Accéder au contenu principal

خواطر و بعض من جنازة المرحوم وليد الدنقير

يوم الجمعة الفارط بلغتني أصداء  خبر وفاة أحد الشبان بأحد  مراكز أحد الأحياء المتاخمة للعاصمة . و لم أستطع التأكّد من خبر الوفاة سوى يوم السبت بعد ان انتشرت صوره  أو دعوني أقول صور جثّته على الشبكة الاجتماعية " فايسبوك " 
جثّة  يمكن أن توصف بالمشوّهة و قد بدا عليها عبث أياد خبيثة و قلوب لا تعرف للرحمة معنى  و تعدّدت الروايات  و المواقف  بين مؤيّد  مساند  وشامت مجرّم . و انتشرت الصور المؤلمة و سرى الخبر كالنار في الهشيم وسعت بعض الصفحات الأمنية أو الصفحات المنسوبة الى جهات أمنية والمتخّصصة في تشويه الناس بمختلف أطيافهم و انتماءاتهم و في نشر الشائعات  الى تشويه المرحوم و نقل عديد الروايات المتضاربة و كانت أطرفها و هي من المضحكات المبكيات وفاة هذا الاخير بجرعة  زائدة من مادة " الزطلة"  و التي كانت بحوزته بغاية ترويجها . وحسب الرواية  فوليد دنقير ابتلع ما بحوزته من مخدرات  عندما ارتبك بعد أن لاحقه الامنيون فتوّفي من جرّاء ذلك  و لكن يبقى السؤال في حالة تصديق الرواية : لماذا تتعدّد الكدمات و اثار التعذيب على جسده ؟ و ماهو سببها؟ 

وقرّرت اليوم زيارة العائلة و حضور موكب الجنازة  .و كانت البداية من منزل المرحوم حيث تجمّع المئات من الناس شيبا و شبابا نساءا و رجالا. وصلت "الحومة" رفقة صديق لي ووالدته و كانت جميعة الازقّة تعجّ بالناس . و دخلنا المنزل بصعوبة واستقبلتنا الاعائلة برحابة صدر و فضفضت لي الامّ بما يخالج قلبها. كان الاسى باديا على وجوه الجميع و كانت الصرخات تتعالى بين الفينة و الاخرى … و صادف وصولنا موعد اخراج المرحوم من منزله . و كان المشهد مؤثّرا رجال  وتنهمر دموعهم و نساء تتعالى صرخاتهنّ  و سرنا في موكب جنازة مهيبة جنازة رفعت فيها صور المرحوم و قد طالته ايادي الوحوش و نكّلت بجسده و رفعت فيهل باقات الورود و السيوف على حدّ السواء … كان الجميع يتلون القرانو 
يترّحمون  على وليد

 و سار الجميع في الجنازة نساءا و رجالا  و كان الجميع يستوقفونني ليحدّثونني عن الامهم و ليطلبوا منّي ايصال  و أصواتهم و المساهمة في استرداد حقّ المرحوم وليد  و حدّثني الكثيرون على اخلاق وليد و على طيبته 





ورغم اختلاف الروايات و رغم حديث وزارة الداخلية على فتح تحقيق فانّ كلّ هذا يبقى غير كاف  و تتعدّد الاسئلة : 
فكيف سيكون مال التحقيق ؟ هل يمكن ان نثق في جديّة هذا التحقيق بعد ما لمسناه  من عدم جديّة في تحقيقات اخرى  تتعلّق باعتداءات امنية طالت مواطنين عزّل كما هو الشان لقضية حمزة بالحاج محمّد و الذي داسته سيارة شرطة عمدا ؟ 
مبدئيا اثار العنف موجودة على جسد وليد و لكنّنا سننتظر تقرير الطبيب الشرعي راجين من الله عزّ و جلّ ان لا يتمّ التلاعب به و في حالة ثبوت العنف فعلى الجميع ان يتحمّلوا مسؤولياتهم فمهما كانت فظاعة الجرم الذي ارتكبه وليد هذا اذا ارتكب  … جرما من اصله  فلا شيء يبرّر استعمال العنف الشديد و التعذيب الذين قد يكونا قد سلّطا عليه 
الى متى ستتواصل مثل هذه الممارسة الوحشية ؟ كيف يمكن الحديث عن مصالحة بين المواطن و الأمن في ظلّ هاته الاعتداءات ؟ 
 لقد التفّ الجميع حول المؤسسة الامنية بعد الهجمات الارهابية الاخيرة و التي خلّفت شهداء نرجو من الله  ان  يتغمّدهم برحمته  و ان يرزق اهلهم جميل الصبر و السلوان  و كان من المفروض ان يكون هذا حافزا معنويا و ماديا للامنيين و لن اعمّم و ساقول للامنيين المتسلّطين المستغلّين  لنفوذهم بطريقة غير شرعية  و الذين فاتهم ركب التغييرات الطفيفة التي عرفها واقعنا اليومي ليغيّروا من مارساتهم و ليراجعوا مواقفهم العدائية تجاه ابناء هذا الشعب الذي ساهم بقدر كبير في تحريرهم من اغلال العبودية  و لكن يبدو انّ النتيجة كانت عكسية فاعتقد هؤلاء انّ التفاف الناس و مساندتهم لهم  سيخوّل لهم التغوّل من جديد و الرجوع الى ممارسات خلناها قد ولّت منذ  رحيل الدكتاتور … 
 ووجب التاكيد  مرّة اخرى بانّ ما من جريمة مهما كانت خطورتها تخوّل للامنيين القيام بهاته الممارسات  و اللجوء الى  التعذيب  و العنف الشديد . 
و اخيرا ارجو ان تكشف الحقيقة و ان يحاسب كلّ متوّرط في هاته الجريمة النكراء. 
لمشاهدة صور الجنازة اصغط هنا 




Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…