Accéder au contenu principal

خواطر على اثر زيارة بعض الامنيين جرحى جبال الشعانبي


ما ان دخلنا غرفة بسّام أحد أبطال جبل الشعانبي الذي سبق و أن صرّح  لبعض القنوات الاذاعية عن استعداده للعودة الى الميدان للذود عن وطنه حتّى و ان كلّفه ذلك فقدان ساقه الثانية حتّى طالعتنا ابتسامته ابتسامة الصمود و الأمل رغم الالام و رغم الخسارة الفادحة التي ألّمت به.  
 . بسّام في انتظار تحسّن حالته و في انتظار عملية جراحة ترقيعيّة لتعويض الجزء الذي فقده من  ساقه . بسّام كان ممتلئا شجاعة و اصرارا الى درجة انّه كان يبثّ قوّته في كلّ أفراد عائلته و كلّ زائر له , فأغلب من يدخلون تلك الغرفة لا يستطيعون تمالك أنفسهم عن البكاء  . و إلى جانبه بطل اخر غاب عنّي اسمه و لكن راعني صغر سنّه و زاد في لوعتي
.
و كالعادة خامرت ذهني الأسئلة و كالعادة ساورتني الشكوك خاصّة مع اعادة الكرّة اليوم . فلماذا تواصل الجهات المسؤولة اعطاء الاوامر لتمشيط نفس الأماكن  و بنفس الطريقة و دون توفير الحماية الازمة لهؤلاء الشباب الذين يمثّلون النخبة  ما الغاية من ذلك ؟ و ما الاهداف؟ما الغاية من التضحية بهؤلاء الشباب؟
لماذا تبقى الأخبار شحيحة و متضاربة؟من يقف وراء التعليمات الموجّهة لهم؟ كيف تمكّن " الارهابيون"من بناء معسكرات كاملة دون أن تتفطّن لها قواتنا الامنية خاصة و أنّ الصور الواردة علينا تبرز أنّ هؤلاء استقرّوا في الجبل و عاشوا هناك لمدّة طويلة 
و كلّ الدلائل تشير الى أنّ هؤلاء  كانوا يتنقّلون بحريّة بل و ينزلون الى مناطق العمران للتزوّد بحاجياتهم بكلّ حريّة. بل هناك أخبار عن وجود فتيات معهم  في اطار ما يسمّى جهاد المناكحة. متى زرعت الالغام و لماذا لم يتفطّن اليها خاصة و انّ بعض الامنيين سبق و ان حذّروا من وجود خطر ارهابي و كالعادة تساءلت: الى متى سيبقى رجال الامن و أقصد القواعد منهم رهن القرارات السياسية التي تترجم في التعليمات التي تاتي بصفة أفقيّة؟ الى متى ستبقى حياتهم رهن الاحزاب السياسية المسيطرة ؟الى متى ستبقى وضعيتهم متدنيّة و يبقى مصيرهم و مصير عائلاتهم مجهولا. فالامنيون لن ينسوا أنّ أوّل اجراء قامت به وزارة الداخلية هو قطع جراية الامني أنيس الجلاصي فور وفاته مصابا بالرصاص
  
وفي الاخير و  كمواطنة تونسية أتساءل ماهي الخطوة التالية التي تعتزمون تنفيذها يا من تتخذون القرار؟ هل ستأخذ المعركة الى مواطن العمران؟هل سيبدأ حمّام الدم؟     
   

Commentaires

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...
يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :
ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .
ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده .. . تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الش…