dimanche 10 février 2013

على أطلال الزردة مقال في ضد السلطة 9 فيفري 2013









حدّثني بحسرة و الدمعة في عينيه قالّي يا حسرة ...تنهّد تنهيدة طويلة أمّا تحامل على روحو  و  لملم جروحو خاطر رغبتو في الكلام كانت كبيرة و حرق  مقامات الأولياء الصالحين حسب ما حسيت من  حرارة دموعو حيّرت في قلبو الوجيعة  . قالّي كنت أنا و أولاد  دشرتي نستنّاو في يوم السوق الاسبوعية اللي باش يبرّح فيها البرّاح و يقول غدوة  افتتاح زردة سيدي  الوليّ فلان
نمشيو نجريو كلّ  واحد فينا يحسب قدّاش  لمّ فلوس للنهار المشهود  و المناسبة السعيدة و يقعد مع روحو و يبدا الكمباس و تكسير الراس . زعمة يعمل نصبة باش يدوّر الدولاب و لاّ  يشري بيهم هدايا  بالخصوص الحلوى العربي  للاقارب و الخلاّن  باش  ما يبداوش يشكيو و يبكيو  و يقولو تحرمنا من بركة  زردة سيدي فلان . يرجع يتنهّد و يتحسّر  لكن ما غير ما يهرب ولاّ يقصّر و يصيح باعلى صوتو  : يا و الله حال و أحوال الوليّ الصالح بعد ما كنّا نحتفلو بيه  و تاريخ زردتو موعد  مشهود نتلاقاو فيه الاحباب و الاصحاب و نمرحو و ندردشو و نفرحو  ولاّو يحرقوا و يخّربوا فيه
زادني تنهيدة من لغاليغو و قال ...
كنّا  نتلمّوا  كبار وصغار  نعملو جو و تفرهيدة  على فرقة المشط و الدراوشية  . شي يشبّه للكذب جماعة تتخمّر  و تنّحي دبشها و تحط ظلف الهندي على لحمها  و جماعة تتمدّ على المسامر و تاكل مالقزاز  و تلحس بلساناتها  السكاكن  الخناجر  و الصغار كانوا ياسر فرحانين يجريو مابين نصب بيّاعة الحلوى و النفافخ و الزمامر . شايخين و شيوخنا الكبار مع برارد التاي مركّزين مركركين . خلّي عاد كي يوصلو الفرسان و يتسمع صهيل الحصان تفزع الناس من كلّ  بلاصة
  و يطلع الفارس على جوادو  و يبدا يستعرض في مهاراتو على اندادوا و يروي في قصة عشقو  لحصانو. و النساء الحراير تشجّع بالزغاريد بعد ما فرّقوا قصع الكسكسي و الثريد  و الرجال يعبّروا على فرحتهم  بالتهليل  و التصفيق .  اه يا حسرة بعد ما كنّا   في مقامات  وليتنا الصالحين نحتفلو هاو قالّك احتفالنا بدعة و جرم  ولاّو يحرقوا و يخّربوا  و بتراثنا و أصالتنا  يعبثوا و يلعبوا  . صحيح اللي فمّة طقوس  فيها نسبة مالغلط   كيما يا سيدي فلان اعطيني و اعمّلي و نجّحني و خدّمني و تتضمّن دلالات شرك و تشجّع على التواكل  و الكسل و ترسّخ عقلية   التسليم  و تقتل العقل  لكن  وعي التونسي و التونسية ماشي و يطوّر  و كلّ يوم أفكارو قاعدة نضج و تتبلور  و ظاهرلي  أحنا اللي كنّا امس محتفلين  و لاّالّي  ولاّو  اليوم لمقامات الاولياء  مخّربين  مدركين  اللي بطبيعتها  مقامات الاولياء الصالحين ماعادش قبلة كبيرة للزايرين  .  و يقعد السؤال الكبير : زعمة اناهو منهم  اللي
باش يلقى  بئس المصيرالمجرم  اللي قاعد يحرق و يخرّب  في المقامات  اللي هي  جزء من تراثنا و أصالتنا و هويتنا و تاريخنا و يحرق ف القران الكريم و لاّ المواطن البسيط اللي يتصرّف بتلقائية و اليوم و لاذ غدوة يتنوّر  و يفيق؟                

2 commentaires: