samedi 18 avril 2015

خواطر صباحية


تفحمني سذاجة بعضهم . نعم فما أسمعه لا يمكن أن يكون غير ذلك . يسمّون تلوّن الحرباء مراجعة للأفكار و تقييما للذات و استعدادا للرمي بفكر معيّن عرض الحائط و لتبنّي فكر جديد مخالف تماما. يعجبني تفاؤل هؤلاء الساذج و يقتلني ...و لكن لنبدأ من البداية هل تغيير اسم حزب بآخر هو مراجعة الذات ؟ هل قول نقيض ما قيل سابقا دون ذكر سبب تغيير الفكرة كاف ؟ إنّ التراجع عن أفكار معيّنة أو مراجعتها يستدعي شجاعة و جلدا للذات و مساءلة لها . كما يستدعي مصارحة الجميع بالأخطاء و ابداء الاستعداد للخضوع للمساءلة و المحاسبة . مراجعة الأفكار لا تتمّ بطمس الجرائم و ستر الأعوار دونما محاسبات ... سهل قول الشيء و نقيضه لكنّ التاريخ لا يرحم . ثمّ سبحان الله مغيّر الأحوال لم تتغيّر هاته الأفكار ذيلة سنوات طوال ... لم تتغيّر يوم طلع البدر علينا و طيلة اربع سنوات بعد طلوعه و لكنّها تغيّرت في يوم و ليلة لمّا صار الكرسيّ أو العرش المكتسب حديثا مهدّدا ... سبحانك يا ربيّ. فغابت الأفكار السوداء المظلمة لتحلّ محلّها أفكار حداثية . نعم وصل الأمر الى حدّ انكار نسب ابنائه الذين كانوا في الماضي القريب يذكّرونه بشبابه و نسبتهم الى من يدّعي أنّه قمعه سبحانك ياربّي و لكن ليس ذلك بمشكل فكليهما لا يمكن أن ينجبا إلاّ أجنّة مشوّهة بقدر بشاعة أفعالهما و أفكارهما . يا من تدّجنون كلّ يوم :يعجبني تفاؤلكم و أستطيب رغبتكم في العيش في مناخ آمن لكن كونوا على يقين أنّكم ستندمون يوم لا ينفع الندم يومها ستكون الباخرة قد غرقت بنا جميعا . فالمصالحة لا تستقيم دون محاسبة .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire