Accéder au contenu principal

لينا و البوليس مقال في ضدّ السلطة بتاريخ 16 نوفمبر 2013


بعد اغتيال العديد من الامنيين من قبل من يسمّون بالارهابيين التفّ ابناء الشعب حولهم و أنا منهم فتعدّدت حركات المؤازرة و المساندةو نظمّت فعاليات عديدة زرنا فيها الامنيين و غمرناهم خلالها بالورود واغرقناهم بعبارات المؤازرة و المساندة و الشكر و التمجيدو لاكون صريحة فلقد شاركت في مثل هذه المبادرات عن اقتناع كما شرحت هذا الموقف مرّات عدّة فانا واعية كلّ الوعي انّ علاقة المصالحة بين الامن و المواطن لا يمكن ان تتمّ ما لم نمرّ بمرحلة المحاسبة و ما لم نسع الى تضميد جروح الماضي البعيد القريب فالحديث عن امن جمهوري رائع بصفة عامّة و الحلم بذلك اروع و اروع و الحديث عنه سهل و مطمئن خاصّة ايام الازمات و اثناء انتشار اخبار الهجمات الارهابية و ؟المخططات التفجيرية و نية الاغتيالات

و لكن كما قلت ليس من السهل نسيان الجروح و الالام ليس من السهل طيّ صفحة الماضي و نسيانها و كانّ شيئا لم يكن و لسنا بالغباء الذي يجعلنا نغمض اعينناامام تجاوزات عشناها امس و البارحة و الامثلة عديدة منها احداث افريل 2012 و احداث الرش بسليانة و احداث العمران و كلّها احداث وقعت بعد ان تشدّقنا جميعا بحكاية الامن الجمهوري بسياسيينا بنقابيي امننا بناشطينا و اقول مرّة اخرى انّني من هؤلاء و لكن حكاية الامن الجمهوري بقيت حبرا على ورق و شعارات جوفاء .
ومنها احداث كمقتل الشاب وليد الدنقيرفي مركز ايقاف و عبد الرؤوف الخماسي من قبله او دهس الشاب حمزة بسيارة من طرف امنيين و في كلّ مرّة تغيّب النقابيون الامنيون و لم يكلّفوا انفسهم حتى عناء التنديد بمثل هاته الممارسات ماعدى قلّة قليلة ظلّت تغرّد خارج السرب و تتعرّض بدورها الى الايقافات و التضييقات.


و انا على عكس ما يروّجه البعض ضدّ الفتن و انا من اولئك السذّج الحالمين بالسلم و السلام بين الجميع على اختلاف قناعاتهم و ايديولوجياتهم و انتماءاتهم السياسية و الدينية و العرقية و لعلّ وجودي في هذا الزمن خطا و كان من الافضل لو انتميت الى شباب ماي 68او غيرهم من الحالمين

مثلي ...
لكنّني ايضا من اولئك الذين يعتقدون انّ الساكت على الحقّ شيطان اخرس فانا لا استطيع الصمت عن تجاوزات ياتيها بعض رجال امن لازالوا يعيشون لذا فانا لا اتوانى عن فضح هكذا ممارسات و على مساندة كلّ من يتعرّض الى الظلم و القهر و الضرب و التعذيب و التعنيف و الاهانة الجسدية و النفسية البسيكولوجية و لعلّ بعض التعاليق التي وردتني بعد حديثي عن قضية تعذيب الشاب وليد الدنقير في مركز امن هي الدافع وراء كتابتي لهذه السطور فمن معاتب لسوء اختياري للفترة الزمنية نظرا لما تعيشه البلاد من ارهاب و من غياب امن و من ناعت لي بباعثة الفتنة و من شاتم لرجال
الامن جميعا دون استثناءات لهؤلاء و اولئك اقول

ـ الحديث عن الاعتداءات على و هضم حقوق الانسان ليس مرتبطا بزمان اومكان فلا يجب الصمت
عنها مهما كانت الظروف.

ـ صحيح انّ رجال الامن استبسلوا في الدفاع عن الوطن و حرمة اجسادنا فيما يتعلّق بمقاومة الارهاب و حماية ارض الوطن و صحيح انّ بعضا منهم استشهدوا رحمهم الله و صحيح انّ مساندتهم واجبنا و لكن لا يجب ان ننسى انّ تلك وظيفتهم و انّهم يتقاضون اجرا من اجل القيام بها و مساندتنا الكبرى لهم تكون بالسعي لدعمهم من اجل تحسين ظروف عملهم و توفير اليات الحماية لهم اثناء ادائهم لمهمتهم النبيلة و دعمهم للتخلّص من عاداتهم القديمة و من القبول بلعب دور العصا الغليظة في يد من يحكمون المساندة لا تكون بغضّ النظر عمّا يقترفه بعضهم من تجاوزات تصل احيانا درجة القتل فليس يالصمت امام التجاوزات ستحلّ الامور

امّا فيما يتعلّق بلوم البعض فيما يخصّ ما سمّوه لطفي مع الامنيين فاقول الغاية ليست الشتم من اجل الشتم و لكنّ الغاية هي فضح الممارسات الوحشية و فضح ممارسيها حتى تتمّ محاسبتهم و محاكمتهم الغاية ليس خلق علاقة توتّر بل هي الخروج بنا جميعا من دوّامة العنف و التكاره و النفورهذا من ذاك و العكس بالعكس … و لكن كما قلت هذا لا يمكن ان يكون دون محاسبة فتصوّروا وجع والدة فقدت ابنها تحت التعذيب او ايام الثورة ضعوا انفسكم مكان ذلك الذي فقد عضوا من جسده اثناء المشاركة في احداث الثورة ضعوا انفسكم مكان تلك المعارضة التي اوقفت لا من اجل جرم ارتكبته بل من اجل فكرة عبّرت عنها فتعرّضت الى الشتم و الضرب و حتى الاغتصاب في مركز
الايقاف
مساندة الامنيين زمن الازمات لا يعني السكوت على تجاوزاتهم و لا السماح لهم بالتغوّل باسم حماية الشعب و الوطن من خطر الارهاب المحدق بنا .-- 

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …