dimanche 24 août 2014

للارهاب وجوه عدة ...






لن أبالغ  فأقول انّ الارهاب هو صناعة وزارة الداخلية كما فعل البعض فالارهاب اصبح اليوم واقعا وجب التعامل معه. ساقول انّ بعضا ممّن في وزارة الداخلية و في وزارات و في مؤسسات الدولة الاخرى كانوا سببا في تنامي ظاهرة الارهاب و انتشارها و تغلغلها في بلادنا بطرق مختلفة كالتساهل مع الارهابيين و السماح بالتالي بانتشار الظاهرة و التواطئ مع الحزب الارهابي الذي امسك و لا يزال يمسك زمام امور البلاد عملا بسياسة الدنيا مع الواقف فهؤلاء لا يولون مصلحة البلاد اهمية و يتلوّنون بالوان مختلفة حسب الظروف .و ساقول انّ بعضا ممن في وزارة الداخلية و للاسف هم اغلبية صاروا يمارسون ارهابا خطيرا باسم مقاومة الارهاب و الغاية ليست الاّ استعادة ما يعتبرون انّه سلب منهم بعد انتفاضة الشعب التونسي نعم فهم يرون انهم فقدوا من صلاحياتهم "اللامشروعة "الشيء الكثير باسم حرية و كرامة الشعب و انّ الوقت قد حان لاستردادها فقلّ ان يمر يوم دون ان نسمع عن اعتداءات امنية على مواطنين بسبب او بدونه و كانت ايضا احداث الرش في سليانة وكانت دعوات النقابات الامنية الى اطلاق سراح مجرمين تورطوا في قتل الشهداء بكل سماجة ووقاحة و ايقافات بالجملة باسم حرق المراكز و المشاركة فيما يسمى باحداث الثورة في حين عاد الجلادون الى المنزل فرحين مسرورين و كان 9 افريل و كانت عدة احداث اخرى كان فيها العنف البوليسي سيد الموقف و هذا لا يستغرب فكل من يفقد شيئا يسعى لاسترجاعه و لكنّ العجب و العيب يكمن في مواقف بعض افراد الشعب الذين يباركون هذا النوع من الارهاب و يطلبون منه المزيد . نعم و هاته الفئة هي سبب البلية فما ان تقع كارثة يتورط فيها امنيون حتى يخرج علينا هؤلاء طالبين منا التغاضي عما حدث بكل وقاحة و سفاهة و قلة حياء باسم ماذا ؟ باسم " مقاومة الارهاب " و ينبرون يعددون علينا المبررات و يختلقون الاعذار الواهية امام حقيقة واضحة للجميع و ان لزم الامر دخلوا بنا في ترهات و تزييف للحقائق . 
سيداتي سادتي المنتمين الى هاته الفئة ان الساكت عن الحق شيطان اخرس و ان المتستر عن الجريمة لا يمكن ان يعتبر الا مشاركا في الجريمة و كما نقول " الباهي و الخايب في كل بلاصة" و تنزيهكم لمؤسسة لا طالما عرفت بفسادها و طغيانها و تفانيها في قمع المواطن التونسي لعقود و عقود ليس سوى جريمة. فلا يمكن تنزيه مثل هاته المؤسسة بالكامل كما تفعلون و لو كانت كما تقولون لما وجد الارهاب اصلا و لا تم القضاء عليه منذ ايامه الاولى قبل تغلغله في اعماق البلاد . قد يوجد البعض من الاشخاص النزيهين داخل المبنى الرمادي و ان وجدوا فهم قلة قليلة و لا حول لهم و لاقوة و اغلب من يقاومون الارهاب على الميدان و اقصد جنود الميدان البواسل رحم الله شهدائهم الدين هم شهداؤنا ايضا تم التلاعب بهم كما يتم التلاعب بنا و تمت التضحية بهم كما تتم التضحية بشعب كامل من اجل غايات سياسية بحتة . فكفى دعوات الى الصمت امام جرائم ترتكب باسم مقاومة الارهاب فكفى دعوات الى منح المؤسسة الامنية الضوء الاخضر لممارسة العنف بصفة عشوائية . العنف مرفوض في كل الاحوال و طرق الايقاف و العقاب معروفة و استئصال الارهاب لا يتم بممارسة نوع اخر من الارهاب و لابد اولا من توفر ارادة سياسية حقيقية لوضع حد لهذه الظاهرة لا ارادة لتوظيفها لغايات سياسية كماهو الامر عليه اليوم و لابد من وضع استراتيجية مقاومة و استئصال تتناول الظاهرة من كل جوانبها فالحل الامني وحده لن يحل الامور بل سيزيدها تعقيدا . و ماوقع في القصرين ليس سوى دليلا على ذلك و ان صمتنا هاته المرة فسيتكرر ما حدث مرات و مرات .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire