lundi 30 août 2010

عبث




كيف لي أن أتحمّل فراقا جديدا ؟كيف لي أن أنام هانئة  و أنت وراء قضبانهم كيف لي أن أرتاح و أنت في زنازينهم   ؟ أكتب علينا الألم و الشقاء في كلّ طور من  أطوار حياتنا؟  كيف لي أن أواسي تلك الأمّ التي لا تقوى على فراقك ؟  كم من  الأكاذيب سأنسج لأواسيها ؟ بل كم من الأكاذيب سأنسج حتى أواسي نفسي ؟هل ستبكي في أحضاني أم سأكون من ستبكي في أحضانها باحثة عن شيء منك  و من رائحتك و من ملامحك فيها   ؟
اه كيف لي أن أقف وحدي مرة أخرى في ليل محطة برشلونة المظلم؟ 
كيف لي أن أستيقظ صباحا و لا أسمع صوتك في الجهة الأخرى من الخط؟
كيف سأتحّمل بعدك يا توأم عذابي؟لقد سبحنا عكس التيار وكلّ حلمنا استرداد بعض من كرامة هذا الوطن, و ها نحن نسبح في بحر من الألم
اقترفت خطيئة حب الوطن و ها أنّك تدفع الثمن.ثمن صمت جماعي صار شيمة أبناء هذا الوطن 
 لن يكون البحر رفيقنا و سيخوننا القمر. اه كم سأشتاقك؟ كم سأشتاق كلماتك وكم سأشتا ق فيك تعنّت الرجل الشرقي  كم سأشتاق تلك الرسائل التي تخطّها لي في كلّ كتاب لي يقع بين يديك
سأستيقظ كلّ صباح و سأقوم بالضغط على أزرارالهاتف مكوّنة رقمك فتجيبني تلك الحمقاء لتعلمني  بتعذّر الحصول على رقمك كما فعلت لمدّة شهرين قضيتها باحثة عنك 
لكن تأكّد عبثا يحاولون السطو على دفء القلب
      عبثا يحاولون سرقة الأحلام 
عبثا يحاولون الحط من العزائم 
عبثا يحاولون فرض الصمت
عبث عبث عبث   
        

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire