Accéder au contenu principal

في اللحظة هاذي ما تتصوّرش الحزن اللّي ركبني

في اللحظة هاذي ما تتصوّرش الحزن اللّي ركبني
في اللحظة هاذي ما تتخيّلش البكية اللّي خنقتني

أشعر بالسعادة لما بلغني من صمودك و صبرك على المظلمة التي تعيشها و بعد أن كانت صور غرف التعذيب تتراقص كلّ يوم أمام عينيّ رجعت إلى ذهني صور ابتسامتك صور فرحتك بأشياء بسيطة , طلبت منّي أن أنتظر و هل لي غير الانتظار.

أشعر بالحزن ,في هذه اللّحظة أسترجع صورة أمّك بين أحضاني و هي تحدّتني عن علا قتكما الخاصة عن حبّك الكبير لها و هي تطرح أسئلة غابت عنّي في الأغلب إجابتها فهي تريد أن تعرف تفاصيل كلّ ما حدث معك . قالت لي أنّها ستفتقدك أكثر اليوم فهو يوم عيد وهو أوّل عيد بدون حضورك في المنزل. ماذا سأقول لها و قد حوّلوا كلّ أعيادنا إلى أتراح ؟ طلبت منها أن تكون فخورة بك بشجاعتك و بنضالك و عندها عادت لها ابتسامتها.

أشعر بالوحدة لا يمكن أن أصف ما أحسّ به الآن بين أصدقاء خذلوني, وضغوطات من كلّ مكان لأكفّ عن الحديث عنك . و طبعا انقسمت الأراء فطبعا اتّفقنا على ألاّ نتفّق فبين من يرى أنّ كلّ ما أفعله لا يعدو أن يكون من منطلق شخصيّ رامين عرض الحائط معطيات عديدة و وجدت نفسي في قفص اتّهام و كأنّ الدفاع عن شخص من منطلق شخصيّ صار عيبا و كأنّ الإنسان يجب أن يتخلّى عن قلبه و أحاسيسه ليدافع عن المظلومين وعن الحرية . مع أنّي أفنّد هذه الاتهامات و أنت أدرى بذلك .و شقّ ثان يرى أنّي قصّرت في حقّك و في مساندتك و يطلبون منّي التظاهر و تنظيم مظاهرات و كأنّي الرجل الخارق للعادة الذي يستطيع الطيران و التخلّص من الأشرار في لمح البصر.فجأة وجدتني مكان أضحية العيد.

أشعر بالإحباط أرجو أن يتواصل صمودك و أرجو أن تدوم حرّا فلقد صدمت في شخصين ممن يتشدّقون بالمبادئ و الحرية هذا الأسبوع.

أشعر ببعض من الأمل زرعه في بعض أبناء الجنوب و فتاه شجاعة ستعرفها قريبا , في بعض أبناء بلدتك ,في بعض المحامين وفي فلسطين التي تساندك دوماو في قلّة من الأصدقاء .

دمت حرّا


ما كتب بلون داكن في أعلى الصفحة من أغنية لأمال المثلوثي
.*


Commentaires

  1. et pourquoi tu ne nous parle pas de ta rupture avec chourabi .?

    RépondreSupprimer
  2. Je viens de m'apercevoir a qui j'ai affaire je te laisse le soin d en parler , monsieur le patriote .

    RépondreSupprimer

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …