vendredi 28 décembre 2012

قصر العدالة , قاعة الجلسة عدد2 كمان و كمان

كنت أعتقد أنّ  علاقتي بقاعة الجلسة عدد 2 في قصر العدالة بتونس ستنتهي بعد رحيل بن علي و لكن هيهات ... فهي  القاعة التي واكبت فيها  و تابعت أطوار  معظم المحاكمات السياسية المقنّعة أو المخرجة سينمائيا و بحبكة كبيرة  في شكل  قضايا حقّ عام  في  السنوات الاخيرة  لبن علي.  هي نفس القاعة التي انهارت فيها صورة القضاء و هيبته في ذهني و ذلك في شهر نوفمبر 2009 لما واكبت فيها أحد القضايا المضحكة المبكية و عشت فيها حزنا و ألما , عرفت فيها الامل و اليأس... نعم  فللأمانة لم أتجرّأ يوما على  دخول هذا المكان قبل أن أقرّر الاهتمام بالشأن العام و  قضايا الرأي  و لكن بنيت صورته في ذهني  مما شاهدته في أفلام و مسلسلات و كنت أتصوّره مكانا ذا هيبة و لكن ما رايته كان مختلفا فانّ المكان كان عبارة عمّا نسمّيه بلغتنا  العامية  "سوق و دلاّل "  فيه يمكن وصفة بأيّ وصف الاّ و صف الهيبة ... و كما قلت في البداية خلت أنّ علاقتي بهذا المكان انتهت و انقطعت بعد رحيل بن علي  الاّ انّني و بعد  وصول النكبة الى الحكم فهمت أنّها توطّدت و صارت اكثر متانة لما نراه و ما نعيشه من شطحات قضائية بعد توّلي هؤلاء الحكم ... فلم يسلم من محاميي النهضة أحد لا سياسيين و لا فنانين و لا صحافيين و لا ناشطين في العالم الافتراضي و لا رجال أمن قرّروا الانضمام الى صفّ الشعب و نشر ملفات الفساد و لا اساتذة و لا محامين و لا قضاة و لا عاطلين عن العمل و لا ولا ولا ...
 
نعم فالقضاء( مع احترامي للقضاة الشرفاء الذين رفضوا الانخراط في لعبة القذارة التي يعيشها القضاء التونسي اليوم ) في عهد الحكومة الثورية الشرعية جدّا جدا جدّا بات في أوج العطاء و علينا أن نفخر بما حقّقناه في مجال العدالة الانتقالية أه أقصد الانتقائية الانتقامية   فلا تعليمات و لا رشاوي ولا محاباة و لا تسويف ... فوزير العدل من ضحايا النظام السابق و هو لم و لن يسمح  بتعرّض أيّ كان الى مظلمة (طبعا اذا كان  ممّن أدّوا فريضة الحجّ الى مونبليزير فالبقية من المغضوب عليهم و ليسوا من القوم الصالحين  بل هم من الطالحين هذا اذا لم يصنّفوا في خانة القوم الفاجرين الفاسقين الكافرين   ) وهو لن يسمح بحصول أيّ تجاوزات قانونية

 نعم فلقد ردّت كلّ أموال الشعب المنهوبة بفضل الاجتماعات و الملتقيات في قاعات النزل الفاخرة و بفضل المعارض التي ينهب فيها الشعب مجدّدا  كيف لا   و معلوم الدخول لمشاهدة ما نهبه بن علي لا يتجاوز ال 30 دينار   تلك المعارض التي  تتراقص فيها الوزيرة و  بعض النائبات فرحا بلمسهنّ و التقاطهنّ الصور مع أحذية ليلى الطرابلسي   . نعم فلقد حوسب كلّ المتوّرطين في عذابات الشعب التونسي  نعم حقّقت معادلة المساءلة فالمحاسبة فالمصالحة . طوبى لنا بتحقيق أحد أهمّ أهداف الثورة  و هو استقلالية القضاء... فالسيدة كلثوم كنّو أحد رموز الصمود في عالم القضاء رمز الصمود كرّمت أعزّ تكريم و عوّضت على سنوات  عذابها و مجلس بن علي الاعلى للقضاء  أصبح طيّ النسيان و ها أن ّ قضاتنا يعملون بكلّأريحيّة لما حطيوا به من عناية  من طرف وزارة الاشراف ... طوبى لنا باستقلال القضاء  طوبى لنا بتطهيره ...  ...  

  

1 commentaire: