Accéder au contenu principal

عندما يرتدي 9 أفريل 2013 ملابس 14 جانفي 2013





حبيبي جئت أبوح لك بالامي و أكفكف دموعي على مدارج مسرحك التي عاشت أحداثا عديدة و رسمت عليها تواريخ مختلفة .تلك المدارج التي يرتاح عليها عابر السبيل و المتسوّل  الذي أنهكه  شظف العيش و المرأة الحامل التي لم تجد من مكان لتجلس فيه بعد أن اقتلعت كافة المقاعد العمومية من الرصيف الاوسط و السوّاح الذين يرون في المسرح و في مدارجه قيمة تاريخية و حضارية غابت عن أغلب أبناء البلد . تلك المدارج التي صرخنا و رددنا الشعارات من أعلاها في كلّ مرّة أحسسنا فيها بوجود خطر محدق بأحلامنا التي سرقت فيما بعد. جئت أناجيك و ألملم جروحا خلّفتها علاقة عاطفية .  جئتك شاكية متألّمة  فهالني ما رأيت . نفس السيناريو البليد الركيك سيتكرّر ... نفس المسرحية الطويلة  المقرفة ستعاد بنفس الفصول . ألبسوك الأعلام التي نسوا قيمتها و معناها الحقيقي و لخّصوا مهمتها في كونها زيّا تنكريّا احتفاليا يلبسونك ايّاه كلّما أرادوا اعادة نفس العرض المملّ و نسوا أن يصلحوا الاشارة الضوئية التي عطلت عن العمل منذ شهور خلت ... علّقوا الافتات  المتشدّقة بمجد الشهداء في كلّ مكان  و نسوا أنّ قتلتهم مازالوا أحرارا أو نالوا أخفّ العقوبات في أحسن الأحوال ... نسوا أو تناسوا أنّ من ضربوا في عيد الشهداء الماضي مازالوا يعيشون  تبعات العنف الوحشيّ الذي سلّظ عليهم لا لشيء الاّ لرغبتهم في مواصلة الطريق نحو الحرية و الحفاظ على الحقوق التي اكتسبت بعد رحيل دكتاتور: لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب . نعم تناسوا أنّهم واجهوا الحناجر الصارخة بالغازات السامة و العصيّ و الاحذية و الحجارة ... فخرج علينا وزير داخلية سابق و رئيس وزراء حاليّ ليعلمنا أنّ تلك الاحداث قد تجاوزها التاريخ نعم تجاوزها التاريخ ..و استقال عدد من أعضائها مقرّين بفشلها و بتعطيل عملها . جئتك شاكية فعرضت عليّ الامك و كشفت عن جروحك : أهملوك و عمّت فيك الفوضى : باعة جوّالون " على كلّ لون يا كريمة" : سلع مختلفة أغرقتنا بها جمهورية الصين الشعبية : ساعات و نظارات شمسية مقلّدة , أحذية , ملابس داخلية و خارجية , " عظم مروّب ", "ملاوي", فواكه جافة  , كاكي , عطور و بخور ...سجائر و غيرها . دراجات نارية تسير على الارصفة غير مبالية بالقوانين و بتخصيص الرصيف للمترجّلين ... أصحاب مقاهي احتلّوا الرصيف بترخيص و بدون ترخيص , كلاب سائبة و قطط جائعة ... حبيبي جئت أسرّ اليك بوجعي فبحت لي بألمك : مرّة أخرى قلت لي : بما يحتفلون و لماذا هم للاعلام معلّقون ؟ فما وجدت من اجابة تشفي الغليل ... أستوفي الاعلام المعلّقة و الخطابات الرنّانة بحقّ من ضحّوا بحياتهم لنعيش نحن و ننعم بالحرية و الكرامة الاجتماعية ؟ أ يمكن أن نتحدّث عن احتفال و بماذا نحتفل ؟ سيقولون لي أفكارك سوداوية و سيتهمونني بالتشاؤم و لكن يا حبيبي ما تعيشه يقول الكثير و يكشف القادم و المصير .


Commentaires

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…