lundi 18 mars 2013

الشرعية السائبة مقال في ضد السلطة

 




كلمة شرعيّة من الكلمات التي شاءت الحكومة الحالية أن تلحقها بقاموس اللغة الخشبية التي أتعبت أفئدتنا ومعست قلوبنا معسا. شخصيا أصبت بحساسية من هاته المفردة فصرت أصاب بالعطاس و الحكاك ما ان أسمعها أو تطالعني على صفحة جريدة أو على أحد المواقع الاجتماعية .صارت تذكّرني بعبارات من نوع : وعد فأوفى و الله أحد  الله أحد بن علي ما كيفو حدّو بن علي خيارنا و التجمّع حزبنا و رفع التحديات و غيرها من العبارات التي استهلكت و استعملت  لسنوات طوال لتزيين دكتاتورية خانقة و قامعة و قاتلة .
فأين الشرعية ؟
هل  أعطاكم الصندوق الشرعية لتسرقوا أحلام شعب ضحّى بالغالي و النفيس من أجل حريّته و كرامته؟
هل مات أكثر من 300 شهيد و شهيدة لنصل الى ما وصلنا إليه اليوم؟
هل يمكن الحديث عن شرعية حين تنتهك حقوق الانسان و حرمة الأجساد؟
يا من تتبجّحون بالشرعية و تتباهون بحبّ الشعب  ممّا أنتم خائفون؟ و لماذاأنتم لوزارة داخليتكم بالاسلاك الشائكة  محيطون؟ و لماذا أنتم للأسوار في ساحة الحكومة يالقصبة مقيمون؟
لماذا أنتم لاليات القمع موّردون؟
لا أعتقد أنّ من كسب  حبّ شعب و منح الشرعية  يخاف شعبه و يلجأ الى ما تلجؤون اليه
لماذا تعتمدون الحراّس الشخصيين و السيارات المصفّحة ؟ ممّا تخافون و لماذا ترتعشون ؟
كفاكم تبجّحا , كفاكم نفاقا , كفاكم تزويرا للحقائق و استهتارا بأحلام شعب  سعى الى الافضل و الأحسن
أقالوا لكم و أنتم في قصوركم البريطانية و الباريسية والبلجيكية و غيرها بأنّنا القردة الثلاث أأعلموكم أنّنا لا نرى و لا نسمع و لا نتكلّم ؟
لا أنتم مخطئون و لا تعرفون من نكون نحن من نتكلّم و نتألّم و نموت في الكلمات كما قال الشاعر منوّر صمادح و هو ليس شاعر تجمّعي  كما نعتّ الدوعاجي يا سيادة وزير التعليم العالي.
كفاكم كذبا كفاكم نفاقا . ألا ترون أبناء الشعب يتحسّرون على زمن بن علي؟ ألا تسمعونهم يقولون :يرحمك يارجل أمّي الأوّل و شدّ مشومك لا يجيكم ما أشوم  و مع أنّني لا أوافقهم فيما ذهبوا اليه و لكنّني أستطيع أن أتفّهمهم . فما ان اعتليتم سدّة الحكم حتى زادت مشاكلنا و تضاعفت همومنا فمن مشتك من غلاء المعيشة الى متخوّف من انعدام الأمن و انتشار الاسلحة .
ماهي نوايكم و أين أنتم بنا ماضون؟  لقد حطّمتم مؤسسات الدولة و أضعفتموها  رغبة في بسط نفوذكم و نشر دكتاتورية جديدة . لقد بدأتم في تكديس الأموال و نهبها غير عابئين بمن تضوّر جوعا و  بمن مات قرّا.
هذا الصباح طالعتني صور نساء النهضة و هنّ يحتفلن بعيد المرأة و هنّ مبندرات ضاحكات فمالذي يضحككنّ أهو اضطرار فتيات الأرياف للانقطاع عن الدراسة لانعدام الأمن و الفقر عائلاتهنّ في القرن الواحد و العشرين ؟ أم هي صور وزيرة المرأة بجانب أحذية حاكمة قرطاج المتغطرسة؟ أو لعلّها الأموال الطائلة التي تصرف في حساباتكم من دم شعب عجز عن شراء أبسط مستلزمات الحياة؟ دعوني أخمّن أكثر أعتقد أنكنّ سعيدات بتمريغ سمعة المرأة التونسية في التراب فبعد أن طان الجميع يحسدوننا على الحقوق التي نتمتّع بها كنساء صار السؤال : هل تحسين أنّ حقوق المرأة في خطر . أكنتنّ تضربن الدفّ فرحا بتصويتكنّ على استعمال كلمة تكامل بدل كلمة مساواة أم لرفضكنّ ادراج مبادئ حقوق الانسان في الدستور ؟صوركنّ ضكّرتني مرّة اخرى بالشرعية و الثورية
تدّعون الشرعية و الثورية و لكن فيما تتمثّل ثوريتكم  و شرعيتكم ؟ أفي اشعال الاسعار ام في نشر الخراب و الدمار؟ اهي في قراراتكم الرجعية أو في متاجراتكم الدينية؟ بالله عليكم نوّرونا و بيّنوا لنا فهمكم للشرعية و اطلعونا على قراراتكم الثورية. أفحمتمونا بفرص الشغل التي وفّرتم و بهتنا من تشييدكم للمستشفيات و تطويركم للطرقات و ترميمكم للمؤسسات التعليمية  و تنويركم للطرقات  و ارسائكم  لدمقراطية الرش و العصيّ و الاليات المستوردة من الخليج  في وقت وجيز الى درجة انّ اعتى و اقدم الديمقراطية في العالم صارت تحسدنا على الرخاء الذي صرنا فيه نعيش
كفاكم نفاقا كفاكم كذبا كفاكم تزويرا للحقائق فلا رداء الدين الذي لبستم سيشفع لكم الشعب الذي مازال يكابد و يصابر و لا خزعبلاتكم ستنطلي على من ضحّوا بالغالي و النفيس للاطاحة بابليس و اعلموا انّهم مازالوا مستعدّين للتضحية اكثر فاكثرفي سبيل العدالة و المساواة و الحرية و الكرامة اما شعاراتكم الجوفاء فماعاد لها من مكان
فلا الحرية رأيناها
و لا العدالة خبرناها
 و لا التنمية   عشناها
و لا الحمامة نشرت السلام و الامن بيننا   
  

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire