vendredi 13 février 2015

عيد حبي


يوم 14 فيفري عادة ما تحتفي أعداد هامة  من البشر بعيد الحب و لست أبغي من وراء كتابة هذه الاسطر مناقشة هذا العيد و جدوى الاحتفال به من عدمها و لكنّني سأتحدّث عن هذا التاريخ و عيد حبّي الخاص .

نعم فيوم 14 فيفري 2015 أحتفل بعيد ميلادي الثامن .قد يضحك البعض و قد يخال اخرون أنني أصبت بمس من الجنون و لككنني عادة ما أذيّل ايمايلاتي و رسائلي بتحية
الى نساء تونس اللائي صنعن تاريخها و مجدها و امي التي ولدتني مرتين و لكن

يفهم البعض العبارة و لا يدرك معناها اخرون . نعم يا سادتي ولدتني امي مرتين . كانت الاولى يوم ولدتني منذ ثلاثين سنة و نيف و الثانية منذ ثماني سنوات  حين أنقذتني من مرض عضال و ربما من موت محقق بعد أن منحتني كليتها بعد أن أصبت بفشل كلوي مزمن و عشت فترات صعبة 
لا أدري أهي الصدف أم انه اختيار من الاذباء لتتزامن عملية ولادتي الثانية مع عيد الحب و لكن ما أعرفه هو أنّني مدينة لعائلتي بحياتي الاولى و الثانية و بانّ كل الكلمات عاجزة عن وصف ال حب الذي تغمرني به عائلتي  و المشاعر التي اكنها لهم 

ثمانية سنوات مرت و لكنني اذكر تفاصيل ذلك اليوم و نقشت ادقها في ذاكرتي الى الابد كما نقشت فترات صعبة عشتها من قبل بسبب المرض لن أنسى تضحيات والدي الذي كان يسهر الليالي الطوال امام سريري في المستشفى و لا تفارق يداه يدايا و انا اخضع الى عملية غسل الكلى 
لن انسى صبر اخي و مواضبته على دروسه رغم تجند والدي للمتابعة حالتي الصحية 
و طبعا اعجز عن وصف ماقامت به والدتي التي منحتني عضوا من أعضائها 

لن انسى وصولنا الى المستشفى و غيابي عن الوعي قبل ان استيقظ لاشعر بانني اتنفس بصفة طبيعية و هو لم أعشه منذ سنوات 
لن انسى مشهد والدي و هو يبتسم لي و يرفع لي شارة النصر من وراء بلور قاعة الانعاش و لن انسى وجه والدتي وهي تغالب أوجاعها و تبتسم لي من  وراء نفس البلور
 لن انسى كل من ساهم في اعادتي الى حياة من اطباء و طاقم شبه طبي و عملة في مستشفى شارل نيكول لن انسى مجهودات اساتذتي في كلية 9 افريل لاواصل الدروس بصفة طبيعية لن انسى حب عائلتي الكبيرةحتى من فارقوا الحياة   و كل الرفاق و الاصدقاء الذين زاروني في المستشفى و هاتفوني
لن انسى مساندة مرضى خبروا المستشفيات قبلي و اعانوني بنصائح
لن انسى مجهولين هبوا للتبرع لي بالدم
لن انسى اصدقاء احتفلوا بعيد ولادتي الثاني تحت خيمة و نحن نجمع التبرعات لابناء وطن همّشوا  و عجزوا عن مواجهة موجة برد اجتاحت البلاد سنة 2012





لن انسى باقات الورود التي وصلتني لسنوات و سنوات
لن انسى شخصا فاجاني فاحتفل بهذا العيد  في وقت ليس بالبعيد
و اعذروني ان نسيت ذكر شخص ما 

انتم أحبتي  لكم كل الحب 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire