Accéder au contenu principal

للارهاب وجوه عدة ...






لن أبالغ  فأقول انّ الارهاب هو صناعة وزارة الداخلية كما فعل البعض فالارهاب اصبح اليوم واقعا وجب التعامل معه. ساقول انّ بعضا ممّن في وزارة الداخلية و في وزارات و في مؤسسات الدولة الاخرى كانوا سببا في تنامي ظاهرة الارهاب و انتشارها و تغلغلها في بلادنا بطرق مختلفة كالتساهل مع الارهابيين و السماح بالتالي بانتشار الظاهرة و التواطئ مع الحزب الارهابي الذي امسك و لا يزال يمسك زمام امور البلاد عملا بسياسة الدنيا مع الواقف فهؤلاء لا يولون مصلحة البلاد اهمية و يتلوّنون بالوان مختلفة حسب الظروف .و ساقول انّ بعضا ممن في وزارة الداخلية و للاسف هم اغلبية صاروا يمارسون ارهابا خطيرا باسم مقاومة الارهاب و الغاية ليست الاّ استعادة ما يعتبرون انّه سلب منهم بعد انتفاضة الشعب التونسي نعم فهم يرون انهم فقدوا من صلاحياتهم "اللامشروعة "الشيء الكثير باسم حرية و كرامة الشعب و انّ الوقت قد حان لاستردادها فقلّ ان يمر يوم دون ان نسمع عن اعتداءات امنية على مواطنين بسبب او بدونه و كانت ايضا احداث الرش في سليانة وكانت دعوات النقابات الامنية الى اطلاق سراح مجرمين تورطوا في قتل الشهداء بكل سماجة ووقاحة و ايقافات بالجملة باسم حرق المراكز و المشاركة فيما يسمى باحداث الثورة في حين عاد الجلادون الى المنزل فرحين مسرورين و كان 9 افريل و كانت عدة احداث اخرى كان فيها العنف البوليسي سيد الموقف و هذا لا يستغرب فكل من يفقد شيئا يسعى لاسترجاعه و لكنّ العجب و العيب يكمن في مواقف بعض افراد الشعب الذين يباركون هذا النوع من الارهاب و يطلبون منه المزيد . نعم و هاته الفئة هي سبب البلية فما ان تقع كارثة يتورط فيها امنيون حتى يخرج علينا هؤلاء طالبين منا التغاضي عما حدث بكل وقاحة و سفاهة و قلة حياء باسم ماذا ؟ باسم " مقاومة الارهاب " و ينبرون يعددون علينا المبررات و يختلقون الاعذار الواهية امام حقيقة واضحة للجميع و ان لزم الامر دخلوا بنا في ترهات و تزييف للحقائق . 
سيداتي سادتي المنتمين الى هاته الفئة ان الساكت عن الحق شيطان اخرس و ان المتستر عن الجريمة لا يمكن ان يعتبر الا مشاركا في الجريمة و كما نقول " الباهي و الخايب في كل بلاصة" و تنزيهكم لمؤسسة لا طالما عرفت بفسادها و طغيانها و تفانيها في قمع المواطن التونسي لعقود و عقود ليس سوى جريمة. فلا يمكن تنزيه مثل هاته المؤسسة بالكامل كما تفعلون و لو كانت كما تقولون لما وجد الارهاب اصلا و لا تم القضاء عليه منذ ايامه الاولى قبل تغلغله في اعماق البلاد . قد يوجد البعض من الاشخاص النزيهين داخل المبنى الرمادي و ان وجدوا فهم قلة قليلة و لا حول لهم و لاقوة و اغلب من يقاومون الارهاب على الميدان و اقصد جنود الميدان البواسل رحم الله شهدائهم الدين هم شهداؤنا ايضا تم التلاعب بهم كما يتم التلاعب بنا و تمت التضحية بهم كما تتم التضحية بشعب كامل من اجل غايات سياسية بحتة . فكفى دعوات الى الصمت امام جرائم ترتكب باسم مقاومة الارهاب فكفى دعوات الى منح المؤسسة الامنية الضوء الاخضر لممارسة العنف بصفة عشوائية . العنف مرفوض في كل الاحوال و طرق الايقاف و العقاب معروفة و استئصال الارهاب لا يتم بممارسة نوع اخر من الارهاب و لابد اولا من توفر ارادة سياسية حقيقية لوضع حد لهذه الظاهرة لا ارادة لتوظيفها لغايات سياسية كماهو الامر عليه اليوم و لابد من وضع استراتيجية مقاومة و استئصال تتناول الظاهرة من كل جوانبها فالحل الامني وحده لن يحل الامور بل سيزيدها تعقيدا . و ماوقع في القصرين ليس سوى دليلا على ذلك و ان صمتنا هاته المرة فسيتكرر ما حدث مرات و مرات .

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …