Accéder au contenu principal

عندما تستنهض اوروبا لينين جريدة الصباح الثلاثاء 30مارس 2010



عندما أعلن الأوروبيون تشكيل اتحادهم (الاتحاد الأوروبي) قبل عقد ونيف، ظن المراقبون أن "ماستريخت" التي مثلت الدستور الجديد للقلعة الأوروبية بتركيبتها الجديدة، قد دفنت بصورة لا رجعة فيها، تلك العبارة الشهيرة لفلاديمير لينين: "ياعمال العالم اتحدوا"، بعد أن وحّد الأوروبيون ما كانت النقابات تدعو إليه وتتحرك من أجله..

استبدلت معظم السياسات الأوروبية، ماركسيتها وطروحاتها الإشتراكية بكتابات ألكسيس دو توكفيل وروسو وماكس فيبر، باتجاه شكل من الليبرالية ودولة الرفاه، وفقا لمنطق العولمة ومسارها، فكان أن صعدت أحزاب اليمين للحكم، وتوارت تيارات اليسار والإشتراكيين والنقابيين خلف المشهد الجديد، ترقب "إنجازات" ماستريخت من الحديقة الخلفية..

دارت عجلة العولمة كما شيء لها أن تدور، وتحكم اليمين في السلطة.. لكن الرفاه تأجل، تحت وطأة أعراض العولمة التي تجسمها الأزمات الاقتصادية المتتالية والمتراكمة، وتحولت الليبرالية الجديدة إلى كابوس أفسد على العمال والنقابيين وأعداد المسحوقين التي تتراكم من عام إلى آخر، نومهم وأحلامهم بشمال آمن ومرفّه وسعيد..

لم تنفع ماستريخت، ولم يكن الدواء الأوروبي المتوسطي، أو "حبوب" العولمة ووعودها الزائفة، أي مفعول على الحالة الصحية للعمال في أوروبا، واكتشف هؤلاء أن الجنة الموعودة، لم تكن سوى "جهنم موبوءة" وإن جاءت في لغة ناعمة..

هكذا انقلب السحر على الساحر، وخرج العمال في اليونان وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا من حديقتهم الخلفية، لا يلوون إلا على حقوق ضائعة، وقرارات أصروا على التراجع فيها، وسياسات شددوا على التخلي عنها.. فقد انتهت نشوة العولمة والليبرالية، وكذبة "الرفاه"، واستفاق لينين من قبره، وهو يردد هذه المرة : "يا عمال أوروبا اتحدوا" .. فقد حان الوقت للكفاح ضد يمين ارتبطت برموزه قضايا الفساد وغسيل الأموال والرشاوى وغيرها..

لكن إلى أين المستقر؟

صالح عطية


Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…