lundi 8 avril 2013

عندما يرتدي 9 أفريل 2013 ملابس 14 جانفي 2013





حبيبي جئت أبوح لك بالامي و أكفكف دموعي على مدارج مسرحك التي عاشت أحداثا عديدة و رسمت عليها تواريخ مختلفة .تلك المدارج التي يرتاح عليها عابر السبيل و المتسوّل  الذي أنهكه  شظف العيش و المرأة الحامل التي لم تجد من مكان لتجلس فيه بعد أن اقتلعت كافة المقاعد العمومية من الرصيف الاوسط و السوّاح الذين يرون في المسرح و في مدارجه قيمة تاريخية و حضارية غابت عن أغلب أبناء البلد . تلك المدارج التي صرخنا و رددنا الشعارات من أعلاها في كلّ مرّة أحسسنا فيها بوجود خطر محدق بأحلامنا التي سرقت فيما بعد. جئت أناجيك و ألملم جروحا خلّفتها علاقة عاطفية .  جئتك شاكية متألّمة  فهالني ما رأيت . نفس السيناريو البليد الركيك سيتكرّر ... نفس المسرحية الطويلة  المقرفة ستعاد بنفس الفصول . ألبسوك الأعلام التي نسوا قيمتها و معناها الحقيقي و لخّصوا مهمتها في كونها زيّا تنكريّا احتفاليا يلبسونك ايّاه كلّما أرادوا اعادة نفس العرض المملّ و نسوا أن يصلحوا الاشارة الضوئية التي عطلت عن العمل منذ شهور خلت ... علّقوا الافتات  المتشدّقة بمجد الشهداء في كلّ مكان  و نسوا أنّ قتلتهم مازالوا أحرارا أو نالوا أخفّ العقوبات في أحسن الأحوال ... نسوا أو تناسوا أنّ من ضربوا في عيد الشهداء الماضي مازالوا يعيشون  تبعات العنف الوحشيّ الذي سلّظ عليهم لا لشيء الاّ لرغبتهم في مواصلة الطريق نحو الحرية و الحفاظ على الحقوق التي اكتسبت بعد رحيل دكتاتور: لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب . نعم تناسوا أنّهم واجهوا الحناجر الصارخة بالغازات السامة و العصيّ و الاحذية و الحجارة ... فخرج علينا وزير داخلية سابق و رئيس وزراء حاليّ ليعلمنا أنّ تلك الاحداث قد تجاوزها التاريخ نعم تجاوزها التاريخ ..و استقال عدد من أعضائها مقرّين بفشلها و بتعطيل عملها . جئتك شاكية فعرضت عليّ الامك و كشفت عن جروحك : أهملوك و عمّت فيك الفوضى : باعة جوّالون " على كلّ لون يا كريمة" : سلع مختلفة أغرقتنا بها جمهورية الصين الشعبية : ساعات و نظارات شمسية مقلّدة , أحذية , ملابس داخلية و خارجية , " عظم مروّب ", "ملاوي", فواكه جافة  , كاكي , عطور و بخور ...سجائر و غيرها . دراجات نارية تسير على الارصفة غير مبالية بالقوانين و بتخصيص الرصيف للمترجّلين ... أصحاب مقاهي احتلّوا الرصيف بترخيص و بدون ترخيص , كلاب سائبة و قطط جائعة ... حبيبي جئت أسرّ اليك بوجعي فبحت لي بألمك : مرّة أخرى قلت لي : بما يحتفلون و لماذا هم للاعلام معلّقون ؟ فما وجدت من اجابة تشفي الغليل ... أستوفي الاعلام المعلّقة و الخطابات الرنّانة بحقّ من ضحّوا بحياتهم لنعيش نحن و ننعم بالحرية و الكرامة الاجتماعية ؟ أ يمكن أن نتحدّث عن احتفال و بماذا نحتفل ؟ سيقولون لي أفكارك سوداوية و سيتهمونني بالتشاؤم و لكن يا حبيبي ما تعيشه يقول الكثير و يكشف القادم و المصير .


1 commentaire: