samedi 15 décembre 2012

لن ننسى حشاد مقال بتاريخ 15 ديسمبر 2012في جريدة ضد السلطة

كيف لعاقل تابع من قريب أو من بعيد الاحداث في تونس  أن ينسى الدور الذي لعبته   بطحاء ساحة محمد علي لسنوات طويلة في تاريخ التحرّكات الاحتجاجية و النضالية في تونس؟
جمعت الناس من مختلف الاطياف للتنديد بتجاوزات ا مختلف الانظمة القامعة التي توالت على هذا البلد كما جمعتهم عديد المرّات للتنديد بالغزوات الغادرة  الغاشمة  للابنة المدلّلة لامريكا اسرائيل على فلسطين. كيف لي أن أنسى خاصة الأيّام الاخيرة  لنظام بن علي و ذاك الفضاء الذي بدأت أغلب التحرّكات في العاصمة منه ؟ كيف لي أن أنسى يوم 25 ديسمبر 2010 و كيف لي أن أنسى الوجوه المتحديّة لنظام بن علي المتواجدة هناك . لم يتجاوز العدد ال 300 نفرا نجحوا يومها في ارباك رجال الشرطة و نجحوا في كسر احواجزها ممّا دفع برفيق الحاج قاسم للحضور بنفسه لتسيير عمليات القمع بنفسه في مظاهرات أخرى.
أتساءل أين الوجوه النيّرة المنيرة التي تقطر عسلا و تشعّ نورا من التاريخ؟ أين هي من الأحداث الأخيرة التي  انتهت برحيل الغول الاكبر الى بلاد الوهابية المفسدين في الارض  ؟ و من نصبّها حامية لثورة مازال مفجّروها يعيشون نفس المشاكل من أقصى الشمال الى اقصى الجنوب؟ من نصّبكم حامين لثورة سعيتم بكلّ جهدكم لتعطيل مسارها بعودتكم لنفس الممارسات البالية التي عهدتموها مع بن علي؟ترضون بالفتات لارضاء أسيادكم رامين عرض الحائط بكرامتكم و بمبادئكم ,يالا سخافتي أو لمثلكم مبادئ؟ غير الموالاة العمياء  لكلّ من تلامس مئؤخّرته كرسيا؟ و للكسكروتات و الرحلات و الخرفان و الاقمصة   المجانية الحاملة لشعارات كلّنا مع بن علي أو رابطات  قمع الثورة و تخريبها  ؟ فكلّها متماثلة بالنسبة لكم المهم أن تجمعوا الفتات يا من اعتدتم الذلّ.
جنّدتم الجميع لتشويه مؤسسة عريقة جيوشا على الميدان و جيوشا افتراضية و لكن لن تفلحوا في ذلك فلا العنف كان حلاّ و لا اشاعات من تجنّدونهم افتراضيا كانت مقنعة.ألم تتعضّوا من حادثة القاء الفضلات؟ ألم يكفكم نزول الالاف الى الشارع دفاعا عن الاتحاد منذأشهر؟ يا لا غبائكم و يا لا وقاحتكم و يا لا جهلكم.تذكرون أسماء لقايادات و ان ثبت تعفّنها فهي لم تمثّل الاتحاد يوما فالاتحاد كان دائما معروفا بتمرّد قواعده و رفضها للجور و الظلم حتى و ان ارتات القيادات في بعض الاحيان الخضوع و الصمت
 ...!
أمّا عن الشيوخ فحدّث و لا حرج فبعد أن كانوا الكلاب المطيعين لبن علي  صامتين رابضين مبصبصين له بذيولهم صاروا اليوم الكلاب المطيعين لمن واتهم الحظ  بسبب الظروف التي نعرف و لا نعرف فوصلوا سدّة الحكم مستعملين حلاله و حرامه لبلوغ هاته الغاية  و منقضّين على مجهودات شباب مهمشين و عائلات مفقّرة ....فانبروا يطلقون الفتوات التي تحرّم الاضرابات العامّة و التجمّعات و التظاهرات و الخروج عن الحاكم و ذلك طبعا دفاعا عن  أسيادهم الدمى المتحرّكة للمملكات و الامارات الوهّابية السرطانية. لكم دينكم و لنا ديننا يا هؤلاء...دينكم الدولار و زواج المتعة و المسيار و ديننا حبّ الوطن و التضحية من أجله فكفاكم هراء و لا تصمّوا اذاننا بورعكم و تقواكم و ايمانكم فما انتم سوى الكلاب المطيعة لاسيادكم  ناشري الجهل و الفقر و السواد على بلاد لطالما صمدت امام كيد الكائدين


أمّا عن الاقلام و الاصوات الماجورة فحدّث و لا حرج... فكلّهم يبحثون عن الاسباب و المبرّرات ليضربوا الاضراب ,,, فهذا يدعو رجل اعمال فاسد ليتحدّث عن الحالة الحرجة للاقتصاد و ليدعو الى تهدئة الاوضاع ... و ذاك يقدّم الاتحاد على انّه سبب بلاء البلاد و العباد... ناسين خنوعهم سابقا و موالاتهم لحاكم جائر ينشرون بروباغندته..و يسبّحون بحمده... ليخرجوا لنا فيما بعد في دور الثائرين ..لتسقط الاقنعة عن كذبهم و افتراءاتهم و يعودوا الى طبيعتهم ... 

 و لكن هيهات التاريخ لن ينسى صولات وجولات حشاد و لا نضالات العمال و تضحياتهم من اجل خير البلاد ..صور دماء ابناء الاتحاد الذين اصيبوا بهراوات و حجارة الشرطة في ديسمبر 2010 مازالت تتراقص امام عينيّ و كذلك ستبقى صور دمائهم التي ارقتم مؤخّرا... يا هواة العنف و الشقاق و النفاق لا انتم بشرعيين و لا انتم لنا بممثّلين و رغم انفكم سيبقى الاتحاد اقوى المنظمات في البلاد و عاش الاتحاد شامخا ابيا رغم كيد الكائدين!    ...  . 
 
 
 

1 commentaire:

  1. شعبنا بين الاستبداد والتخلف.. في كل مرة كلما حاول التحرر إلا وجندت له قوى لتكبله ولتعيده إلى السباة من جديد.. لكن سيأتي يوم تضاء فيه الشموع أو لنقل ستنتصر الشمس رغم كيد الأعداء

    RépondreSupprimer