Accéder au contenu principal

سارة العراقية :لوعة أمّ

 ذاك  الصباح , التقيتها مصادفة.كنت قد توّجهت الى ساحة الحكومة بالقصبة للمشاركة في وقفة أو تجمّع كانت دعت إليه .
عائلتا الصحفيين التونسيين المختطفين في ليبيا سفيان الشورابي و نذير القطاري بعد أن ذال انتظارهما بدون جدوى  
.عندما لمحتني ألتقط بعض الصور للتجمّع و لاستعدادات والدة نذير للبداية في اعتصام مفتوح في المكان تقدّمت نحوي و 
سألتني إن كنت صحفية  فأعلمتها بأنّني مجرّد مدوّنة تحاول إيصال صوت من لاصوت لهم عن طريق كلماتها و صورها . فطلبت مني أن أقوم بتصوير صورة كانت تمسكها و فيها طفلة و فتى في السنوات الأولى من العمر . قمت بالتقاط الصورة و طلبت منها أن تروي لي ما حلّ 
بطفليها . 



 عرّفت نفسها بسارة العراقية و أخبرتني أنّ زوجها التونسي  قام باختطاف الطفلين  من أجل تسفيرهما الى سوريا للجهاد . قالت لي: " لا أعرف ما حلّ به هو مهندس مثقّف  و الان هو جهاديّ تكفيريّ . كنّا نعيش في فرنسا قبل أن يصطحبنا هنا  . و لكنّه سرعان ما رحل  صحبة الطفلين  بدعوى أنّ أرض تونس هي أرض كفر و فجور و فسوق "  غالبت دموعها  ثمّ واصلت :"سافرت الى ليبيا  وحدي و بحثت في كلّ مكان ..جبت كلّ الشوارع و طرقت العديد من الابواب دون جدوى ... لا أعرف ماذا حلّ به ...أغلب المجرمين الدواعش من التونسيين ... أغلب القياديين هناك من تونس ... يتفنّنون في التقتيل و التعذيب و اراقة 
الدماء ... يمكنك ان تشاهدي أغلب الفيديوهات و سترين ذلك بنفسك ... يقتلون و يعلّمون الأطفال قطع الرؤوس ...


و لم تستطع أن تواصل فلقد خنقتها العبرات ... احتضنتها و حاولت مغالبة دموعي أمام لوعة أمّ و أمام لوعة وطن ...وطن  شوّه بعض أبنائه صورته . نعم هكذا صرنا مثلا للسفاحين مصدّري الارهاب و المجرمين ... أصابتني اللوعة لأنّ من كانوا وراء ما  حلّ بنا  ينعمون بالحرية لا بل و يشاركون في الحكم و يقدّمون أنفسهم كديمقراطيين  مؤمنين بالديمقراطية و قيمها ...

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…