Accéder au contenu principal

اليوم العالمي لحقوق الانسان ؟؟؟؟؟؟

لا أدري هل يصحّ الحديث عن احتفال باليوم العالمي لحقوق الانسان في ظلّ ما نعيشه اليوم من اعتداءات متعدّدة و متتالية على حقوق الانسان؟ أستقبل هذا اليوم و كلّي ألم و حسرة لما الت اليه وضعية الانسان في بلدي. فهل قدر هذا الانسان أن يعيش بلا كرامة و دون أدنى حقوق؟ هل  كتب لنا القدر كتونسيين أن نعيش الدكتاتورية تلو الاخرى؟ أقدرنا أن يقمعنا كلّ شخص تلمس مؤخّرته كرسيّ الحكم فيمضي مقرّرا مصيرنا بالطريقة التي يرتئيها ضاربا عرض الحائط بارائنا و افكارنا و تصوّراتنا و رغباتنا؟
عشنا مدّة 23 سنة على وقع بروباقندا نظام بن علي الذي لطالما سوّق نفسه في  صورة الضامن الوحيد لحقوق الانسان و الراعي الأوحد الوحيد للحريات و للانسان  لنفسه. فارتكبت الجرائم البشعة في حقّ الانسان  و رافقتها مباركة الدول الغربية أو دعوني أقول الحكومات الغربية التي لا علاقة لها بحقوق الانسان و التي لا همّ لها سوى حماية فوائدها الاقتصادية و السياسية و دعم حلفائها في ابشع الجرائم.  و بعد سنوات من القمع نجح هذا الشعب في ازاحة هذا الحاكم الجائر و خلنا أنّ حياتنا ستتغيّر و أنّنا سنشرع في بناء دولة ديمقراطية يتمتّع فيها كلّ تونسي بالعيش الكريم و يتساوى فيها الجميع  و يحظون بجميع حقوقهم غلبيات و  اقليات على حدّ السواء, و يشارك فيها الجميع في تقرير مصيرهم. و لكن هيهات فما نعيشه اليوم بعيد كلّ البعد عمّا حلمنا به, فاضافة الى حقوق اخرى قد هضمت خلال الاعوام الفارطة ها أنّ حقوق اخرى تهضم و ها أنّ الاعتداءات على حقوق الانسان تتوالى منذرة بمستقبل مظلم اذا ما وقفنا مكتوفي الايادي. فكأنّ ما عشناه من نكبات و من ظلم ليس كاف لنحمّل ظلما اخر.و الامثلة عديدة بداية من الرغبة في تقزيم المراة والحدّ من حرياتها باسم الدين ووصولا الى اقامة الفتاوي المحرّمة للنشاط النقابي و المظاهرات المطالبة بأبسط الحقوق الانسانية اي الحقّ في الحياة الكريمة.
فها أنّ البدر قد طلع علينا من بريطانيا  منذرا بضرورة تغيير  بعض فصول  مجلّة الاحوال الشخصية و ها أنّ جارياته و غلمانه يحاولون التخلّي عن المساواة و يدعون الى التكامل بين المراة و الرجل موّلين ظهورهم لكلّ المعاهدات الدولية و العالمية الداعية الى المساواة الكاملة و الحقّة بين الناس على اختلاف جنسهم و اجناسهم و الوانهم و عرقهم  و معتقداتهم كلّ همّهم هو تنفيذ أجندات أسيادهم و اعرافهم الوهّابيين الظلاميين.  فتتالت الفضائح فهاهي حملات اخلاق و دين على الطريقة السعودية تتهجّم على النساء و تحاول اجبارهنّ على ارتداء ملابس معيّنة, وهاهي حملات على النزل و هاهو وصف السياحة التي تعتبر من اهمّ محركّات الاقتصاد في بلادنا بالدعارة... و طبعا ياخذون اوامرهم من قطر التي تعمل على تطوير سياحتها و تباع الخمرة في نزلها...و هاهي الطفولة تغتال فكيف يمكن أن تعتبر فتاة أو رضيعة عورة فيلبسها اهلها حجابا أو نقابا و هي لم تبلغ بعد الخامسة من عمرها؟هي عورة فقط بالنسبة للنفوس المريضة التي لا ترى من المراة سوى جسدها و تبيح لنفسها مفاخذة الاطفال و نكاح من لم يبلغن بعد و زواج المتعة  الخ... عن أي حقوق  نتحدّث و بلادنا تستقبل الوحوش الداعين الى العنف و الفتنة و ختان النساء؟ عن أيّ حقوق نتحدّث و المراة ترضى لنفسها بالزواج العرفي ووزيرة المراة لدينا تنظّر له و تعتبره حرية شخصية مغمضة عينيها امام ما يمكن ان يسبّبه من مشاكل اجتماعية سنعجز حتما عن حلّها؟ و لماذا يرفضون ادراج عهد حقوق الانسان في الدستور اذا كانوا من المعتدلين؟ اتخيفهم الحريات و تفزعهم الاقليات؟
