vendredi 22 février 2013

ارحلوا مقال في جريدة ضد السلطة ليوم السبت 23 فيفري 2013

وجوه حزينة و أبصار زائغة و خطوات حثيثة هذا ما صرنا نراه بعد ذلك اليوم المشؤوم مئات من نقاط الاستفهام
من قتله؟ سألني طلبتي
أين نذهب؟
ماهو مستقبلنا ؟
كيف سنبني بلادنا ؟
من قتله؟ أعادت لي صديقة سؤال تلامذتها الذين تدرّس
شيء ما حطّم و كسّر و خرّب
شيء ما فقد الى الابد 
سكننا الخوف
أسرنا الشكّ
 
 
 
 
 
 
المدن خالية و الشوارع مقفرة و هواء ثقيل خانق انتشر في كلّ شبر من هذه الأرض التي اغتصبت
و سرقت هويّتها و غيّرت
لم نعتد الغدر و القتل ببرودة دم
 وليس مسك الأسلحة من عادتنا
 و لا يمثّل هؤلاء هويتنا 
كتبت ليلى طوبال على صفحتها عن تراجع الناس عن  مشاهدة عرض مسرحيتها أمس خوفا
نعم صرنا نخاف الخروج الى الشارع بعد غروب الشمس و قبل بزوغها
حدّثني العديد ممّن أعرفهم عن رغبتهم في الرحيل في الهجرة في الابتعاد 
الهواء ثقيل و خانق و الكلّ محبط  و زاد مسلسل التحوير الوزاري و حكومة التقنقراط من احباطنا
هل ستعود الامور الى نصابها؟ لا أتصوّر ذلك
فبين مناشد و مطبّل و مبندر و بين متلاهثين على الكراسي  ضاعت أهدافنا الاساسية
و غضّت الأغلبية البصر عن البحث عن قاتليك
هل سننسى ؟ هل سيخرج علينا وزير الداخلية بعد بضعة أشهر ليقول أنّ مقتلك تجاوزته الأحداث كما فعل لمّا تعلّق الأمر بتحقيقات العنف
الذي عشناه يوم 9 أفريل تحت امرة و حكم الحكومة المسلمة جدّا و التقيّة جدّا و الفاضلة جدّا و الديمقراطية جدّا ؟
حتما سيخرج   ليحاول استبلاهنا كما  هو عليه الحال في كلّ مرّة
أزعجتهم جنازتك و أقضّت مضاجعهم أصواتنا الصارخة الداعية اياهم للانصراف  فمضوا يحشدون المنافقين و الانتهازيين من كلّ حدب و صوب
و لكن هيهات  حبّ الناس و ثقتهم لا تباع و لا تشترى
بدّدوا الاموال سدى
لا أعرف ما يجول بخواطر أغلب الناس و لكن ما أعرفه هو أنّني لم أقدر على العودة الى حياتي العادية
ما أعرفه هو أنّ دموعي أصرّت على تبليل كلّ صفحة كتبتها بعد ذلك اليوم المشؤوم
ما أعرفه هو أنّني لا أستطيع ادّعاء أنّني  املة بمستقبل مزهر
ما أعرفه أنّ هؤلاء يجب أن يرحلوا فهم ليسوا سوى أعداء الحياة و الحب و الحرية و الجمال
  و حتى و ان لم يثبت توّرطهم في قتلك بصفة مباشرة فهم موّرطون لانّهم عجزوا عن حماية  المواطنين
لانّهم سمحوا لشيوخ الغلبة بنشر الضغينة و الكره و الفتنة
سمحوا بانتشار تخاريف الشيوخ و فتاواهم البالية
سمحوا لهم بالدعوة الى القتل و اقامة الحد و لانّهم سمحوا بانتشار الاسلحة و ثقافة التكفير و الترهيب
هم أعداء الحياة هم طيور الظلام و الجهل 
 و لا بدّ أن يرحلوا 

1 commentaire:

  1. تحية ألى أخواننا التوانسة المقاومون ضد الفكر الظلامىو السلطة الأرهابية ألتى أرادة قتل البسمة فى ما هو جميل فى تونسنا الحبيبة

    RépondreSupprimer