samedi 12 décembre 2009

بيروت و حبيبي


كم تمنّيت أن تكون معي البارحة بين شارعي الحمراء و المقدسي تحت زخات المطر بين نشوتي الألماسة و النبيذ الأحمر اللبناني بين أغاني الشيخ و مرسال خليفة بيروت مدينة عجيبة قريبة بعيدة حبيبة صديقة بيروت مدينة كلّ الناس بيروت مدينة يتجاور فيها صليب الكنيسة و هلال الجامع بيروت مدينة الثقافة : كتب موسيقى , مسرحيات أفلام . بيروت مدينة الجبل و البحر. كم افتقدتك البارحة و الفرقة الموسيقية تؤدي أغاني الشيخ إمام , كم تساءلت هل ستكون لنا بارات و مطاعم حيث يمكنك أن تحتسي بيرتك أو كأس نبيذك بسعر معقول و أنت تستمع ألى موسيقى معقولة كما تساءلت هل ستكون لنا جوامع بدون رقباء فليدعونا في باراتنا و ليدعوا أصحاب الجوامع لجوامعهم بكلّ حريّة ؟ فالجميع مقموعون .تمنّيت لو كنت معي حين استغرب سائق التاكسي من تكلّمي بالعربية و أنا تونسية أعرف أنّك كنت ستحسن الردّ عليه. غرفة النزل جميلة و لكنّي أكرهها فهي تذكّرني بوحدتي و بألمي البارحة تظاهرت بكلّ شيء:

تظاهرت بالرقص

, تظاهرت بالكلام

تظاهرت بالابتسام

تظاهرت بالضحك

ذهب الجميع إلى التاء المربوطة,ذلك المقهى الصغيرالدافىء النابض بالحياة لإكمال سهرتهم و إتمام نشوتهم, ذهبوا إلى دانيز حيث خططت إسمك على الحيطان يوم حططت الرحال ببيروت , دانيز حانة بسيطة تستمدّ روعتها من بساطتها . ذهب الجميع لإكمال السهرة و عدت باحثة عنك في قرص الكمبيوتر و بين الصفحات الالكترونية . كم أسعد حين أكتشف صورة لك أو جملة لم أقرأها أو بالأحرى لم أعد قراءتها عشرات المرّات من قبل. فأنا أقرؤك كلّ يوم كما لم أقرأ أحدا قبل لقد ورّطتني أحلى ورطةألقاك قريبا دمت حرّا في زمن اندثر فيه الأحرار


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire