Accéder au contenu principal

الى لينا






الى لينا 
لا تقنطي و لا تتركي لليأس سبيلا إلى نفسك و لا تحسبي الخيبات و لا الخيانات كبيرها و صغيرها
لاتدعي للشّكّ المشلّ مسلكا إلى فكرك بل تمسّكي بالشّكّ البنّاء وحده
لا تستسلمي للحلم إلاّ دافعا للفعل ولا تتركيه يغرّك فتحسبي الحاضر و الآتي أحلى ممّا كان و سدّي عليه شقوقا يرتادها ليتحوّل أضغاثا تنخر الأمل و تشلّ الإرادة
لا تنسي مكر التّاريخ و لا تغفلي عن التواءاته و تذكّري أبدا أنّنا في الدّنيا أصغر من هباءات و أن لا شيء دائم حتّى الخيبات و الانكسارات
فعلك تفعلينه لا طمعا في نتيجة و لا رغبة في اعتراف و لا اجتذابا ببريق شهرة و لا ردّ فضل لأحد و لا اصطفافا مع فصيل
كنت البراءة و التفرّد و الحقّ و المثابرة والسّخاء بلا حساب فظلّي البراءة و التفرّد و الحقّ و المثابرة و السّخاء بلا حساب
ستشعرين بالغبن و سيهرب منك من آويتهم و سيتنكّر لك حتّى بعض من لا مصلحة لهم في أن يتنكّروا لك و سيتمادى في استغلالك كثر و سترين البعض يستغفلونك أو يغافلونك
و يحسبونك في إغفاءة و يخالون صمتك قصر نظر لا سخاء و كبرياء نفس ، سينفضّ كثيرون من حولك و يحاصرك بعض ممّن فتحت لهم الأفق ، سينكرك بعض من أسهمت في صنعهم و ستقفل في وجهك أبواب لطالما تدافع أصحابها لاستمالتك إلى ساحاتهم و لا أقول رحابهم،
سترين المعاناة تظلّ هي المعاناة و سترين العنف هو العنف و سترين الفساد والظّلم يستشريان و سترين الكثيرين يهرولون إلى العهود القديمة و سترين من هبّوا يمدحوننا و يتطوّعون لنصحنا يحوّلون أنظارهم عنّا
سترين عجبا عجهبا و ما هو بالعجب العجاب
سترين و سترين و سترين أتعس و أمرّ وأسوأ و أشدّ و أقنى و أسود و أبلد ممّا رأينا
و لكنّ قدرك أن تكوني كما كنت و كما أنت و أن تظلّي رغم هشاشتك و لطفك و رقّتك الكبرياء و التّصميم و القدرة و الحلم الرّاقي و البذل و البسمة
أبوك السّعيد ،رغم كلّ شيء ، بأنّك ابنته

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...
يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :
ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .
ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده .. . تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الش…