Accéder au contenu principal

ارحلوا مقال في جريدة ضد السلطة ليوم السبت 23 فيفري 2013

وجوه حزينة و أبصار زائغة و خطوات حثيثة هذا ما صرنا نراه بعد ذلك اليوم المشؤوم مئات من نقاط الاستفهام
من قتله؟ سألني طلبتي
أين نذهب؟
ماهو مستقبلنا ؟
كيف سنبني بلادنا ؟
من قتله؟ أعادت لي صديقة سؤال تلامذتها الذين تدرّس
شيء ما حطّم و كسّر و خرّب
شيء ما فقد الى الابد 
سكننا الخوف
أسرنا الشكّ
 
 
 
 
 
 
المدن خالية و الشوارع مقفرة و هواء ثقيل خانق انتشر في كلّ شبر من هذه الأرض التي اغتصبت
و سرقت هويّتها و غيّرت
لم نعتد الغدر و القتل ببرودة دم
 وليس مسك الأسلحة من عادتنا
 و لا يمثّل هؤلاء هويتنا 
كتبت ليلى طوبال على صفحتها عن تراجع الناس عن  مشاهدة عرض مسرحيتها أمس خوفا
نعم صرنا نخاف الخروج الى الشارع بعد غروب الشمس و قبل بزوغها
حدّثني العديد ممّن أعرفهم عن رغبتهم في الرحيل في الهجرة في الابتعاد 
الهواء ثقيل و خانق و الكلّ محبط  و زاد مسلسل التحوير الوزاري و حكومة التقنقراط من احباطنا
هل ستعود الامور الى نصابها؟ لا أتصوّر ذلك
فبين مناشد و مطبّل و مبندر و بين متلاهثين على الكراسي  ضاعت أهدافنا الاساسية
و غضّت الأغلبية البصر عن البحث عن قاتليك
هل سننسى ؟ هل سيخرج علينا وزير الداخلية بعد بضعة أشهر ليقول أنّ مقتلك تجاوزته الأحداث كما فعل لمّا تعلّق الأمر بتحقيقات العنف
الذي عشناه يوم 9 أفريل تحت امرة و حكم الحكومة المسلمة جدّا و التقيّة جدّا و الفاضلة جدّا و الديمقراطية جدّا ؟
حتما سيخرج   ليحاول استبلاهنا كما  هو عليه الحال في كلّ مرّة
أزعجتهم جنازتك و أقضّت مضاجعهم أصواتنا الصارخة الداعية اياهم للانصراف  فمضوا يحشدون المنافقين و الانتهازيين من كلّ حدب و صوب
و لكن هيهات  حبّ الناس و ثقتهم لا تباع و لا تشترى
بدّدوا الاموال سدى
لا أعرف ما يجول بخواطر أغلب الناس و لكن ما أعرفه هو أنّني لم أقدر على العودة الى حياتي العادية
ما أعرفه هو أنّ دموعي أصرّت على تبليل كلّ صفحة كتبتها بعد ذلك اليوم المشؤوم
ما أعرفه هو أنّني لا أستطيع ادّعاء أنّني  املة بمستقبل مزهر
ما أعرفه أنّ هؤلاء يجب أن يرحلوا فهم ليسوا سوى أعداء الحياة و الحب و الحرية و الجمال
  و حتى و ان لم يثبت توّرطهم في قتلك بصفة مباشرة فهم موّرطون لانّهم عجزوا عن حماية  المواطنين
لانّهم سمحوا لشيوخ الغلبة بنشر الضغينة و الكره و الفتنة
سمحوا بانتشار تخاريف الشيوخ و فتاواهم البالية
سمحوا لهم بالدعوة الى القتل و اقامة الحد و لانّهم سمحوا بانتشار الاسلحة و ثقافة التكفير و الترهيب
هم أعداء الحياة هم طيور الظلام و الجهل 
 و لا بدّ أن يرحلوا 

Commentaires

  1. تحية ألى أخواننا التوانسة المقاومون ضد الفكر الظلامىو السلطة الأرهابية ألتى أرادة قتل البسمة فى ما هو جميل فى تونسنا الحبيبة

    RépondreSupprimer

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

الكارتي هو الحل

المدة لخّرة  شفنا برشة هزّان و نفضان في تونس و  خاصّة على الشبكة الافتراضية  برشة فتاوي برشة اقامة حدود و اباحة  دماء و دعوات للقتل و التقتيل ; و قطع اليدين و الرجلين من خلاف  و هذا الكلّو بالطبيعة باسم الاسلام و المحافظة على الهويّة العربية الاسلامية   و من ناس لا علاقة لهم بالاسلام بمعنى سوّد وجهك ولّي فحّام و اخرج افتي على الشعب . اما كي نركّزو في الحكايات هاذي الكلّ و في نوع السبّ اللي قاعدين يستعملو فيه أصحاب النفوس المريضة الذي يدّعيو في حماية الاسلام نلقاو اللي المشكلة في الجنس بالعامية التونسية النيك    و في المراة  . الناس هاذم من نوع اللي ما يلحقش على العنبة يقول شبيها قارصة  ناس شايحين و  مكحوتين و مكبوتين  و محرومين . تي هي حكاية العبدليّة كي تجي تشوفها قيّمت البلاد و ما قعّدتهاش على  خاطر فرفور و كلسون.اي اي المشكلة الكلّ و حرقان مراكز و تكسير و ضارب و مضروب على البزازل و الفرافر   .هاذم جماعة الصابونة الخضراء جماعة مادام لامان عمرهم لا شمّوا ريحة الانثى . هاذم هاك اللي نهارين قبل ما يسيّب اللحية و يلعبها سلفي و متديّن و يوّلي يعطي في الحكم و المواعظ كانوا م…