Accéder au contenu principal

تاكسي حواديث المشاوير لخالد الخميسي


كان المدوّن و الأخ شهاب أوّل من حدّثني عن هذا العمل الأدبي.حدّثني شهاب عن تاكسي بكلّ شغف ممّا جعلني أتوق الى قراءته. لم تسنح لي الفرصة للقيام بذلك إلاّ منذ أسبوع , فقد تمكّنت من شراء الرواية خلال زيارتي الأخيرة إلى القاهرة. فلقد نصحتني صديقة لي بزيارة مكتبة
الديوان لما تحتويه من كتب قيّمة تباع بأسعار مناسبة.عندما تصفّحت الكتاب خلت أنّ قراءته ستأخذ منّي أشهرا عديدة لأنّ الكتاب مكتوب باللهجة المصرية,تلك اللهجة التي يتقنها أغلب العرب بفضل انتشار المسلسلات و الأفلام المصرية في كلّ البيوت العربية في حين تغيب عنّي و يصعب عليّ فهمها لمقاطعتي تلك الانتاجات السمعية البصرية منذ نعومة أظافري و لكنّي اشتريت الكتاب و أتممت قراءته في يوم واحد

يأخذنا الكاتب في عمله هذا في رحلة في عوالم سوّاق التاكسي المختلفة و الكتاب على بساطة عباراته و تعابيره و لغته غني بالنقد و الأفكار فلقداختار خالد الخميسي أن ينقل لنا الام و مشاكل المجتمع المصري بصفة خاصة و المجتمعات العربية بصفة عامة من خلال الحوارات العفوية التي أجراها مع بعض سوّاق سيارات الأجرة في القاهرة, ففي كلّ مرّة نكتشف موقف أحد سوّاق التاكسي من ظاهرة اجتماعية أو سياسية معينة, و نكتشف أيضا بعض المشاكل الشخصية لبعض السائقين فمنهم من يتحدّث عن صعوبة الحياة و استحالة الحصول على لقمة العيش و منهم من يبوح بعشقه لمومس أوصلها ليلا.

خلت نفسي في بلدي و أنا أقرأ المقطع عن تعطّل حركة المرور لأكثر من أربع ساعات بسبب مرور الريّس فلطالما لفحتنا شمس الظهيرة و نحن ننتظر مرور موكب في أيّام الصيف القائظة "استقليت تاكسي من الدقي...وأخذنا طريق كوبري 6أكتوبر,وكان الطريق مزدحما كالعادة,و لكنني كنت أضع في بطني بطيخة صيفي...و في المدّة التي كنت قد حدّدتها بالتقريب وصلنا إلى طريق صلاح سالم و عند اقترابنا من أرض المعارض توقّف الطريق تماما,لم أهتمّ كثيرا..ولكن الانتظار طال و مرّت الدقائق بطيئة و بدأنا نسأل السيارات المجاورة عن السبب...فقيل لنا إنّ الرئيس مبارك نازل مشوار...طيب ربنا يوصله بالسلامة

و تذكّرت أنباء الثامنة و أنا أطالع ما يلي " هنا القاهرة..نشرة الأخبار..ثمّ أتحفنا المذيع أثناء النشرة بعد طبعا تفصيل ما فعله الرئيس مبارك أثناء اليوم بعدد لا يحصى من الحوادث و التفجيرات في كلّ أنحاء العالم في إسرائيل و في العراق وفي الهند و في باكستان و في الفلبين

عادت إلى ذهني أجواء الانتخابات و تذكّرت ما سمعته من بعض المواطنين خلال تلك الفترة و أنا أقرأ السطور التالية
اليوم تم نشر صور من تقدّموا بأوراقهم لخوض الانتخابات الرئاسية في الصحف القومية غع تعريف قصير بكل منهم, السائق و الله العظيم أنا عمري ما ضحكت قد النهار دة...أما شفت الجرنال و شفت صور اللي مرشحين نفسهم جايبين ناس عمر ما حد سمع عنهم حاجة

وتتوالى مشاوير الكاتب و سفراته في سيارات الأجرة فنكتشف العديد من الشخصيات و نفسياتها.ونرى تفكير كل سائق و نظرته حيال مشكلة ما و تتنوّع المشاكل من حرب العراق و فلسطين إلى معظلة الدروس الخصوصية و الديون و غيرها, مشاكل تعيشها أغلب الشعوب العربية
.

Commentaires

  1. هههه، حتى أنا شهاب قاللي عليه... أما انا قريتو فيشيي بي دي اف
    :-)

    RépondreSupprimer

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …