vendredi 3 avril 2015

عن المطار

في الأيام الأخيرة كثر الحديث عن السرقات و المشاكل في مطار تونس قرطاج و ايضا في علاقة مع الناقل الجوي الوطني. و لا أظنّ أنّ الكلام أتى من عدم أو أنّه يكتب و يقال و ينشر في اطار حملة مغرضة كما أشار الى ذلك بعض مسؤولي المطار أو بعض النقابيين الامنيين . فما الغاية من اقامة حملة مغرضة في خضمّ الأحداث التي نعيشها و والوضعية الصعبة التي تعيشها تونس الان ؟
دعوني أقول أنّني أتردّد على المطار بصفة يمكن القول بانّها منتظمة و لا يمكنني الاّ أن أقوم بتاييد كل التشكيات التي سمعتها على منابر اعلامية مختلفة و التي ندّدت بتردّي الخدمات في المطار و تدهور حالته هذا بالاضافة الى تردي خدمات الناقل الجوي الوطني . لا داعي للتحدّث عن التاخير الذي صار عادة و لا على عدم توّفر الاكل في الطائرة أو دعوني اقول توّفر لمجة لا طعم لها ولون و لارائحة .و قد كان هذا مقبولا نوعا ما في الاشهر الاولى التي تلت رحيل بن علي بسبب حالة الفوضى و التسيّب التي عاشتها البلاد لكن ما من مبرّر له اليوم . دعوني اتحدّث عن لا مبالاة المسؤولين في حال وقوع تاخير : عادة ما لا يتمّ الاعلان عن التاخير و تترك للمسافرين مهمة التفطّن اليه و لا تعتقدوا انّكم ستعرفون مدة التاخير فهذا من باب الاحلام و مما لا سبيل اليه فمابالك بالاعتذار أو باستقبال المسافرين او توفير ظروف الراحة التي تلائم الوضعية التي يعيشونها ...



اما عن التدخين داخل المطار فحدّث و لا حرج و كيف سيتوقّف زوّار المطار عن التدخين أمام قيام العاملين بالمكان بنفس الشيء .
و لا داعي للحديث عن النظافة. و فيما يخص بعض الخدمات من ارشادات و معلومات سياحية فهي ان وجدت تقدّم اليك بفظاظة و مع غياب تام للترحاب و الابتسام .
و لن ادخل في مسائل امنية و لن اتعمّق في مسالة سهولة الدخول الى المطار دون تفتيش دقيق .
اما عن تاخّر وصول الامتعة عند الوصول الى تونس فقد صار الامر عادة ايضا . فقد يستغرق انتظار وصول الامتعة ضعف ما تستغرقه الرحلة في الطائرة من تونس الى روما.
اما حكاية السرقات من الامتعة فقد سمعت عنها الكثير و عشتها شخصيا سنة 2012 .
و لن اتوّسع اكثر في الحديث عن النقائص و ساترك صورة نشرتها سابقا سنة 2013 تتحدّث بعض الشيء عن بعض الممارسات اللا مسؤولة لبعض العاملات و العاملين في المطار .
اما الان فساعود للحديث عن الحملة المغرضة كما سمّاها بعض المعنيين بمشاكل المطار . سادتي الاعزاء الى متى سنواصل اللجوء الى التبريرات الواهية و الى التنصّل من المسؤولية . متى ستواجه المشاكل بالصدق و بالجدية اللازمين ؟ وجود المشاكل عادي و لكن من غير العادي محاولة اخفائها بهاته الطريقة و نكران وجودها اصلا . المشاكل تحلّ بالمواجهة و ليس بلعب دور الضحية و الحديث عن المؤامرات و الحملات المغرضة .
المطار هو وجه البلاد و هو اوّل مكان يحلّ به زوّار البلاد و من المطار تتكوّن الفكرة الاولى عن البلاد. فكيف نتحدّث عن انقاذ السياحة و انعاش الموسم السياحة و نحن لا نبذل المجهودات اللازمة للنجاح في ذلك . اسفة و لكنّني لا ارى من السياح سوى التذمّر من خدماتنا و من وضعية مطارنا و من تاخيرات ناقلنا الجوي الوطني و كنت قد نشرت خلال الاسبوع السابق نصا تحدّثت فيه عن الوضعية في الطائرة وقت كتابتي النص . فبعد تاخير تجاوز الساعتين داخل المطار و بعد نضال طويل لبلوغ بوابة الاقلاع بسبب الاجراءات الامنية و هنا لن امرّ دون شكر المسؤولين الامنيين على الاستفاقة الوقتية بعد احداث باردو نعم فنحن نستفيق وقتيا لنغرق في سبات عميق حتى تحدث الضربة الموالية ... بقينا وسط الطائرة اكثر من ساعة اخرى و لم تات توضيحات طاقم الطائرة الا بعد ان علت اصوات المحتجين و بعد ان كبر غضب المسافرين الاجانب ليبلغ الشتم و اعلان الندم على القدوم الى تونس و على اختيار الناقل الجوي الوطني .
سادتي لابد من النقد و من النقد الذاتي لنعيش الافضل فتقبّلوا النقد وواجهوا ولا داعي الى اخفاء الحقيقة فمن يتحدّث عن المشاكل التي يعيشها غايته احداث الرجة من اجل تغيير الامور الى الافضل . و لا اعتقد ان هناك مشاكل شخصية بين مستعملي المطار و العاملين فيه للحديث عن حملات مغرضة تشن على المطار . مع احترامي لكل شخص يقوم بعمله على اكمل وجه فاخطاء البعض لا يجب ان يتحمّلها الجميع .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire