Accéder au contenu principal

لسنا من يعد لمجتكم الادارية

في كلّ مرّة يتمّ التطرّق الى موضوع العنف البوليسي يخرج العديد للتبرير و للتنظير  و لن أتحدّث هنا عن علّة العلل اي  مقاومة الارهاب بل ساتطرّق الى تبريرات اخرى يلتجئ اليها هؤلاء و مسانديهم من هواة الخضوع و الخنوع و لعق الاحذية  العسكرية  بل ساتحدّث عن تبرير اخر بات من التبريرات المستعملة كلما تعلّق الامر بعنف الامنيين نعم ساتحدّث عن الضغط و ظروف العمل  .
نعم ففي كلّ حديث مع امنيين او نقابين امنيين او في كلّ حوار اعلاميّ يبرّر هؤلاء استعمال العنف بظروف عملهم المتردية و و بالضغط المسلّط عليهم و نحن لا نستطيع انكار  هذا و لا ذاك فظروف العمل مرهقة متعبة  و قد يعمل الامني لايام و ايام دون راحة و قد يحرم من حضن زوجته و قبلات ابنائه لمدة غير معلومة كما نعرف ان الخطر يحدق بالامنيين من كل جهة و نعلم ان عدد سياراتهم محدود و نعرف انه هناك نقص فادح في التجهيزات من صدريات واقية من الرصاص و حتى اسلحة 
نعرف انّ اللمجة الادارية مقرفة و انّ القطط تشتمها ثم تتركها و تمضي  نعرف هذا و ذاك وواعون به و لكن هل يبرّر ذاك في 
اي حال من الاحوال استعمال العنف ضد مواطن اعزل؟

سادتي لسنا من نعدّ لمجتكم الادارية 

 سادتي خرجتم باكين دامعين و صرختم بانكم ابرياء من دماء الشهداء فمددنا ايادينا لكم  حالمين بمستقبل افضل للبلاد و حلمنا بمصالحة  و تغاضينا عن قمعكم لنا بالامس  و تغاضينا عن تفانيكم  في القيام باقذر المهام و اكثرها دناءة و قلنا فلنغيّر معا. طالبتم بنقابات فدعم ابناء الشعب و المجتمع المدني مطالبكم فحدتم عن العمل الرئيسي للنقابيين فمن حماية مصالح منخرطيكم مضيتم تمارسون العمل السياسي مستعملين اقذر الطرق من مقايضة بملفات من الارشيف السياسي و تملّق لذلك القائد السياسي او تحامل على ذاك و زادت وقاحتكم و الاّ فكيف يفسّر اقتحام نقابي امني لقاعة جلسة في القصرين و تهديده لمحام دون احترام لا للقاعة و للقاضي الجالس و لا للمحامين و لا لغيرهم من 
الحاضرين ؟  او حديث اخر في لقاء تلفزي و كانه مالك مفاتيح باب البلاد او فاتقها و ناطقها



سادتي قلتم اضر بنا الارهاب  و فقدنا العديد من الشهداء فسارع المواطنون و المواطنات الى مراكزكم و مناطقكم و اقاليمكم حاملين الورد و عبارات المساندة و عبر العديد منهم عن استعداده للصعود معكم الى الجبال حيث تقولون انكم تقاومون الارهاب 

سادتي تحدثتم عن النقص في الامكانيات فتبرّع لكم اغلب المواطنون بما استطاعوا في حملة حماة الوطن و لم يدخروا جهدا لمساعدتكم 


سادتي لسنا من امضى بانه مستعد بان يعمل 24 ساعة على 24 ساعة في كلّ شبر من هذه البلاد و لسنا من يعدّ لا جدول اوقاتكم و لا لمجتكم الادارية فارافوا بحالنا و كفاكم غطرسة و تحاملا على المواطنين . نفهم جزعكم و نقدّر تعبكم و يحزّ في انفسنا استشهاد ابنائكم الذين ليسوا سوى ابناء هذا الوطن الذي يجمعنا  و لكن لن نسمح لكم بمقايضتنا بالطريقة القذرة التي تفعلون  صمت و الاّ فلا امن و لا تامين 

سادتي و انتم ترفعون اياديكم لتصفعوا تذكروا انّ من عائلاتكم من هم من المدنيين و قد يكونون عرضة الى ركلة او صفعة  زميل 

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...
يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :
ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .
ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده .. . تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الش…