Accéder au contenu principal

الى علي مع حبّي الاخويّ

توقّفت عن الكتابة منذ مدة .اذ   أمرّ بفترة حالكة من حياتي  . و لكنّ قلبي أبى الاّ أن يكتب الليلة . منذ سمعت خبر اقدام شاب تونسي ّ اخر على  احراق جسده و انا أتألّم و أنا أشعر بالحرقة . كم من تونسيّ يجب أن يموت حتّى يفهم الساسة أنّ الأولويّة للشعب و لمطالب أبناء الشعب ؟ متى ستنسون حساباتكم الشيّقة و تلتفتون الى من أوصلوكم الى حيث أنتم اليوم؟ كلّ يوم تردنا أخبار عن محاولات  تونسيين في ريعان الشباب الانتحار يأسا من تغيّر حالهم و أنتم لا تبالون

علي لن أنسى لا لقاءنا الأوّل و لا الأخير فالأوّل كان منذ بضع سنوات عندما رمى نظام بن علي بأخيك في السجن. كان لقاؤنا في بيتكم الدافىء رغم بساطته.  أتذكّر يومها أنّني كنت أبحث عن بعض منه فيك . و تطوّرت علاقتنا فعلمت بحبّك و اخلاصك لفتاة تعشقها من بعيد. و علمت بتضحياتك و قبولك بال قيام بما شقّ من الاعمال في سبيل لقمة العيش الكريم . ثمّ هاجرت الى ليبيا لتعود بعدها الى تونس. لن أنسى تلك الليلة الطويلة التي أقنعت فيها أخاك بمهاتفة رجال الشرطة لاحباط عملية ابحار خلسة بعد أن علمت بنيّتك في ترك الوطن
.
يوم 9 أفريل كنت متقّدا حيويّة و كانت الابتسامة تعلو محيّاك  و كنت في الصفوف الاولى نعم كنت في المقدّمة . فلماذا  اخترت القيام بما أقدمت عليه؟ لماذا فقدت الأمل ؟أتعتقد أنّهم يسمعون؟ لقد أعمت السلطة  بصرهم و بصيرتهم .
أرجو من الله أن تشفى عاجلالتعود الى قمرة و الحبيب


. .    

Commentaires

  1. bien lina ...mes respects ma belle :))

    RépondreSupprimer
  2. http://1881.over-blog.net/article-auto-dafe-96482421.html

    Un poème qui s'intitule autodafé et que j'ai dédié à tous ceux qui ont fait ce pas désespéré. Certes l'effroyable crépitement de la chair sous les flammes ne saurait être dit par les mots mais ces derniers peuvent dénoncer la misère et le désarroi de ses torches humaines ...

    RépondreSupprimer
  3. http://1881.over-blog.net/article-auto-dafe-96482421.html

    Un poème qui s'intitule autodafé et que j'ai dédié à tous ceux qui ont fait ce pas désespéré. Certes l'effroyable crépitement de la chair sous les flammes ne saurait être dit par les mots mais ces derniers peuvent dénoncer la misère et le désarroi de ses torches humaines ...

    RépondreSupprimer
  4. http://1881.over-blog.net/article-auto-dafe-96482421.html

    Que valent les mots face au crépitement de la chair humaine sous les flammes du désarroi ? Rien ... sauf peut-être le pouvoir de dénoncer le désespoir d'une torche humaine ...

    Bon rétablissement, Ali.

    RépondreSupprimer

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...
يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :
ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .
ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده .. . تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الش…