Accéder au contenu principal

رحلت انتصار

تستيقظ صباحا باحثة عن بصيص أمل , عن بعض من نور تتشبّث به لعلّها تخرج من حالة اليأس و القنوط التي صارت 
تلازمها جرّاء الوضع المحلّي و الاقليمي و العالمي الذي غدا مقرفا و مقززا و عفنا حد الغثيان.زد على ذلك المشاكل 
الشخصية  "القلبوعاطفية "و المهنية و الأمنية منها... مشاهد تقضّ المضاجع تأتي خاصة من العالم العربي و من كافة 
الأصقاع : حرق , رمي بالرصاص , قطع رقاب , اغتصابات , جلد , اقامة حدود , استعباد و استرقاق

صرنا نستيقظ صباحا  و اقصى امالنا  الاّ نرى شلالات دم و شواء لحم بني ادم  و جحيم الرمي بالرصاص و الرجم بالحجر تصور باخراج هليودي و بتقنيات عالية . صرنا نبحث عن الفرح في نتيجة مقابلة كرة قدم أو في مسابقة للعدائين 
صرنا نمنّي أنفسنا ب24 ساعة دون سقوط شهداء من الأمنيين أو العسكريين أو دون أخبار خلايا ارهابية نائمة في قمة جبل أو على مشارف مدينة أو في شقة مفروشة في أحد الأحياء السكنية أو المدن السياحية ..
استيقظت هذا الصباح و كلها رغبة في التشبث ببصيص أمل و في نشر الفرح و الحيوية في من يتابعها من الاصدقاء ن بها الافتراضيين لكن هيهات فأخبار الموت و الاغتيال أبت الاّ ان تحرمها لحظات فرح تلوّن بها الصورة الرمادية القاتمة التي اضحت تلازم أيامها ...
جاء الخبر من ليبيا انتصار الحصائري ناشطة شابة باسمة و متقدة حيوية ...اغتالتها يد الغدر و رمتها برصاص أنها ايامها صحبة عمتها العجوز و تركت جثة هامدة في لسيارتها 
ذنبها انها امراة حلمت بالافضل لوطنها و حملت فكرا تنويريا كالفكر الذي تعمل على نشره حركة تنوير التي تنتمي اليها و  التي تسعى الى الحفاظ على مدنية الدولة هذا اذا ما كانت هناك دولة اصلا  .ذنبها انها تحمل افكارا مختلفة عن افكارهم الرجعية الظلامية و لا ترى في نفسها ناقصة عقل و دين ...حملت قلمها و حملوا اسلحتهم المدمرة ... و اجهتهم بالفكر 
وواجهوها بالرصاص 



قتلوا سلوى و هاهم يقتلون انتصار و تطول القائمات . يكفي ان تنتقد جهلهم لتجد نفسك في قائمة تصفياتهم ...
و يتواصل مسلسل الرعب و الارهاب الذي  يمارسون و لكن هيهات لن يسكتوا الفكرة , لن يكبلوا  الافواه  و لن يسرقوا الكلمات هيهات  فحب الحياة فينا اقوى من عطشكم الذي لا ترويه الا دماء الابرياء و جوعكم الذي لا تسكته سوى صرخات الثكالى 
هيهات  فارادة الحياة اقوى من بطشكم و من جوركم و من غطرستكم ...
رحلت انتصار و لكنّ ابتسامتها هنا باقية و ذكراها ستظل حية في قلوب المؤمنين بالحرية و الحياة 
 رحم الله انتصار و كل الشهداء الذين  سقطوا و سيسقطون على ايادي  القوم الغادرين 


Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…