dimanche 24 novembre 2013

لينا و البوليس مقال في ضدّ السلطة بتاريخ 16 نوفمبر 2013


بعد اغتيال العديد من الامنيين من قبل من يسمّون بالارهابيين التفّ ابناء الشعب حولهم و أنا منهم فتعدّدت حركات المؤازرة و المساندةو نظمّت فعاليات عديدة زرنا فيها الامنيين و غمرناهم خلالها بالورود واغرقناهم بعبارات المؤازرة و المساندة و الشكر و التمجيدو لاكون صريحة فلقد شاركت في مثل هذه المبادرات عن اقتناع كما شرحت هذا الموقف مرّات عدّة فانا واعية كلّ الوعي انّ علاقة المصالحة بين الامن و المواطن لا يمكن ان تتمّ ما لم نمرّ بمرحلة المحاسبة و ما لم نسع الى تضميد جروح الماضي البعيد القريب فالحديث عن امن جمهوري رائع بصفة عامّة و الحلم بذلك اروع و اروع و الحديث عنه سهل و مطمئن خاصّة ايام الازمات و اثناء انتشار اخبار الهجمات الارهابية و ؟المخططات التفجيرية و نية الاغتيالات

و لكن كما قلت ليس من السهل نسيان الجروح و الالام ليس من السهل طيّ صفحة الماضي و نسيانها و كانّ شيئا لم يكن و لسنا بالغباء الذي يجعلنا نغمض اعينناامام تجاوزات عشناها امس و البارحة و الامثلة عديدة منها احداث افريل 2012 و احداث الرش بسليانة و احداث العمران و كلّها احداث وقعت بعد ان تشدّقنا جميعا بحكاية الامن الجمهوري بسياسيينا بنقابيي امننا بناشطينا و اقول مرّة اخرى انّني من هؤلاء و لكن حكاية الامن الجمهوري بقيت حبرا على ورق و شعارات جوفاء .
ومنها احداث كمقتل الشاب وليد الدنقيرفي مركز ايقاف و عبد الرؤوف الخماسي من قبله او دهس الشاب حمزة بسيارة من طرف امنيين و في كلّ مرّة تغيّب النقابيون الامنيون و لم يكلّفوا انفسهم حتى عناء التنديد بمثل هاته الممارسات ماعدى قلّة قليلة ظلّت تغرّد خارج السرب و تتعرّض بدورها الى الايقافات و التضييقات.


و انا على عكس ما يروّجه البعض ضدّ الفتن و انا من اولئك السذّج الحالمين بالسلم و السلام بين الجميع على اختلاف قناعاتهم و ايديولوجياتهم و انتماءاتهم السياسية و الدينية و العرقية و لعلّ وجودي في هذا الزمن خطا و كان من الافضل لو انتميت الى شباب ماي 68او غيرهم من الحالمين

مثلي ...
لكنّني ايضا من اولئك الذين يعتقدون انّ الساكت على الحقّ شيطان اخرس فانا لا استطيع الصمت عن تجاوزات ياتيها بعض رجال امن لازالوا يعيشون لذا فانا لا اتوانى عن فضح هكذا ممارسات و على مساندة كلّ من يتعرّض الى الظلم و القهر و الضرب و التعذيب و التعنيف و الاهانة الجسدية و النفسية البسيكولوجية و لعلّ بعض التعاليق التي وردتني بعد حديثي عن قضية تعذيب الشاب وليد الدنقير في مركز امن هي الدافع وراء كتابتي لهذه السطور فمن معاتب لسوء اختياري للفترة الزمنية نظرا لما تعيشه البلاد من ارهاب و من غياب امن و من ناعت لي بباعثة الفتنة و من شاتم لرجال
الامن جميعا دون استثناءات لهؤلاء و اولئك اقول

ـ الحديث عن الاعتداءات على و هضم حقوق الانسان ليس مرتبطا بزمان اومكان فلا يجب الصمت
عنها مهما كانت الظروف.

ـ صحيح انّ رجال الامن استبسلوا في الدفاع عن الوطن و حرمة اجسادنا فيما يتعلّق بمقاومة الارهاب و حماية ارض الوطن و صحيح انّ بعضا منهم استشهدوا رحمهم الله و صحيح انّ مساندتهم واجبنا و لكن لا يجب ان ننسى انّ تلك وظيفتهم و انّهم يتقاضون اجرا من اجل القيام بها و مساندتنا الكبرى لهم تكون بالسعي لدعمهم من اجل تحسين ظروف عملهم و توفير اليات الحماية لهم اثناء ادائهم لمهمتهم النبيلة و دعمهم للتخلّص من عاداتهم القديمة و من القبول بلعب دور العصا الغليظة في يد من يحكمون المساندة لا تكون بغضّ النظر عمّا يقترفه بعضهم من تجاوزات تصل احيانا درجة القتل فليس يالصمت امام التجاوزات ستحلّ الامور

امّا فيما يتعلّق بلوم البعض فيما يخصّ ما سمّوه لطفي مع الامنيين فاقول الغاية ليست الشتم من اجل الشتم و لكنّ الغاية هي فضح الممارسات الوحشية و فضح ممارسيها حتى تتمّ محاسبتهم و محاكمتهم الغاية ليس خلق علاقة توتّر بل هي الخروج بنا جميعا من دوّامة العنف و التكاره و النفورهذا من ذاك و العكس بالعكس … و لكن كما قلت هذا لا يمكن ان يكون دون محاسبة فتصوّروا وجع والدة فقدت ابنها تحت التعذيب او ايام الثورة ضعوا انفسكم مكان ذلك الذي فقد عضوا من جسده اثناء المشاركة في احداث الثورة ضعوا انفسكم مكان تلك المعارضة التي اوقفت لا من اجل جرم ارتكبته بل من اجل فكرة عبّرت عنها فتعرّضت الى الشتم و الضرب و حتى الاغتصاب في مركز
الايقاف
مساندة الامنيين زمن الازمات لا يعني السكوت على تجاوزاتهم و لا السماح لهم بالتغوّل باسم حماية الشعب و الوطن من خطر الارهاب المحدق بنا .-- 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire