Accéder au contenu principal

بيـــــــــــــــــــــــان المســــــــــاواة بين الجنسي استحقاق المســـــــــــاواة بين الجنسين ضرورة

تونس في 4 اوت 2012
بيـــــــــــــــــــــــان

 المســــــــــاواة بين الجنسين استحقاق            
                           المســـــــــــاواة بين الجنسين ضرورة

        ونحن نستعد لإحياء الذكرى 56 لصدور مجلة الأحوال الشخصية نفاجأ بما تتجاذبه عدد من ممثلات وممثلي الشعب التونسي داخل المجلس الوطني التأسيسي من مناقشات ومواقف تستهدف ضرب مبدأ المساواة بين الجنسين وتعبر عن رفض تام للحقوق الإنسانية الكاملة للنساء و ضرب لكرامتهن ومواطنتهن.
      إن ما اقترحه بعض عضوات وأعضاء لجنة الحقوق والحريات من أن " حماية حقوق المرأة ودعم مكاسبها باعتبارها شريكا حقيقيا للرجل في بناء الوطن ويتكامل دورهما داخل الأسرة. "  ليس إلاّ تنكرا لما صرح ووعد به المترشحات والمترشحون من مختلف الاتجاهات السياسية في الحملة الانتخابية من تمسك بحقوق النساء وتطوير مكاسب الشعب التونسي.
      ففي الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات أفرادا وجماعات من أجل دعم وتطوير حقوق النساء ودسترتها يعتبر هذا الموقف ضربا للمكاسب ومكرسّا لمنظومة أبوية تمنح السلطة المطلقة للرجل وتسلب المرأة حقوقها بوصفها مواطنة كاملة الحقوق وتتمتع بالشخصية القانونية ولا تعترف بكيانها ومواطنتها واستقلاليتها كفرد من أفراد المجتمع يحق لها التمتع بحريتها وحقوقها الإنسانية بالتساوي مع الرجل، كما لا يعرّفها إلا بالتبعية للرجل أبا كان أو زوجا أو أخا.
فمنذ 13 أوت 1956 صدر أول نص قانوني ينظم العلاقات داخل الأسرة و يمنح  عددا  من المكاسب لحماية أفرادها و يؤسس لنموذج حداثي لعائلة  تونسية متشبثة بحق أبنائها وبناتها في التعليم والتشغيل و العيش الكريم. وقد منحت مجلة الأحوال الشخصية حق النساء في اختيار أزواجهن بأنفسهن وحددت في ذلك سن الزواج ومنعت تزويج الطفلات وجرمت تعدد الزوجات ومكنت النساء من الحق في الطلاق القضائي إذا استحالت معاشرة أزواجهن. ومنذ 56 سنة تعلمت النساء وهو ما مكن المجتمع التونسي من خبرات وكفاءات نسائية عالية في جميع المجالات. ومنذ عقود تمتعت النساء من الحد الأدنى من الحقوق الجنسية والإنجابية مما مكنهن أكثر من المساهمة في تطور العائلة والمجتمع. و عوضا أن يكون أحياؤنا لذكرى صدور هذه المجلة مناسبة أخرى لدعم مكاسب جديدة للنساء نجد أنفسنا أمام مقترح يشد الشعب التونسي إلى الوراء.
        إننا كنساء تونسيات وحقوقيات وحقوقيين ناضلنا من أجل المساواة التامة والفعلية بين الجنسين نعبر عن:

  • رفضنا القاطع لما جاء عن لجنة الحقوق والحريات من مقترح المرأة هي " المكمل للرجل داخل العائلة...". وتمسكنا بمبدأ المساواة بين الجنسين،

  • مطالبتنا عضوات وأعضاء المجلس الوطني التأسيسي المتمسكين بهذا الاقتراح بسحبه والانخراط الفعلي في اختيارات وطموحات الشعب،

  • تمسكنا بكل هذه المكاسب و تشبثنا بمطلبنا في دسترة الحقوق الإنسانية للنساء دون تحفظ،

  •  تحيتنا لمختلف مكونات المجتمع المدني والرأي العام ليقظته ونناشده مواصلة النضال من أجل دستور للجمهورية التونسية ضامن ومكرس لأهداف ثورتنا.

حرية، كرامة، مساواة، عدالة اجتماعية

  • أحلام بلحاج  - الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
  • راضية بلحاج زكري - جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية
  • عبد الستار بن موسى-  الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان 
  • نجوى مخلوف - لجنة المرأة العاملة للاتحاد العام التونسي للشغل
  • سندس قربوج – منظمة العفو الدولية  فرع تونس
  • سهام بن سدرين - المجلس الوطني للحريات بتونس
  • سامي الطاهري- عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل



Commentaires

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …