Accéder au contenu principal

امال المثلوثي في الزهراء بقلم الصادق بن مهني


و حضرت حفلك في... الزهراء!
و رأيتك قبله تستعدّين له...رأيت اضطرابك و تركيزك وتردّدك و معاناتك و لحظات الضحك العالي تتلوها لحظات الانعزال و الانغلاق ...رأيتك تراوحين بين الانشراح المشطّ(وأنت تتبرّدين لا تحت الدشّ بل تحت إبزيم الحديقة) و بين القلق الموجع (وأنت تختلقين خصومات مع لينا و نرجس أختك و مع صديقيك)...
و في الحفلة رأيتك تبدئين الغناء... و العزف في شيء من الخشية و الرّهبة أمام هذا الحشد من المغرمين الذين جاؤوا من كلّ حدب و صوب و من مدن و قرى نائية, هذا الحشد الذي فاجأ المنظّمين و فاض المقهى الثقافيّ إلى ما جاوره.
أحسستك فخورة-فرحة, و أحسستك ترتعشين !
و مع تقدّم االسهرة رأيتك تزدادين ثقة و تركيزا, وتتماهين مع كلماتك و ألحانك...
و فجأة و أنت تغنّين هديّة السهرة- أغنية الشيح العفريت- انتبهت إلى أنّك لم تعودي تلك الطفلة المراهقة أو الخارجة من توّها من المراهقة التي رأيتها لأوّل مرّة تغنّي لذكرى نورالدّين بن خضر.
انتبهت إلى أنّك غدوت امرأة شابّة تنضج و تكبر ...
و سمعت صديقي فتحي بلحاج يخيى يقول لي بعد حفل المرسى : " عليها أن تنتبه لجسمها و أن تحافظ على التناغم ببينه و بين صوتها الذي فيه نبرة من الطفولة و البراءة و بينه و بين قسمات وجهها ... عليها أن تمارس الرياضة و تنتبه لما تلبس و أن تحسن انتقاء ما تغنّيه حتّى من حيث ألفاظه و حروف ألفاظه و حركاتها."
و رأيتك كما لو أنّك استمعت أليه بعد,و اقتنعت بعد, وحرصت بعد...
و انتبهت أنّك انتقلت من "لوك" الدجين و القميص إلى "لوك" الفساتين الخفيفة و الزاهية ...
وكم هزّني الطرب بعدها و أنا أعلم أنّ من انتقت لك كساءك و أعدّتك للظهور بذلك المظهر الرائق الذي جمع بين رقّة الأنوثة النتدّفقة و بين عذوبة البراءة البادية ليست إلاّ ... ابنتي صديقتي و صديقتك لينا.
و كم وجدت رائعة تلك الصور التي جادت بها قريحة الفنّان زهير بن عمر و حلّت لأيّم جريدته الحائطية بواجهة مخلّه بالزهراء و التي ركّزت على قدميك الحافيتين ...
في جمعك بين الأغاني الملتزمة و بين الطرب الأصيل الذي تخجل خفّته و حريّته أجيال هذا اليوم المتشّحة بالسواد, جمع بين حبّ الحياة و بين الحرص على أن تستمرّ الحياة و تزهر.
فلتستمرّي , و لتواصلي ...
و احرصي على أن لا تكوني وحدك !
30سبتمبر 2009


Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …