Accéder au contenu principal

على أطلال الزردة مقال في ضد السلطة 9 فيفري 2013









حدّثني بحسرة و الدمعة في عينيه قالّي يا حسرة ...تنهّد تنهيدة طويلة أمّا تحامل على روحو  و  لملم جروحو خاطر رغبتو في الكلام كانت كبيرة و حرق  مقامات الأولياء الصالحين حسب ما حسيت من  حرارة دموعو حيّرت في قلبو الوجيعة  . قالّي كنت أنا و أولاد  دشرتي نستنّاو في يوم السوق الاسبوعية اللي باش يبرّح فيها البرّاح و يقول غدوة  افتتاح زردة سيدي  الوليّ فلان
نمشيو نجريو كلّ  واحد فينا يحسب قدّاش  لمّ فلوس للنهار المشهود  و المناسبة السعيدة و يقعد مع روحو و يبدا الكمباس و تكسير الراس . زعمة يعمل نصبة باش يدوّر الدولاب و لاّ  يشري بيهم هدايا  بالخصوص الحلوى العربي  للاقارب و الخلاّن  باش  ما يبداوش يشكيو و يبكيو  و يقولو تحرمنا من بركة  زردة سيدي فلان . يرجع يتنهّد و يتحسّر  لكن ما غير ما يهرب ولاّ يقصّر و يصيح باعلى صوتو  : يا و الله حال و أحوال الوليّ الصالح بعد ما كنّا نحتفلو بيه  و تاريخ زردتو موعد  مشهود نتلاقاو فيه الاحباب و الاصحاب و نمرحو و ندردشو و نفرحو  ولاّو يحرقوا و يخّربوا فيه
زادني تنهيدة من لغاليغو و قال ...
كنّا  نتلمّوا  كبار وصغار  نعملو جو و تفرهيدة  على فرقة المشط و الدراوشية  . شي يشبّه للكذب جماعة تتخمّر  و تنّحي دبشها و تحط ظلف الهندي على لحمها  و جماعة تتمدّ على المسامر و تاكل مالقزاز  و تلحس بلساناتها  السكاكن  الخناجر  و الصغار كانوا ياسر فرحانين يجريو مابين نصب بيّاعة الحلوى و النفافخ و الزمامر . شايخين و شيوخنا الكبار مع برارد التاي مركّزين مركركين . خلّي عاد كي يوصلو الفرسان و يتسمع صهيل الحصان تفزع الناس من كلّ  بلاصة
  و يطلع الفارس على جوادو  و يبدا يستعرض في مهاراتو على اندادوا و يروي في قصة عشقو  لحصانو. و النساء الحراير تشجّع بالزغاريد بعد ما فرّقوا قصع الكسكسي و الثريد  و الرجال يعبّروا على فرحتهم  بالتهليل  و التصفيق .  اه يا حسرة بعد ما كنّا   في مقامات  وليتنا الصالحين نحتفلو هاو قالّك احتفالنا بدعة و جرم  ولاّو يحرقوا و يخّربوا  و بتراثنا و أصالتنا  يعبثوا و يلعبوا  . صحيح اللي فمّة طقوس  فيها نسبة مالغلط   كيما يا سيدي فلان اعطيني و اعمّلي و نجّحني و خدّمني و تتضمّن دلالات شرك و تشجّع على التواكل  و الكسل و ترسّخ عقلية   التسليم  و تقتل العقل  لكن  وعي التونسي و التونسية ماشي و يطوّر  و كلّ يوم أفكارو قاعدة نضج و تتبلور  و ظاهرلي  أحنا اللي كنّا امس محتفلين  و لاّالّي  ولاّو  اليوم لمقامات الاولياء  مخّربين  مدركين  اللي بطبيعتها  مقامات الاولياء الصالحين ماعادش قبلة كبيرة للزايرين  .  و يقعد السؤال الكبير : زعمة اناهو منهم  اللي
باش يلقى  بئس المصيرالمجرم  اللي قاعد يحرق و يخرّب  في المقامات  اللي هي  جزء من تراثنا و أصالتنا و هويتنا و تاريخنا و يحرق ف القران الكريم و لاّ المواطن البسيط اللي يتصرّف بتلقائية و اليوم و لاذ غدوة يتنوّر  و يفيق؟                

