Accéder au contenu principal

مجرّد رأي


بداية اترحم على ارواح شهداء الغدر و الاٍرهاب جميعا دون استثناء مدنيين و لابسي الزِّي .
هل ستجدي البكائيات نفعا ؟ هل غيرت ايام الحداد شيئا ؟ هل أوقفت النزيف؟
ستتواصل الماساة و سياكلنا الاٍرهاب اذا ما واصلنا على نفس المنهج و لم نطرح المشاكل الاساسية ولم نعالجها بطريقة ناجعة.
كثر الحديث عن نجاحات المؤسسة الأمنية بعد التخلص من أشخاص مثل القضقاضي و اسماء ارهابية اخرى و لكن غفل الكثير عن خطورة الامر و دوره في طمس حقائق من شانها ان تساعدنا على استئصال هاته الافة نهائيا فالقضقاضي و امثاله ليسوا سوى منفذين و أدوات استعملها من خطط و من مول و البحث عن هؤلاء و كشف حقيقتهم هو حلنا الوحيد و العلاج الناجع لهذه الافة . الى متى سيفلت هؤلاء من العقاب ؟ كما يجب. محاسبة كل من تورط في تغلغل هاته الافة في وطننا سواء بالتراخي في محاسبة الإرهابيين او باضعاف اجهزة الدولة المسؤولة على أمن تونس.
هذا من ناحية اما من ناحية اخرى فلا بد من ارساء عدالة انتقالية مبنية على مراحل ثلاث المساءلة و المحاسبة ثم المصالحة ان أمكنت اما الحديث عن مصالحة و وحدة وطنية مباشرة فلن يزيد الا من الطين بلة و يدفع بِنَا الى الهاوية فالافلات من العقاب ليس من شانه الا ان يولِّد شعورا بالظيم و النقمة و يدفع بضحايا الظلم الى القيام بما لا تحمد عقباه و قد تدفع بالبعض الى الانخراط في الاٍرهاب اذا ما تم التغرير بهم و لن اتحدث عن العدالة الاجتماعية و التشغيل و إصلاح التعليم الخ الخ فهي مطالب صارت شبه مستحيلة في ظل ما نعيشه من تسارع و تداخل في الأحداث . وعندما اتحدث عن عدالة انتقالية اتحدث عن عدالة تحاسب كل من تورط في قمع أبناء هذا الوطن و جرحهم و قتلهم تحت مختلف الأنظمة التي عرفتها البلاد .
ونهاية اقول لن تتغير الأمور ما لم تضمن حقوق الامنيين و العسكريين و لم يتم انصافهم و تغيير دورهم من اداة قمع الى اداة حماية و دفاع تذود عن الوطن و لا توظّف سياسيا من هذا و ذاك . نعم. يجب منحهم كافة حقوقهم و معاملتهم المعاملة الانسانية التي يستحقون. فكيف لمن يعمل الساعات الطوالفي عوامل مناخية قاسية  و دون توقف و يحرم من رؤية عائلته لمدة طويلة ان يتمتع بكامل إمكانيته ؟ و كيف لمن لا يكفي اجره لإعالة هاته العائلة ان يركز على العمل لا غير . و ماذا عن التجهيزات التي من شانها ان تحد من الخطر المحدق بحماة الوطن . شاهدنا في عديد المرات برامج إعلامية تبين معاناة أمنيتنا و جنودنا البواسل خاصة في المناطق الحدودية و اخطانا حين لم نتحرك لنطالب بتحسين هاته الظروف و ضمان أدنى ظروف العمل المناسبة لهم . ان الاوان ليفتح هذا الملف بصفة جدية . و لن ادخل في دور الأجهزة الاستخبارية و غيرها حتى لا يخرج لي بعض ممن يسمون أنفسهم نقابيين امنيين. تغافلوا عن دور النقابة الأساسي و انخرطوا في العمل السياسي فيكيلون لي الشتائم و يشوهونني ككل مرة.

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …