Accéder au contenu principal

عن الشهيدة الحية أم الشهيد .







ما كنت لأكتب ما سأكتبه لولا ما قراته و أقرؤه من مقالات صحفية لبعض صحفيين لم يزعجهم شبح الموت الذي بات يطارد عشرات من شاباتنا و شبابنا المضربين عن الطعام من اجل حق أساسي مشروع و لا محاولات طمس الحقائق في قضايا اغتيال الشهداء قبيل و بعد رحيل بن علي على حد السواء لكن اقض مضجعهم ما كتبته السيدة العقربي على حائط الفايسبوك: نعم للميت حرمته التي لا يجب ان تنتهك مهما كانت الأوضاع و مهما كانت العلاقات التي جمعتنا بالميت او باهله كما انه لا تزر وازرة وزر اخرى و اترحم بالتالي على ابن السيدة العقربي . لكن ان يذهب بعضهم لتوظيف الموت من اجل استدرار الدموع و استمالة القلوب و استجلاب التعاطف فهذا مقيت .ان يتحدث بعضهم عن شهيد و عن شهيدة حية فهذا يدخل في إطار أفلام الخيال العلمي.اولا لا يهرب من يعرف انه بريء 
كم من مواطن تونسي حرم من توديع احد ذويه الوداع الأخير زمن الدكتاتورية وهو لم يقترف حتى جرما بسيطا يتمثل في تهمة فساد لا تفوت قيمتها ال 9000 دينار على رأي جريدة الشروق الملمة شديد الإلمام بأحوال الطقس في باريس و نقلت لنا نشراتها الجوية بحرفية بل لأجل كلمة خطها او فكرة نطق بها فهل صار بذلك شهيدا حيّا ؟ هذا لو افترضنا ان ما قيل في المقال المذكور صحيح و ان ما تعلق بها هي القضية مع العلم ان السراق و المتحيزين عادة ما يطمسون جرائمه ومن الغباء ترك قرائن ثم لو قام كل متنفذ بسرقة هذا المبلغ فماهي الحصيلة و ماهر وقع ذلك على الخزينة ؟
لست هنا اتحدث عن هذا بغاية التشفي و ليس المقصد الاقصاء . فكيف لمن عاش و يعيش ويلات الاقصاء ان يحاول إقصاء الآخرين؟ 
من يؤمن ببراءته يعود الى وطنه و يمثل امام محاكمه لإثبات هاته البراءة و لا يهرب مفضلا رخاء العيش خارج حدود الوطن بل يبقى هنا و يقاوم
الحملة القائمة من اجل تشويه حلم من خرجوا الى الشوارع من اجل كرامتهم و من اجل حق باتت جلية الملامح و كذلك بانت ملامح القائمين عليها بعد ان خرجوا من سباتهم الشتوي الذي دام 4 سنوات ... و ساعدهم على ذلك بدر البدور الذي هل علينا من مطار قرطاج في يوم مشؤوم . زيفوا الحقائق ما شئتم العبوا دور الضحايا و ارتدوا ثوب البراءة ستظهر حقيقتكم عاجلا ام اجلا و لو دامت لغيركم لما آلت إليكم .

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

في ايقاف جريح الثورة مسلم قصد الله

“اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية, بعضكم سيقول بذيئة, لا بأس .. أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه”  ― مظفر النواب


لم أجد كلمات أخرى أنسب لأستهلّ بها كتابة هذه الكلمات عن الفضيحة المأساة التي يعيشها جريح الثورة مسلم  قصد الله  أو  مسلم الورداني . نعم هل هناك موقف أكثر بذاءة من القاء جريح ثورة في السجن على خلفية احتجاجه أمام مقرّ المعتمدية  نعم في بلد الثورة و في بلد الانتقال الديمقراطي و العدالة الانتقالية  يجد الأبطال أنفسهم وراء القضبان لحرصهم على مواصلة الطريق و انجاح ثورة نهشتها الوحوش و تحاول القوى الظلامية و الرجعية واالانتهازية تحييدها عن مسارها بكلّ  و      الوسائل والطرق يتمّ اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حقّ مسلم فيمرّ الخبر وصت صمت رهيب و كأنّ الأمر حادثة عابرة و ليست بفضيحة دولة و فضيحة شعب .نعم هي فضيحة شعب انتهكت كرامته مرات و مرات و هو صامت خاضع خانع ... هي فضيحة دولة تهين شعبها لا بل أبطال شعبها ناسية أنّها في خدمة هذا الشعب . 
.مسلم  ذلك الشاب الذي فقد ساقه نتيجة الاهمال الطبّي و التعامل بلامبالاة مع ملف شهداء الثورة و جرحاها لا مبالاة يشهد عليها التحاق جريحي ثورة …