Accéder au contenu principal

إرحلوا مقال في ضدّ السلطة 27 أفريل 2013


لا يمضي يوم دون أن يباغتنا نوّاب  المجلس التاسيسي ـو ليسوا سوى نوائب ابتلانا بها الله أو الزمن أو الطبيعة.ـ بشطحة من شطحاتهم الرديئة البليدة المملّة . فخلال قرابة العامين عشنا معهم ما لم نعشه خلال عشرات السنين التي  عشناها تحت نظام دكتاتوريّ قامع خانق: فخرج علينا ذاك مطالبا باقامة الحدّ و تطبيق الشريعة الاسلاميّة على المعتصمين المطالبين بأبسط حقوقهم الحياتيّة الضامنة لكرامتهم و حقّهم في الحياة فلم يتوانى عن  الستشهاد بالاية القرانية التالية:"إنّما جزاء من يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أرجلهم وأيديهم من خلاف أو ينفوا من الأرض وذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلاّ الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أنّ اللّه عزيز حكيم"، المائدة، الآية 5..
متناسيا فضل هؤلاء المعتصمين في ارجاعه الى حياة طبيعية و دورهم في ايصاله الى المنصب الذي بلغه و مستغلاّ ورع  و تقوى و سذاجة بعض المواطنين و جهل البعض الاخر لينشر خطابا عنيفا لن تكون ثماره سوى بثّ الكراهية و نشر الفرقة بين التونسيين.فهل يعتبر من يطالب بحقّه في الحياة و العيش الكريم مفسدا و كافرا يا شيخنا الحكيم أو دعوني أقول يا مانديلا تونس كما تسمّيك حاشيتك و المقّربون منك و ما تيسّرلك من " اللّحاسين و القفّافين  و المصفّقين " و شتّان ما بين الثرى و الثريّا شتّان ما بين من يسجن من أجل شعبه و من أجل حريّة بني وطنه و بين من يسجن لانسياقه وراء رغباته الدموية و " الكرسوية " و السلطوية و عرضت علينا نائبة اخرى يديها المخضّبتين بالحنّاء معلنة لنا زواجها و كاّنّ زواجها من طلاقها يعنياننا؟ فرغم كلّ شيئ يبقى لكلّ مقام مقاله و ما هكذا تجسّد الحريّة و أتحفتنا الاخرى برجلها التي خلّصتها من حذائها ناسية أنّها نائبة تمثّل شعبا و انّه ليس من اللياقة ان تعرض علينا أقدامها و هي جالسة و كانّها  مسترخية على أريكة منزلها في مكان عملها و في مكان تمثيلها لمن انتخبوها ووضعوا ثقتهم فيها و لست و الحمد لله من هؤلاء . و فاجأنا البعض بتصريحاتهم الغريبة عنّا فذاك يدعو الى ختان الفتيات من خلال تقديمه كعمليّة تجميليّة ضاربا عرض الحائط بسنوات من التوعية و التثقيف أفنى فيها غيره عمره و مدخلا علينا عادات بالية لا تمتّ لبلادنا بصلة . و تلك تطالب بدار للشهداء يلتقون فيها للتسامر. وتبقى شطحة المطالبة بالزيادة في اجور هؤلاء الشطحة الاكثر ابتذالا  فهؤلاء المطالبين بالزيادات في الاجور  لذواتهم الحقيرة هم نفسهم الذين يصابون بالهيجان و يدخولون في حالة هستيرية ما ان يعلن الاتحاد العام التونسي للشغل عن اعتزامه اعلان الاضراب للمطالبة في الترفيع من اجور عمّال قطاع ما هم نفسهم الذين يبدؤون بالصراخ منصّبين انفسهم مدافعين عن هيبة الدولة و عن عجلة الاقتصاد ناعتين المطالبين بابسط حقوقهم بواضعي العصا في العجلة لا و بالخونة  و أعداء الثورة و كانّ حضراتهم الكرام قد ساهموا في الثورة . و طبعا هذا بعض من كثير ... فالمشادات الكلامية التي قد تطوّر الى عنف ماديّ باتت خبزنا اليوميّ و التصريحات الحمقاء عهدناها و ما عادت تضحكنا و لا تبكينا و هذا ما بدا لنا جميعا أمّا عمّا يحدث في الكواليس فحدّث و لا حرج  و أمّا عن الفساد و المحاباة فالملفّات عديدة و لكنّي لست من هواة صحافة الاستقصاء و لا من الباحثين عن ال buzz
-حتما سيقول لي الكثيرون كنت من المدافعين الشرسين عن ضرورة انتخاب مجلس تاسيسي و ساجيبهم و لازلت فهل تغطية الاعوار هي الحلّ ؟ هل يجب ان يبقى الدمّل تحت الجلد و نتظاهر بانّ كلّ شيء على ما يرام في حين ينخر المرض الجسد من الداخل و يقوّض بناءه ؟ لا فليخرج الدمّل و لنقض عليه فاخفاؤه لن يزيد الامور الاّ تعقيدا .و اعتقد انّ الوقت قد حان لمداواة الدمّل و استئصال الورم .

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…