dimanche 3 janvier 2016

نوران حواص أو أميرة النور

تجتاحني في كلّ مرّة الرغبة في اعادة التطلّع في صورة نوران حواص , تلك التونسية التي اختطفت في اليمن . نعم فحين أشاهد تلك الصورة ينتابني شعور بالأمان. فابتسامة نوران مشرقة باعثة على الطمأنينة و الهدوء. ابتسامة تكشف عن شخصية صاحبتها التي نذرت نفسها لخدمة الانسانية و اختارت العمل مع الصليب الأحمر لانقاذ أرواح بشرية يضعها جنون البشر و شغفهم بالحروب و بسفك الدماء أمام الموت بصفة مستمرة. كما قلت تمنحني ابتسامة نوران بصيص أمل وسط الظلام الحالك الذي صرنا نتخبّط فيه. فهي أميرة النور و هي من أرادت أن تكون نورا وسط الضباب و الظلام الحالك و هي التي امنت بالانسان و الانسانية فذهبت حيث تتهدّدها المخاطر و يترصدّها الموت . اختطفوا نوران لسبب أو لاخر ... و اعتقدت أنّ دولتنا الحريصة على هيبتها ستقيم الأرض و ستبذل أقصى الجهود لاسترجاع مواطنة تونسية سلبت حريتها و تهدّدها الموت ... خلت أنّ الجميع سيتجندون لارجاع ابنة تونس الى وطنها و لكن هيهات ... تكرّر نفس السيناريو الذي عشناه منذ عام و نيف عندما اختفى كلّ من نذير القطاري و سفيان الشورابي في ليبيا . فما من معلومات واضحة و ما من حلول . قد تبلغ اذاننا بعض الوعود ... و لكنها مجرد وعود ... فلا احرار يفون بها . أشعر بالطمانينية عندما اتطلّع في الصورة و لكن سرعان ما تتحوّل تلك الطمانينة الى خوف و شكّ , جزع و هلع . نعم فما هو مصير تلك الابتسامة ؟ و أين صاحبتها ؟ هل تتمتّع من كانت تمنح الحياة بالظروف الدنيا للحياة ؟ كيف تعامل ؟ و كيف تقضّي أيامها و كيف تنقضي لياليها ؟أحافظت على ابتسامتها الدافئة ؟ بل, هل تجد بعضا من دفء حيث هي الان ؟ و ماذا عن اهلها؟ هل تمكنّوا من التعوّد على العيش بفكرة اختطافها ؟ و تتواتر أفكاري اللعينة و التي يراها البعض قذرة لما فيها من تطاول على هيبة الدولة . فأتساءل عن قيمة المواطن التونسي لدى دولته الخاشية على هيبتها ؟ فهل للدولة من هيبة اذا ما حرم فيها انسان من مواطنته ؟ ما قيمتنا على هذه الرقعة الجغرافية المحدودة بالبحر الابيض المتوسط من الشمال و الشرق و ليبيا و الجزائر من الجنوب و الغرب ؟ الى متى سيتواصل الاستهتار بقيمة الانسان ؟ الى متى ستبقى الذات البشرية أرخص ما يوجد على هذه التربة التي سقاها بعضنا بدمه و عرقه ليكون جزاؤه النكران و الجحود ؟ نوران , سفيان , نذير و أنتم الذين غابت عني أسماؤكم ... عذرا فنحن لسنا في المستوى ...



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire