dimanche 3 novembre 2013

خواطر و بعض من جنازة المرحوم وليد الدنقير

يوم الجمعة الفارط بلغتني أصداء  خبر وفاة أحد الشبان بأحد  مراكز أحد الأحياء المتاخمة للعاصمة . و لم أستطع التأكّد من خبر الوفاة سوى يوم السبت بعد ان انتشرت صوره  أو دعوني أقول صور جثّته على الشبكة الاجتماعية " فايسبوك " 
جثّة  يمكن أن توصف بالمشوّهة و قد بدا عليها عبث أياد خبيثة و قلوب لا تعرف للرحمة معنى  و تعدّدت الروايات  و المواقف  بين مؤيّد  مساند  وشامت مجرّم . و انتشرت الصور المؤلمة و سرى الخبر كالنار في الهشيم وسعت بعض الصفحات الأمنية أو الصفحات المنسوبة الى جهات أمنية والمتخّصصة في تشويه الناس بمختلف أطيافهم و انتماءاتهم و في نشر الشائعات  الى تشويه المرحوم و نقل عديد الروايات المتضاربة و كانت أطرفها و هي من المضحكات المبكيات وفاة هذا الاخير بجرعة  زائدة من مادة " الزطلة"  و التي كانت بحوزته بغاية ترويجها . وحسب الرواية  فوليد دنقير ابتلع ما بحوزته من مخدرات  عندما ارتبك بعد أن لاحقه الامنيون فتوّفي من جرّاء ذلك  و لكن يبقى السؤال في حالة تصديق الرواية : لماذا تتعدّد الكدمات و اثار التعذيب على جسده ؟ و ماهو سببها؟ 

وقرّرت اليوم زيارة العائلة و حضور موكب الجنازة  .و كانت البداية من منزل المرحوم حيث تجمّع المئات من الناس شيبا و شبابا نساءا و رجالا. وصلت "الحومة" رفقة صديق لي ووالدته و كانت جميعة الازقّة تعجّ بالناس . و دخلنا المنزل بصعوبة واستقبلتنا الاعائلة برحابة صدر و فضفضت لي الامّ بما يخالج قلبها. كان الاسى باديا على وجوه الجميع و كانت الصرخات تتعالى بين الفينة و الاخرى … و صادف وصولنا موعد اخراج المرحوم من منزله . و كان المشهد مؤثّرا رجال  وتنهمر دموعهم و نساء تتعالى صرخاتهنّ  و سرنا في موكب جنازة مهيبة جنازة رفعت فيها صور المرحوم و قد طالته ايادي الوحوش و نكّلت بجسده و رفعت فيهل باقات الورود و السيوف على حدّ السواء … كان الجميع يتلون القرانو 
يترّحمون  على وليد

 و سار الجميع في الجنازة نساءا و رجالا  و كان الجميع يستوقفونني ليحدّثونني عن الامهم و ليطلبوا منّي ايصال  و أصواتهم و المساهمة في استرداد حقّ المرحوم وليد  و حدّثني الكثيرون على اخلاق وليد و على طيبته 





ورغم اختلاف الروايات و رغم حديث وزارة الداخلية على فتح تحقيق فانّ كلّ هذا يبقى غير كاف  و تتعدّد الاسئلة : 
فكيف سيكون مال التحقيق ؟ هل يمكن ان نثق في جديّة هذا التحقيق بعد ما لمسناه  من عدم جديّة في تحقيقات اخرى  تتعلّق باعتداءات امنية طالت مواطنين عزّل كما هو الشان لقضية حمزة بالحاج محمّد و الذي داسته سيارة شرطة عمدا ؟ 
مبدئيا اثار العنف موجودة على جسد وليد و لكنّنا سننتظر تقرير الطبيب الشرعي راجين من الله عزّ و جلّ ان لا يتمّ التلاعب به و في حالة ثبوت العنف فعلى الجميع ان يتحمّلوا مسؤولياتهم فمهما كانت فظاعة الجرم الذي ارتكبه وليد هذا اذا ارتكب  … جرما من اصله  فلا شيء يبرّر استعمال العنف الشديد و التعذيب الذين قد يكونا قد سلّطا عليه 
الى متى ستتواصل مثل هذه الممارسة الوحشية ؟ كيف يمكن الحديث عن مصالحة بين المواطن و الأمن في ظلّ هاته الاعتداءات ؟ 
 لقد التفّ الجميع حول المؤسسة الامنية بعد الهجمات الارهابية الاخيرة و التي خلّفت شهداء نرجو من الله  ان  يتغمّدهم برحمته  و ان يرزق اهلهم جميل الصبر و السلوان  و كان من المفروض ان يكون هذا حافزا معنويا و ماديا للامنيين و لن اعمّم و ساقول للامنيين المتسلّطين المستغلّين  لنفوذهم بطريقة غير شرعية  و الذين فاتهم ركب التغييرات الطفيفة التي عرفها واقعنا اليومي ليغيّروا من مارساتهم و ليراجعوا مواقفهم العدائية تجاه ابناء هذا الشعب الذي ساهم بقدر كبير في تحريرهم من اغلال العبودية  و لكن يبدو انّ النتيجة كانت عكسية فاعتقد هؤلاء انّ التفاف الناس و مساندتهم لهم  سيخوّل لهم التغوّل من جديد و الرجوع الى ممارسات خلناها قد ولّت منذ  رحيل الدكتاتور … 
 ووجب التاكيد  مرّة اخرى بانّ ما من جريمة مهما كانت خطورتها تخوّل للامنيين القيام بهاته الممارسات  و اللجوء الى  التعذيب  و العنف الشديد . 
و اخيرا ارجو ان تكشف الحقيقة و ان يحاسب كلّ متوّرط في هاته الجريمة النكراء. 
لمشاهدة صور الجنازة اصغط هنا 




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire