرّقة  و ضبابية نشرت على صفحات الشبكات الاجتماعية و بعض المدوّنات و نشرت صور البعض منهم أيضا .أحذر الوقوع في فخّ الاشاعات و أنا خارج أرض الوطن فأتجنّب الكتابة عن الامر.  ثمّ تشاء  الاقدار أن أستمع الى حصة مثير للجدل  التي أعدّها صحفيّو راديو اكسبرس ف.م عن الموضوع فيزيد ألمي لسماع  لوعة أمّ و بكاء أخت اختفى محبوبهما منذ أيّام في رحلة البحث عن الشهادة  و أعجب من تستّر عائلة أخرى عن خبر هروب ابنها و يمكنكم الاستماع الى الحصة هنا 
لا اتمالك نفسي و اشرع في البكاء فبايّ حقّ يهدى المستقبل  قربانا لشيوخ التطرّف؟
  .  
أطفال -نعم فبالنسبة لي تلاميذ البكالوريا أطفال - من صيّادة يعبرون الحدود الى الجزائر بقصد التوّجه للجهاد في سوريا و مجموعة اخرى من الشباب التونسيين يقتلون في سوريا و قد توّجهوا هناك لنفس الغايات .أتمعّن في الصور فلا أرى الاّ براءة و حبّا للحياة و تعلّقا بها . شبان تونسيون ما من علامات تطرّف على سماتهم أو هيأتهم.  فكيف ينجح المتطرّفون و أعداء الحياة في غسل أدمغتهم؟ كيف يصلون اليهم و كيف ينتقونهم و كيف ينجحون في زرع هاته الأفكارالاجرامية المتطرّفة في عقولهم ؟ و بايّ مقياس يعدّ الذهاب و حمل الاسلحة في سوريا جهادا ؟ أين العائلات  من كلّ هذا؟  أين السلطات؟ أين رجال التعليم و نساؤه؟

استمعت الى الحصة و لم تقنعني اجابات المسؤول من وزارة الشؤون الدينية كما لم تقنعني اجابات و تبريرات لمسؤولين ووزراء غيره من قبل لمصائب أخرى حلّت بهذا البلد المسكين

اعتقدت أنّ الحكومة ستقيم الدنيا لما حدث. خلت أنّ السلطات المختصة ستشرع في البحث عن المسؤولين و ستفتح تحقيقات جدية و فورية و لكن خاب ظنّي وبعد تفكير  عاد اليّ رشدي. ففي اليام الاخيرة تتالت المصائب و الكوارث و لا حياة لمن تنادي أحرق شابان جسديهما نجا الاوّل و مات الثاني و مرّت الحادثتين مرور الكرام اقدم شبان معتصمون امام وزارة التشغيل على محاولات انتحار و ما من ردود أو اهتمام تعرّض طلبتنا الى العنف و ما من مهتمّ و لا مجيب . أضرب جرحى الثورة عن الاكل و ما من مجيب . ضربت حرية الاعلام و الصحافة و التعبير و ما تراجعتم .فالى اين تقودوننا يا حكّا منا الشرعيين الاهيا و انتخابيا؟ . 

Commentaires

  1. ألست أنت من تقول (لهم ثورتهم ولنا ثورتنا).
    دعيهم يثورون كيف شاؤوا وعلى من شاؤوا.
    وتذكري مباديء الحرية الشخصية في اتخاذ القرارات.

    ونحن لا نعتبر رأي من تروّجه قناة (فغانس فات كات) على أنه نموذج يحتذى به, خصوصا في مسائل متعلقة بالاسلام والجهاد.

    لذلك, اجعلي ثورتك حاسوبيه الكترونيه واتركي الناس يعملون ما يشاؤون.

    RépondreSupprimer
  2. حمل السلاح في سوريا يعد جهاد يقبل العقل و المنطق
    الدفاع عن المضلومين أمر لابد منه و لا يعد عيبا سواء أقام به
    الإسلاميون أو المسلمون العاديون أو الملحدون أو الربوبيون أو جيش المهدي أو البوذيون أو أيا مهما كان انتمائه
    ماذا فعل الذين يدعون أنهم متفتحون و ليبراليون و علمانيون و بلابلابلا لحماية شعب سوريا ؟؟؟؟؟ أليس من اليبرالية المطالبة بحق الشعوب في الحرية و الإنعتاق و دحر قوى الرجعية الدكتاتورية الضلامية ؟؟؟؟؟
    الخطر الوحيد هنا هو تسلط هؤلاء الإسلاميين بعد الحرب و محاولتهم نشر شريعة الغاب التي يؤمنون بها و هو ما يعني وجوب قيام ثورة أخرى ضد الإسلاميين لكن الحل و الهدف دائما هو حرية الشعوب من الدكتاتوريين الأرضيين أو السمائيين .

    RépondreSupprimer

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...
يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :
ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .
ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده .. . تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الش…