حقوق الانسان كلمة صارت تضحكني في ظلّ ما نعيشه اليوم من اعتداءات على  الانسان و ما اراه من عنف يمارس تجاهه:ففي بلادي يضطرّ شيخ و عجوز في  سنواتهما الثمانين الى الاضراب عن الطعام للمطالبة باطلاق سراح ابنهما الوحيد الضي سجن ظلما و جورا من اجل المطالبة بحقّه في العيش الكريم  و في بلدي يموت سجين جوعا  بعد ان اضرب عن الطعام مطالبا بحقّه في  محاكمة عادلة و في بلدي تلقى قرارات القضاة عرض الحائط و يتحكّم وزير و زوجته في مصير شخص أو أشخاص في حين يفرج عن الموالين للنظام السابق  و كبار المجرمين المغازلين لاصحاب السلطة اليوم و يمنحون صكوك الغفران ممّن نصّبوا أنفسهم خلفاء لله على الارض...في بلدي يكفّر و يجاز قتل كلّ من يتجرّأ على انتقاد الحاكم و من يطالب بحقّه و حقّ غيره... في بلدي يمجّد المصفّق و المبندر و ينال رضاء الخلفاء في بلدي يحاكم كلّ من يحاول مقاومة الفساد أو يفضح الفاسدين.....
في بلدي بدات السيطرة على حرية التعبير و عادت مناهج تكميم الافواه و تقييد الافكار؟؟؟فحوكم الصحافيون . فعن أيّ حقوق انسان تتحدّثون؟ في بلدي يلقي الشباب انفسهم في البحر بحثا عن لقمة العيش في الضفّة الاخرى من المتوّسط و هربا من الحقرة بعد ثورة حرية و كرامة
في بلدي يسعى الحاكم الى شراء الاسلحة ليستعملها ضدّ شعبه كما كان الامر مؤخّرا في سليانة و قبلها في جهات عديدة كسيدي بوزيد و الحنشة و منزل بوزيان و غيرها قبل ان يفكّر في توفير المواد الاساسية التي اشتعلت اسعارها فبات رب العائلة عادزا عن اطعام ابنائه و توفير ابسط حاجياتهم.. في بلدي يسكت و يضرب و يقمع كلّ صوت مخالف , يعذّب و يقتل كلّ من يقول لا لا للظلم لا للمحاباة لا للتسويف لا للفساد لا للجور .  
هذا قليل من كثير و لكنّ الوضع أسوأ بكثير و لا أعتقد أنّ الامور تختلف كثيرا  بالنسبة لبقية الشعوب التي انتفضت ضدّ الديكتاتوريات في بقية الدول العربية و غيرها فالقمع في كلّ مكان ... فما نراه من جرائم حرب في فلسطين و العراق و سورية و البحرين  ليبيا و غيرها من دول العالم  مفزع و مخيف. فهاهي تجارة الاسلحة و المخدرات تزدهر و هاهي تجارة الرقّ و السياحة الجنسية لازالت تمارس في وضح النهار و هاهم الاطفال يستغلّون في الاعمال الشاقة و تقصف طفولتهم تحت انظار الجميع و هاهم السجناء السياسيون يقمعون و يعذبون و يموتون في غياهب السجون و تهرسل عائلاتهم و هاهو الفقر و الجوع و المجاعة في كلّ مكان فعن ايّ حقوق انسان تتحدّثون؟   ...   

Commentaires

  1. صح عن ايّ حقوق انسان تتحدّثون؟

    RépondreSupprimer
  2. جزاك الله خير
    http://www.un4web.com
    http://www.sehaonline.com
    http://www.logatelro7.com

    RépondreSupprimer

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…