Commentaires

Enregistrer un commentaire

Posts les plus consultés de ce blog

Le droit à la différence par Zohra Ben khoud

L'auteure de ce texte est une jeune fille , une lycéenne au lycée Pilote de Kairouan. 
Parfois , je me pose des questions du genre  pourquoi on n'est pas tous nés au même endroit , au même jour, à la même heure ? Pourquoi il y' a t il deux sexes ? Pourquoi homme et femme ? Pourquoi blanc et noir ? Pourquoi mince et gros ? je réalise alors que cette différence avec laquelle on est venu au monde , assure l'échange culturel , la richesse intellectuelle , la diversité et la variété sociale . La preuve, sous le même toit , on trouve un homme et une femme , sans qui , il n'y aura pas de reproduction . J'en déduis alors qu'il faut être différent pour avancer . Différent de sexe , de religion , d'ethnique , tout cela ne peut être que bénéfique et enrichissant pour tout un chacun . On s'accepte en fin de compte pour la simple raison qu'on est génétiquement différent .
Toutefois , en grandissant , on essaie de tout créer à nouveau . Dieu nous …

حنان أو قصة "حارقة "

أحيانا تضعك الصدفة أو القدر أمام مواقف لا تنساها أبدا أو أشخاصا يتركون أثرهم على حياتك الى اخر يو م فيها … فلا تنساهم . سافرت الى مدينة كوزنشا الصغيرة في جنوب ايطاليا من اجل تسلّم جائزة منحتني اياها احدى المنظمات كتكريم على مجهوداتي من اجل دعم الثقافة المتوّسطية أو هكذا ارتأت لجنة التحكيم المتكوّنة من اساتذة من السوربون الفرنسية و عديد الجامعات الايطالية العريقة و في طريق العودة … قابلت حنان … وصلت الى المطار باكرا و قمت باجراءات التسجيل و دخلت قاعة الرحيل حيث جلست وحيدة مع كتابي … فجأة تقدّمت منّي فتاة متحجّبة عربية الملامح و طرحت عليّ مجموعة من الاسئلة باللغة الايطالية... حتما فهمتها فالايطالية و الفرنسية لغتي الثانية متشابهتان وسرعان ما لمحت الجواز الاخضر بين يديها فغمرتني سعادة كبرى … ها انّي قد وجدت رفيقة للسفر تؤنس وحدتي … فلقد أتعبتني الوحدة التي أعيشها في كلّ سفرة و تعدّد ت السفرات و الدعوات لالقاء محاضرات و المشاركة في نقاشات
رسمت ايتسامة عريضة على وجهي و أجبتها عن سؤالها باللهجة التونسية تبادلنا اطراف الحديث لبعض الوقت و تطّرقنا الى مواضيع مختلفة و لمّا وصلنا الى مو…

صباح المستشفى ...

لا يتردّد البعض في طرح سؤال لماذا ترفضين البقاء في المستشفى ؟ في كلّ مرّة تستوجب فيها حالتي ذلك فأخيّر البقاء في المنزل . سيداتي و سادتي أغلب من يطرحون هذا السؤال و يستنكرون فعلي و يعتبرونه تهاونا و دلالا زائدا أنتم لا تعرفون ذلك المكان أو لعلّكم لا تعرفون ماأصبح عليه ذلك المكان ...
يكفيني صباح في المستشفى كهذا الصباح لأفقد حيويّة أسبوع كامل و لأفقد القدرة على مقاومة المرض اللعين الذي يكبّلني :
ذاك الرجل أزرق العينين , صاحب الحذاء المعفّر بالأتربة و الغبار , صاحب الشاشية الحمراء ممشوق القامة الذي يترجّى العاملين في الادارة قبول ابنه للاقامة هناك لأنّه سيفقده اذ أنّ موعد قبوله قد أجّل مرّات و مرّات ...
يحاول و يحاول و يترجّى و لا يفقد الأمل يخرج قليلا و يعود ليترجّى من جديد ... مؤلم أن ترى فلذة كبدك يتألّم و مؤلم أكثر أن تشعر بالعجز .
ذلك الابن الذي يملك نفس العينين و نفس القامة الفارعة العاجز عن الكلام و المتألّم . ذلك الابن المتهالك و قد اتفخت قدماه فعجز عن النشي بطريقة طبيعية . يكتم ألمه أو يحاول شفقة بوالده .. . تلك العاملة في الادارة تقف عاجزة عن ايجاد حلّ في ظلّ فقدان الأسرّة الش…