Accéder au contenu principal

بيروت و حبيبي


كم تمنّيت أن تكون معي البارحة بين شارعي الحمراء و المقدسي تحت زخات المطر بين نشوتي الألماسة و النبيذ الأحمر اللبناني بين أغاني الشيخ و مرسال خليفة بيروت مدينة عجيبة قريبة بعيدة حبيبة صديقة بيروت مدينة كلّ الناس بيروت مدينة يتجاور فيها صليب الكنيسة و هلال الجامع بيروت مدينة الثقافة : كتب موسيقى , مسرحيات أفلام . بيروت مدينة الجبل و البحر. كم افتقدتك البارحة و الفرقة الموسيقية تؤدي أغاني الشيخ إمام , كم تساءلت هل ستكون لنا بارات و مطاعم حيث يمكنك أن تحتسي بيرتك أو كأس نبيذك بسعر معقول و أنت تستمع ألى موسيقى معقولة كما تساءلت هل ستكون لنا جوامع بدون رقباء فليدعونا في باراتنا و ليدعوا أصحاب الجوامع لجوامعهم بكلّ حريّة ؟ فالجميع مقموعون .تمنّيت لو كنت معي حين استغرب سائق التاكسي من تكلّمي بالعربية و أنا تونسية أعرف أنّك كنت ستحسن الردّ عليه. غرفة النزل جميلة و لكنّي أكرهها فهي تذكّرني بوحدتي و بألمي البارحة تظاهرت بكلّ شيء:

تظاهرت بالرقص

, تظاهرت بالكلام

تظاهرت بالابتسام

تظاهرت بالضحك

ذهب الجميع إلى التاء المربوطة,ذلك المقهى الصغيرالدافىء النابض بالحياة لإكمال سهرتهم و إتمام نشوتهم, ذهبوا إلى دانيز حيث خططت إسمك على الحيطان يوم حططت الرحال ببيروت , دانيز حانة بسيطة تستمدّ روعتها من بساطتها . ذهب الجميع لإكمال السهرة و عدت باحثة عنك في قرص الكمبيوتر و بين الصفحات الالكترونية . كم أسعد حين أكتشف صورة لك أو جملة لم أقرأها أو بالأحرى لم أعد قراءتها عشرات المرّات من قبل. فأنا أقرؤك كلّ يوم كما لم أقرأ أحدا قبل لقد ورّطتني أحلى ورطةألقاك قريبا دمت حرّا في زمن اندثر فيه الأحرار


Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...
يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :
ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .
ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده .. . تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الش…