Accéder au contenu principal

خاطرة على هامش محاكمة مدنين

من أقسى اللحظات التي يمكن أن يعيشها الانسان تلك التي تضعه أمام ظالميه أو المعتدين عليه من جديد و هو على دراية بأنّهم لم يحاسبوا و قد لا يحاسبوا أبدا على ما أقدموا عليه ... كانت تلك اللحظات خانقة قاتلة و قد كان من يفترض دوره احلال العدل يدير الامور تراخ و أياد مرتعشة ... مقرف الأمر في بلد يدّعي أولياء أمره بأنّه عاش انتقالا ديمقراطيا و دخل المرحلة التي تلي ذلك ..مقرف أن ترى المعتدي الغاشم يروي الاكذوبة تلو الاخرى و تجد نفسك مجبرا على الصمت لا لشيء لانّك في حضرة القضاء "المقضي" ... مقرف أن تجد نفسك أمام مجرمين يحابيهم من وجب عليه معاقبتهم ... مقرف أن تجد نفسك متّهما بعد ان بادرت برفع القضية ... من يعتقد أنّني أخاف الوقوف أمام الفضاء و أنا موقنة بأنّني مظلومة مخطئ و لا يعرف من أيّ طينة خلقت ... من يعتقد بأنّ هذه الطريقة ستثنيني عما بدأت و ستجعلني أتراجع يحلم ... أنا مستعدّة حتى لدخول السجن ظلما مقابل المحافظة على موقفي ... فجمّعوا ما شئتم ممّن سيشهدون زورا و أفعلوا ما شئتم فلن أتراجع .
... ساندت العديد ممّن لفّقتم لهم التهم جزافا فلن أعجز عن مساندة نفسي والوقوف أمام القضاء بكلّ أنفة و ثقة في النفس ... لم أعتد على أحد و ليس من طباعي الاعتداء على أحد ... فأنا أؤمن بالانسانية و أرفض اللجوء الى العنف مهما كان مأتاه و لا أجرؤ على ايذاء حشرة فمابالك انسان ... حاولتم تصويري في زيّ عاهرة أو هكذا خيّل لكم ..." ترتدي ملابس خليعة و تجلس فوق سيارتها بطريقة مثيرة و هي تدخّن سيجارة .... "أيكفي هذا لتجريمي و الاعتداء عليّ بالعنف ؟ هل هناك قانون يمنع التدخين في الشارع ؟
فاتكم بأنّني لم أدخّن يوما سيجارة ... يكتب هذا في استنطاق و يعاد أمام أسماع من دوره احلال العدل فيصمت ... يتشدّقون بالديمقراطية و يتهجّمون على كلّ من يدافع على حقوق الانسان متهمين اياه بتبييض الارهاب و غيرها من التهم التي باتت بالية و لا معنى لها و كان من المفترض ان تنسى مع رحيل المخلوع الساكن في قلوبهم و عقولهم أبدا ...يقدّمون أنفسهم كمن ناضل من اجل اسقاط الدكتاتورية و من حافظ على حقوق الانسان و حماه و يرتدون ثوب الضحية ناعتين ايانا بالمتاجرين بحقوق الانسان .. مضحك على قدر ما هو مقرف هذا الامر . أعرف أنّك تقرأ و انّهم يقرؤون و أعرف انّكم على جرم اخر تبحثون و لكنّني لا استطيع احترام من لا يحترم نفسه ... و سأصدع بافكاري دون خشية وخوف فقد أيقنت أنّ الظلم شعاركم و تدليس الحقائق اختصاصكم ... أخيرا سأقول حتّى و ان بادرت بالاعتداء فليس من حقّ أيّكان أن يعتدي عليّ بالعنف ... يكفي تكبيل يدي و عرضي على القضاء ... ولو كانت لهذه الدولة بعض من هيبة لعوقب المعتدون اداريا و قضائيا منذ حدوث ما حدث فانا اعيدها مرّة اخرى هذا الاعتداء كان اعتداءا على الدولة قبل أن يكون اعتداءا على شخصي المتواضع ... نعم فانا كنت في حماية الدولة لما اعتدى عليّ أعوان الدولة ...

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …