Accéder au contenu principal

"أوتوستوب" أو سيّدي الوالي هل ترضى لبناتك بهذا؟

 نهاني الكثير من الأصدقاء في العديد من المرّات عن التوقّف لطالبي التنقّل المجّاني أي   الاشخاص الذين يقومون بعملية " الاوتوستوب" و ذلك لتردّي الأوضاع الأمنية و خوفا على سلامتي لكثرة ما يتناقل من أحاديث و في أغلب الأحيان من اشاعات عن جرائم يقترفها مثل هؤلاء الاشخاص لمتظاهرين بقلّة ذات اليد و العجز عن دفع معلوم النقل العمومي لكنّني لم أتوقّف عن ذلك فليس من العادي ترك الناس على قارعة الطريق في حين تسع السيارة راكبين اخرين. كما أنّني عادة ما أجد متعة في  تبادل أطراف الحديث مع من  يواصلون الطريق معي



 .

 و في عطلة نهاية الاسبوع كنت عائدة من مدينة سوسة رفقة صديق عزيز لمّا لمحت شيخا قد شارف على العقد السابع من عمره  رثّ الهندام   و متعب الملامح  يستوقف السيارات على حافّة  الطريق السيارة. و كان الجوّحارّا وأشعّة الشمس حارقة و لا فحة . أوقفت السيارة و طلبت منه الصعود فأشبعني دعواتخير ثمّ انطلق يتحدّث عن مشاكله و حياته بدءا بسائق السيارة الذي توقّف له قبلي و رفض أخذه معه و اكتفى بنقل شرطيّ كان واقفا  بمحاذاته يستوقف السيارات أيضا بتعلّة أنّ مظهره مخجل  مرورا بمشاكل البلاد و العباد بصفة عامّة ووصولا الى مشاكله الشخصية و العائلية
 . 
 انطلق  في حديث مسترسل  راويا لي أنّه من منزل بوزيّان و أنّه ذاهب الى مدينة نابل لزيارة  ابن له يرقد في المستشفى عاجزا عن الحراك بعض تعرّضه لحادث رفقة أفراد اخرين من عائلته فقدوا الحياة تاركين من بعدهم  أطفالا في عمر الزهور و أغلبهم من الفتيات الائي  لم يتجاوز سنّ أكبرهنّ العاشرة و حدّثني عن رحلة معاناته بحثا عن عمل يمكنّه من اعالتهم. حدّثني عن معاناته مع اقامة هذا الابن في المستشفى و عن قسوة الظروف و القوانين فلو توقّف عن دفع معلوم الاقامة سيجد ابنه ملقى على قارعة الطريق و هو ما كاد أن يحدث لولا تدخّل بعض فاعلي الخير الذين تكفّلوا بعلاج هذا الابن .
.
ارتعش صوته و هو يحدّثني عن تأزّم الوضع مقارنة بما كان عليه و عن توظيف حزب النهضة للدين  لخدمة مصالح أعضاء الحزب الشخصية وروى لي نضالات ابناء بوزيان و سيدي بوزيد و القصرين  قائلا : لولا تضحيات شبابانا لما خرج هؤلاء المتغطرسين المتكالبين على الكراسي من السجون .  و مضى يتحدّث عن فشل حكومة الحال في  الوفاء بوعودها الانتخابية و خنقته العبرة و هو يحدّثني عن لقاء جمعه بوالي سيدي بوزيد  الذي طرق بابه بحثا عن عمل في الحظائر أو في أيّ مكان.  انهمرت دموعه و هو يخبّرني بردّ السيد الوالي الذي قال له بالحرف الواحد : "انتوما مسكرين شوية في سيدي بوزيد" فلمّا استفسره الشيخ عن معنى كلامه ردّ عليه هذا الاخير قائلا: من المفروض أن تبعث بحفيداتك ليعملن كمعينات منزليات
"لو أخبرت أبناء مدينتي بما قاله لي لمزّقوه اربا اربا لكنّني فضّلت تفادي المشاكل 
واصل الشيخ قائلا و القهر باد على محيّاه.."  
و هنا أسأل السيّد الوالي هل ترضى  لبناتك  بالانقطاع عن الدراسة و الخروج للعمل كمعينات منزليات لو فقدن معيلهنّ؟ أهاته هي حلول التنمية و التشغيل الذي وعد بها من نصّبوك واليا خلال الحملة الانتخابية؟ هل هذا ما يسمّى عدالة اجتماعيّة؟

حاولت رفقة صديقي التهدئة  من روع الشيخ و لكنّنا عجزنا عن ذلك فكيف تطمئن من فقد الأمل في سياسيين يخدمونه و من سرقت منه أحلامه في العيش الكريم و العدالة الاجتماعية؟ و واصل في سرد معاناته حتى وصلنا الى نابل حيث نزل ليواصل رحلة المعاناة و التعب من أجل مستقبل ابنه و حفيداته اليتيمات.    

Commentaires

  1. :'( مزلت مريت شيء إنتي هذا جزء من مليون من الخراب إلي موجود في البلاد

    RépondreSupprimer

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…